لا للتعطيل والمعطلين
يحور أفرقاء 8 آذار ويدورون، ويعودون الى نغمة التعطيل. نادوا طوال أشهر وأعوام بإجراء الانتخابات النيابية التي كانوا يعلنون أنهم سيرضخون لنتائجها ويقبلون عندها بحكم الأكثرية. وها هم اليوم يتراجعون عن كلامهم ويعودون الى نغمة التعطيل المحببة لديهم.
لا همّ لديهم سوى تعطيل مؤسسات الدولة. ولا خطط لغير ضرب هيبتها. لا يعنيهم غير ضرب النظام والإصرار على منطق الدويلة ضمن الدولة.
لماذا المطالبة اليوم مجددا بالثلث المعطل؟ وأي ضمانات يسعى البعض إليها في موضوع السلاح غير الشرعي؟ وهل هي الضمانة بأن يبقى سلاحه فوق سلاح الدولة؟ أم هي الضمانة بالإبقاء على قدرة ضرب الجيش اللبناني وهيبته وضباطه وعناصره ساعة ترتئيه "المصلحة الإلهية"؟
أما المطالبون بالتمثيل النسبي وبـ7 وزراء (كم يشبهون الضفدعة في قصة الضفدعة والبقرة ضمن قصص لافونتان) فهل يريدون أن "يبهجوا" اللبنانيين بالمزيد من إبداعات وزرائهم في الحكومة المنتهية صلاحيتها؟ وهل يريدون الإجهاز على شبكتي الخلوي بعدما بلغتا أسوأ فترات تغطيتهما؟ أم أن المطلوب استنفاد توزيع الأرقام المميزة على المحاسيب والأزلام؟
وهل يسعى البعض الى الحكم ليطبق في لبنان نظرية "الحرية المميزة" التي وجدها في زيارته الى إيران؟ وهل هذا هو نموذج الحرية التي يحلم فيها ويسعى الى فرضها في لبنان انطلاقا من وثائق التفاهم؟
إن قوى 14 آذار مدعوة لأن تكون وفية لدماء شهدائها ولخيارات اللبنانيين الذين منحوها الأكثرية النيابية مجددا. وذلك لن يكون إلا بالتأكيد على أنها ستحكم لبنان بموجب الدستور والقوانين المرعية الإجراء، وبأنها لن تسمح لأي تعطيل مجددا ولا بعودة المعطلين مرة جديدة الى مؤسسات الدولة للتحكم بمصير اللبنانيين ومستقبلهم.