#adsense

الضمانة الرئاسية في اعتماد الدستور واي تصرف اخر سيحرج المعارضة؟!

حجم الخط

الضمانة الرئاسية في اعتماد الدستور واي تصرف اخر سيحرج المعارضة؟!

عندما يقول رئيس الجمهورية انه يتوقع مرحلة خالية من التعقيد، لابد وانه يقصد اولا استحقاق رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، ويقصد ثانيا سقوط اي توجه هدفه طلب شروط او فرض شروط مسبقة على رئيس المجلس والحكومة. وفي حال صدقت نيات من اتكل عليهم الرئيس ميشال سليمان لوضعه والبلد في صورة انفراجية، لا بد وان يمر الاستحقاقان وكل ما له علاقة بهما في مناخ طبيعي!

لقد سبق القول في بعض الاوساط السياسية ان "من الافضل الابتعاد قدر الامكان عن مطالبة الرئيس نبيه بري بمواقف والتزامات" حيث ستكون مطالبته بمواقف والتزامات سيقابل بها رئيس الحكومة .

وفي حال سقطت هذه الاعتبارات، لن تكون بعدها اعتبارات مماثلة، الامر الذي يشجع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري على خوض غمار "حكومة اثبات وجود"، اما في حال سقطت مقولة الشروط والمطالب ازاء انتخابات رئاسة المجلس ولم تسقط بالنسبة الى عملية تشكيل الحكومة، فعندها سيكون كلام اخر قبل البحث في التكليف وقبل الخوض في تعقيدات من النوع الذي تجاوزه الرئيس سليمان في توقعاته لهذه المرحلة!

في رأي مقربين من رئيس الجمهورية ان "جهود بعبدا تنصب على افهام من يعنيهم الامر ان الضمانة الرئاسية تكمن في الاعتماد على الدستور والقوانين". ويخطئ كل من يعتقد او يتصور ان بامكانه وضع الرئاسة الاولى في مواجهة رئاسة مجلس الوزراء خدمة لمصلحة الرئاسة الثانية او لمصلحة قوى المعارضة التي تبقى مطالبة بالتصرف بما لديها من طاقات سياسية – نيابية. واي تصرف اخر سيضع قوى 8 اذار في موقع حرج من المستحيل عليها الخروج منه، الا في حال فكرت في تخطي الدستور والقوانين !

وتقول اوساط مطلعة في قوى 14 اذار ان اركان هذه القوى يفهمون تماما الى اين تتوجه انظار المعارضة عندما يتحدث قادتها عن توقعات من شأنها "هز التفاهم القائم بين الاستقلاليين"، طالما ان قوى 8 اذار لا تزال تتحدث عن معارضة وطنية، فيما تفهم من تسميتها انها اقل كثيرا من ان تؤثر في مجريات البلد وفي قرار السلطة السياسية الذي يسأل عنه من يجسد الاكثرية في البلد!

وفي رأي الاوساط المشار اليها ان من الخطأ الاعتقاد ان قوى 14 اذار لا تفهم مخطط المعارضة القائل "ان الخيار قد وقع على النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة". وهو كلام حق يراد به باطل لعدة اعتبارات في مقدمها "طرح الحل من خلال رئيس اكبر كتلة نيابية"، قبل تحديد الحق الاخر المطالبة به الاقلية، حيث لا بد عندها من القول ان خيار الرئيس الثاني، اي فؤاد السنيورة، يبقى الحل الامثل كون الاخير لن يسقط في المعادلة النيابية، فيما سيكون الحريري جاهزا للابتعاد عندما يجد نفسه مستهدفا بمعزل عن الاكثرية والاقلية.

وفي كلام اخر عن هذه المعادلة، انه سيكون بوسع رئيس كتلة المستقبل التدخل وبمثابة "حل مثالي" في حال تعقدت الامور امام حكومة الرئيس السنيورة. من هناك يبدو اصرار بعض ضعفاء النفوس من المعارضين على استخدام الخرطوشة السياسية الاخيرة لدى القوى الاستقلالية، طالما ان "قوى المعارضة الوطنية" لم تغير حرفا في لهجتها او في توجهها السياسي العام.

وترى الاوساط المطلعة في قوى 14 اذار ان "الكلام المسبق على ضمانات من خلال رئيس الجمهورية يتطلب وضوحا اعم واشمل في فهم هذا الطرح"، لاسيما ان الدستور حدد مجالات الحركة الرئاسية والتأثير الرئاسي. اما اذا كان هناك من يهمه امر زيادة قدرات الرئيس، فما عليه غير اعلان ذلك بصريح العبارة، كونه يحتاج الى نصوص دستورية قانونية "قد جرب الخروج عليها الرئيس السابق اميل لحود بلا طائل"!

المقصود هنا، ان المزايدة لا تجدي نفعا، في حال كانت رغبة او شبه رغبة في تعديل الدستور، من منطلق اعتبارها "ورقة مخفية" يمكن للبعض استخدامها للقول انه مع رئيس قوي فيما يهدف اولا واخيرا الى ضرب الصدقية الرئاسية كما صدقية الدستور والقوانين والاعراف!

واذا كان هناك من يعتقد ان تمرير انتخابات رئاسة المجلس لن يلقى تعقيدات فان من يتصور ان بوسعه منع الانتقال الدستوري من حكومة تصريف الاعمال الى حكومة قادرة على استقطاب ثقة المجلس النيابي، يكون قد بالغ في تكبير حجمه، وهذا ينطبق على من لا يزال يتصور ان بوسعه تطوير غوغائه وديماغوجيته بإتجاه ابقاء البلد في جو من الشحن السياسي والمذهبي، مستخدما نمطا متطورا من سياسة الكذب والافتراء، بدليل انه لم يحقق ايجابية واحدة بقدر ما هو منساق وراء سلبيات اوسع واشمل ؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل