"سوليد" و"مركز حقوق الانسان": المفرج عنهم ليسوا مخفيين قسرا في سوريا
أكدت لجنة "دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين – سوليد" و"المركز اللبناني لحقوق الانسان" ان الأشخاص المفرج عنهم من السجون السورية لا يعتبرون ضحايا إخفاء قسري.
واوضح بيان صدر عن "سوليد" و"المركز اللبناني لحقوق الانسان": "نشر أمس خبر إعلان اللجنة المشتركة اللبنانية-السورية لائحة بأسماء 23 لبنانيا تم الافراج عنهم من السجون السورية، وقد أثار الخبر لغطا كبيرا لدى الأهل وكل المعنيين بهذه القضية الانسانية. ومن أجل إزالة كل التباس حول حقيقة ما يجري، يهمنا أن نوضح للرأي العام انه منذ 22 نيسان الماضي والسلطات السورية تطلق سجناء لبنانيين في سوريا من الذين كانوا في لائحة الـ107 التي سلمتها السلطات السورية الى الحكومة اللبنانية".
وأضاف البيان: "عمليات الافراج تمت عبر مجموعات متتالية بشكل غير معلن وخارج أطار التنسيق الرسمي بين البلدين. ومن خلال التواصل الدائم مع الأهل علمت منظماتنا بهذا الأمر، ونزولا عند رغبة الأهالي والسجناء الذين أطلقوا، تمنعنا عن إثارة الموضوع وعن نشر أسماء من أفرج عنهم، وذلك من أجل ضمان استمرار عملية الافراج عن بقية السجناء ومن أجل ابعاد الموضوع عن الاستغلال السياسي في زمن الانتخابات".
وأشار الى ان "التحدث عن 8 لبنانيين مفرج عنهم كانوا من عداد المفقودين تبين أنهم محكومون هو كلام غير دقيق، لأن أسماء هؤلاء كانت على لوائحنا وقت كانت السلطات السورية تجزم بعدم وجود لبنانيين في سجونها، ولم نكن على علم بظروف اعتقالهم، ووردت أسماؤهم نهاية عام 2008 على لائحة الـ107 المحكومين جنائيا التي تسلمتها الدولة اللبنانية من السلطات السورية".
ولفت الى ان "الأشخاص المفرج عنهم لا يعتبرون ضحايا إخفاء قسري حسب تعريف المعاهدة الدولية لحماية كل الأشخاص من الإخفاء القسري التي تبنتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في كانون الأول 2006".
ورحب بـ"خطوة الافراج عن كل لبناني في السجون السورية، لكن يجب ألا تكون الخطوة محاولة لإقفال ملف المخفيين قسرا من اللبنانيين في السجون السورية، والذي سيبقى مطلبنا الأساس حتى الوصول الى حل جدي ومنطقي وشفاف كما قال الرئيس الأسد في مؤتمر العلاقات اللبنانية-السورية في دمشق".
وأسف لـ"محاولة البعض الخلط بين المخفيين قسرا والمحكومين جنائيا. وإننا نطالب للمرة الألف السلطات اللبنانية والسورية بالتعامل جديا في ملف الأخفاء القسري بعيدا عن سياسة تسجيل النقط".
وطالب الدولة اللبنانية بـ"تبني مشروع إنشاء الهيئة الوطنية للاخفاء القسري الكفيلة وحدها بإيجاد الآليات المناسبة والشفافة لهذه المأساة الإنسانية".