#adsense

14 آذار: تفاهمات عربية – عربية لتشكيل الحكومة

حجم الخط

14 آذار: تفاهمات عربية – عربية لتشكيل الحكومة

ينتخب المجلس النيابي الجديد اليوم رئيسه ونائبه وهيئة مكتبه والجميع يؤكد ويجزم ان الرئيس نبيه بري عائد، وللمرة الخامسة، الى تسلم الرئاسة الثانية لسبب بديهي وبسيط، الا وهو انه المرشح الوحيد، ولا يوجد مرشح آخر ينافسه على هذا الموقع.

ولكن هل ان انتخاب الرئيس بري يؤكد الانطلاق نحو مرحلة من الاستقرار والسلام، ام انه لم يحن بعد أوان تجاوز المحنة التي عاشتها البلاد منذ السنين الاربع الماضية؟ وهل ان النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات النيابية الاخيرة ستشكل نهاية للأزمات الماضية ام بداية لأزمات قديمة – جديدة؟ على هذه الأسئلة ردت مصادر نيابية في قوى الرابع عشر من آذار مؤكدة انه ليس بإمكان احد ان يرد لا سلبا ولا ايجابا على هذه التساؤلات، ولا تبيان ما ستؤول اليه الامور في المرحلة المقبلة.

لكنها اشارت الى بوادر تفاهمات لفتح صفحة جديدة من قبل الاكثرية والاقلية، وذلك بانتظار اعادة رسم «خارطة طريق» التحالفات الجديدة محلياً واقليمياً ودولياً، مشددة على ان النتائج التي افرزتها الانتخابات النيابية الاخيرة افضت الى حقائق كثيرة: – ان الاجواء الايجابية والهادئة التي ترافقت مع الانتخابات تأمنت جراء تفاهمات عربية – عربية، واقليمية – دولية ارخت بظلالها المهدئة لإتمام الاستحقاق الانتخابي.

– قبول رأس المعارضة والمتمثل بـ «حزب الله» بـ «صدمة» النتائج بكل طيبة خاطر، خصوصاً انه كان يجزم امام محازبيه وحلفائه انه سيفوز بالأكثرية النيابية.

– ان غالبية اللبنانيين ترغب بفتح صفحة جديدة بعيدة كل البعد عن الحروب والاضطرابات الامنية، وبأن تنعم المرحلة المقبلة بالامن والاستقرار في ظل الشرعية اللبنانية فقط لا غير.

– تمرير استحقاق رئاسة المجلس بهدوء وحكمة، ومن بعده استحقاق تشكيل الحكومة، بحيث تحل عقدة البيان الوزاري من خلال تبني خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والذي تضمن كل بنود الخلاف المطروحة.

– حل قضية الثلث المعطل باعطائه الى رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور، بعد ان اثبت انه وفاقي بامتياز، وعلى مسافة واحدة من كل الافرقاء، ويدعو دائماً الى الانفتاح والحوار لبدء مسيرة الاصلاح والبناء.

– احالة كل القضايا الخلافية الى طاولة الحوار، ووضع استراتيجية دفاعية مقبولة تأخذ في عين الاعتبار امن لبنان واللبنانيين في اولوياتها.

– قيام علاقات ندية مع سوريا، وفتح صفحة جديدة يكون اساسها تحقيق مصلحة البلدين.

– ترك امر المحكمة الدولية للعدالة، وانتظار نتائج التحقيق، والاتفاق على قبول الحكم الصادر عنها، خصوصاً انها كانت اظهرت حيادية اكيدة بعد قرار اخراج الضباط الاربعة.

– حصر اولويات الحكومة العتيدة بدء ذي بدء بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وايجاد فرص العمل للحد من هجرة الشباب اللبناني، ومحاولة ايجاد حلول جذرية لمسألة الديون، وهذا يتطلب توفير الحد الأدنى من الاستقرار الامني، والكف عن اثارة الفتن الطائفية والمذهبية.

وفي حين ختمت المصادر النيابية نفسها آملة ان يكون الجميع قد اخذوا الدرس المطلوب من التجارب المرة والهالكة التي عصفت بالبلاد ابان الفترة الماضية.

اعتبرت ان امام لبنان واللبنانيين فرصة واعدة على الاكثرية والاقلية تلقفها بكثير من الحكمة، خصوصا ان موسم الاصطياف على الابواب، وعلى لبنان ان يستعيد دوره السياحي والاقتصادي والعلمي والثقافي بعدما فاته من مكاسب وانجازات خلال فترة الحرب العبثية التي عصفت به.

المصدر:
الديار

خبر عاجل