الخميس الرابع من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 8: ب13-، 9-25
9 وكانَ من قبلُ في المدينةِ رجلٌ اسمهُ سيمون، يمارسُ السّحر، ويُدهشُ أهلَ السّامرة، ويدّعي أنّه رجلٌ عظيم.
13 وسيمونُ نفسهُ آمنَ أيضًا، فاعتمدَ وصارَ ملازمًا لفيلبّس، وكانَ يرى ما يجري من آياتٍ عظيمةٍ وأعمالٍ قديرةٍ فتأخذهُ الدّهشة.
بطرس ويوحنّا في السّامرة
14 وسمعَ الرّسلُ الذينَ في أورشليمَ أنّ أهلَ السّامرةِ قد قبلوا كلمةَ الله، فأرسلوا إليهم بطرسَ ويوحنّا.
15 فانحدرا وصلّيا من أجلهم لينالوا الرّوحَ القدس،
16 لأنّ الرّوحَ لم يكن بعدُ قد نزلَ على أحدٍ منهم، وإنّما كانوا قد اعتمدوا فقط باسمِ الربّ يسوع.
17 حينئذٍ أخذَ بطرسُ ويوحنّا يضعانِ الأيدي عليهم فينالونَ الرّوحَ القدس.
18 ورأى سيمونُ أنّ الرّوحَ يوهبُ بوضعِ أيدي الرّسولين، فقدّمَ لهما مالاً،
19 وقالَ: "أعطياني أنا أيضًا هذا السّلطان، حتى ينالَ الرّوحَ القدسَ من أضعُ عليهِ يديَّ!".
20 فقالَ لهُ بطرس: "فلتذهبْ فضّتكَ معكَ إلى الهلاك! فقد ظننتَ أنّك تقتني عطيّةَ الله بالمال!
21 فلا نصيبَ لكَ في الأمرِ ولا ميراث، لأنّ قلبكَ غيرُ مستقيمٍ أمامَ الله!
22 فتُبْ عن شرّكَ هذا، واسألِ الرّبّ عساهُ يغفرُ لكَ ما راودَ قلبك!
23 فإنّي أراكَ في مرارةٍ العلقمِ وقيودِ الآثام!".
24 فأجابَ سيمونُ وقال: "إسألا أنتما الربّ من أجلي لئلاّ يُصيبني شيءٌ ممّا قلتما".
25 أمّا هما فبعدَ أن شهدا وناديا بكلمةِ الربّ، عادا إلى أورشليم وهما يبشّرانِ في قرًى كثيرةٍ للسّامريّين.
الإنجيل
متى 18: 15-20
في الإصلاح الأخويّ
15 وإن خَطئَ إليكَ أخوكَ، فاذهب وعاتبهُ بينكَ وبينهُ على انفراد. فإن سَمِعَ لكَ ربحتَ أخاك.
16 وإن لم يسمع فخُذْ معكَ أيضًا واحدًا أو اثنين، لكي تثبُت كلُّ كلمةٍ بشهادة اثنين أو ثلاثة.
17 وإن لم يسمع لهما، فقُلْ للكنيسة. وإن لم يسمع للكنيسة أيضًا، فليكُن عندكَ كالوثنيّ والعشّار.
18 ألحقَّ أقول لكم: كلُّ ما تربطونهُ على الأرض يكونُ مربوطًا في السَّماء، وكلُّ ما تحلّونَهُ على الأرض يكونُ محلولاً في السّماء.
صلاة الجماعة
19 وأيضًا أقول لكم: إن اتّفقَ اثنان منكم على الأرض في كلّ شيءٍ يطلُبانِهِ، فإنّهُ يكون لهما من لَدُنِ أبي الذّي في السَّماوت.
20 فحيثُما اجتمعَ اثنان أو ثلاثةٌ باسمي، فهُناكَ أكونُ في وسَطِهِم".
شرح الإنجيل:
15: لو17/3؛ غل6/1؛ 2تس3/14-15؛ يع5/19-20؛ 2طيم2/25؛ أح19/17؛ حز33/7-9.
إذا خطىء إليك أخوك: تضيف مخطوطات: "إذا خطىء إليك اخوك"، وإهمال "إليك" أولى. المقصود الخطأ العلنيّ الفادح في حقّ أيّ كان. أمّا في الآية 21 فالوضع مختلف. الآيات (15-17)تلطّف من قساوة بعض المسيحيّين الأوائل في معاملة الخطأة.
ربحت أخاك: الفعل "ربح" مستعمل في (16/26؛ 25/16)، وفي (1قور9/19-22)، وهو لا يعني ربح الأخ للإيمان، ولا ربحه كصديق، بل الحؤول دون فصله عن الجماعة أو انفصاله عنها.
16: تث17/6؛ 19/15؛ عد35/30؛ يو8/17-18؛ 2قور13/1؛ 1طيم5/19.
17: روم16/17؛ 1قور5/11.
الكنيسة: أُعطى سلطان الحلّ والربط لبطرس (16/19)، وللرسل مجتمعين (18/18). والكنيسة هي جماعة المؤمنين المتّحدين ببطرس والرسل وخلفائهم. راجع شرح متّى 16/18.
وثنيّ وعشّار: يُستعان، في إصلاح الأخوة، بواحد، أو بإثنين، أو بالجماعة كلّها. تفرضالتوراة(أح19/17-18) عتاب الأخ المذنب بالطريقة نفسها، وكذلك قانون جماعة قمران. وإذا لو يَتُب الأخ المذنب يُفصَل عن الجماعة، ويُحرم من شركتها (1قور5/9-13؛ 2تس3/6، 14).
18: متى16/19؛ يو20/23.
19: متى7/7؛ 21/22؛ مر11/24؛ يو15/7، 16؛ 16/23؛ يع1/5؛ 1يو3/22؛ 5/14-15).
إن اتّفق اثنان: كلّ صلاة تنفذ إلى قلب الله، والصلاة المشتركة أنفذ.
يكون لهما من لدن أبي: حرفيّا: سيكون لهما من قبل أبي".
20: متى28/20؛ يو14/23.
أكون وسطهم: الربّ يسوع أشدّ حضورا في الصلاة الطقسية المشتركة، والله أكثر استجابة للمصلّين معا (يو14/13-17). كان علماء التوراة يعتقدون أنّ الله يحضر بينهم عندما يقومون بدرس التوراة، أو يصلّون معا. ليس في كلام يسوع أيّ تشجيع للجماعات المنفصلة على انفصالها، بل هو تبرير لإستقلال الجماعات الصغرى، على أن تبقى متّحدة بالكنيسة الجامعة.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.