"الكتلة الوطنية" تستغرب انتخاب رئيس مجلس نواب عطل المجلس سنتين
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب "الكتلة الوطنية" اللبنانية اجتماعها الدوري برئاسة العميد كارلوس اده وحضور الأمين العام جوزف مراد ورئيس مجلس الحزب بيار خوري، وأصدرت بيانا جاء فيه:
"من مفارقات الحياة السياسية الديموقراطية ان تنتصر أكثرية وينتخب رئيس مجلس من الأقلية، ذلك الرئيس الذي عطل المجلس النيابي مدة سنتين في سابقة عالمية من دون ان يتقدم بأي توضيح أو تفسير أو بأي ضمانة للممارسات الفئوية التي مارسها طوال مدّة العهد التي تولى فيها رئاسة المجلس، فهل يا ترى لو انتصرت قوى 8 آذار في الإنتخابات كانت لتسمي أحد نواب القوى السيادية رئيسا للحكومة؟ وهل ياترى لو أعلنت القوى السيادية خلال حملتها الإنتخابية أنها تؤيد إعادة انتخاب الرئيس بري رئيسا للمجلس كانت لتأخذ ثقة الناخبين؟ إنها أسئلة مشروعة من مواطنين أحرار أعطوا أصواتهم لقوى السيادة، أسئلة فات أوانها ولن يرد عليها لكنها أساسية ومحقة".
واضاف البيان: "يبدو أن التقاليد البرلمانية التي عرفها اللبنانيون آخذة في التحول نحو الأسوأ دون ان يرف جفن القيمين على المؤسسات وتقاليدها، نبدأ أولا بالرئيس نبيه بري والذي قبل أن يتم انتخابه رسميا رئيسا للمجلس ظل يتابع أعماله وإقامته من مقر سكن رئيس مجلس النواب في عين التينه، بينما القانون لا يقر بتصريف أعمال سوى للحكومة. فهو انتهت مدة ولايته وينطبق عليه ما ينطبق على رئيس الجمهورية الذي لم يبق دقيقة واحدة في المقر بعد انتهاء مدة ولايته. أما في الشق الثاني فهو المتعلق بالطريقة في تشكيل وتأليف الكتل، فالنائب أصبح في إمكانه ان يكون في كتل عدة على رغم من إلتزامه الحزبي لا لشيء إلا للايحاء بالأحجام، وأحد الأهداف غير المعلنة لهذه التركيبات هو إيصال عدد من النواب الى طاولة الحوار والتي لم يبق من جدول أعمالها سوى موضوع واحد هو سلاح "حزب الله". اذا ما أريد إنشاء مؤسسة دستورية جديدة غير البرلمان والحكومة فليتقدم أحدهم بهذا الاقتراح وليوضع النظام والمعايير".
وتابع: "على ما يبدو ان المناورات الجارية لتوسيع طاولة الحوار عبر إدخال عدد من رموز 8 آذار هي من أجل تأييد سلاح "حزب الله"، وهذا ما لم يحصل عليه الحزب سابقا تحت الضغظ والابتزاز والتهويل وما لا يمكن إعطاؤه بعد انتخابات أرادوا قانونها وجاءت نتائجها واضحة لقوى الأكثرية، ان هذه المناورات والحيل السياسية هي إلتفاف على نتائج الانتخابات النيابية وعلى رغبة الشعب الت صوتت بكل وضوح ضد وجود هذا السلاح. على قوى الأكثرية ان تنتبه لهذه الحيل السياسية وتقوم أسوة بقوى 8 آذار بتوزيع عدد من نوابها على شخصيات تنتمي إليها لكي تنضم الى طاولة الحوار، فالمناورة واللعب على الحبال يجب الا يكونا حكرا على قوى 8 آذار ويجب الا تضيع مشيئة شعب ظهرت جليا في الانتخابات".