مايا كيروز… شهادة حية تختزل نضال شعب برمته
ايلي شربل فارس
مايا كيروز إسمٌ متجذرٌ في تاريخ الحضارات وفي تاريخ من أعطى الحضارة للعالم.
اسمك الأول يمثل واحدة من أهم الحضارات التي طبعت تاريخ البشرية والتي هي من عمر الإنسان.
شهرتك تمثل واحدة من أبرز العائلات المسيحية المتجذرة في لبنان والشرق وهي من عمر الموارنة في جبال لبنان.
أما اليوم، انت مايا كيروز الانسانة، بت تمثلين شهادة حية تختزل نضال شعب برمته كتب له أن يضطهد، أن يطارد، أن يعاني. هذا قدرنا،لا…
هذا ما يحاول البعض تحتيمه علينا، ومن قال أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن؟ لقد غيرنا قدرنا، لقد غيروا قدرنا، لقد غيرتموه…نعم ، أنتم الشهداء الذين بذلتم الغالي والنفيس لكي يتغير قدر شعب أراده البعض له ذليلا.
كما هي حال نفوسهم… لم ولن نقبل أن نكون أهل ذمة، سنبقى احرارا رغماً عنهم
طالتك يد الغدر ولكن لم تصل سوى إلى رجلك … طالتك يد الغدر ولكنها لم تنل منك، من عزيمتك، من ايمانك.
ايمانك بلبنان أولاً، ايمانك بالوجود المسيحي الحر في لبنان والشرق، ايمانك بحرية التعبير … ايمانك بالله!!
تراوحين فراشك حيث انت، في غرفتك في المستشفى … تحاولين التغلب على الامك، لهذا قررت رجلك النهوض، اخذةً مبادرة السير، متكبدةً عناء الوقوف لتذهب إلى حيث يقبع أولئك الرجعيين لتدوس على رقابهم، لتركل فكرهم الرجعي المتخلف محاولةً اعادته إلى جذورهم التي هي تنزل إلى ما دون نفطهم وكافيارهم … لا بل ليس هنالك جذور إلا للأرز وشعبه الأبي، فهي ستعيده إلى انحطاطهم وغوغائيتهم !!
رجلك يا مايا أشرف منهم، ومن قال أنهم أشرف الناس؟!
رجلك يا مايا ستغرز في الأرض ثابتةً متجذرةً لتنبت في قلوبنا العزم وفي عقولهم العفن.
رجلك يا مايا ستكون ركيزة يمكننا الاتكاء عليها كلما خانتنا همتنا لتثبت خطواتنا على درب الشهادة التي سبقنا إليه أسلافنا القديسين وجدودنا البواسل الأشاوس الأبطال!!
نصلي لك، نتقاسم معك الامك ونشعر بك … تحلي بالصبر والإيمان للتغلب على ارادتهم وشرهم وكيدهم.
على أمل النهوض مجدداً، اطلب من يسوع المسيح أن يباركك ويقدس وجعك راجياً منه وهبك الشفاء العاجل.
مع الامك يا يسوع!!!