#adsense

(الوزراء الناجحون) يُشكِّلون (الثلث الموثوق)

حجم الخط

(الوزراء الناجحون) يُشكِّلون (الثلث الموثوق)

انطلقت (الآلية الدستورية) لتسمية الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، وبعدها تنطلق )الآلية الدستورية) لتشكيل الحكومة. المكلَّف صار معروفاً وهو النائب سعد الحريري، أما التأليف فيخضع لإعتبارات جمّة منها التوازنات والتوافق والإنسجام ليكون بالإمكان تشكيل فريق عمل قادر على إدارة البلد.
في معرض الحديث عن التأليف هناك معطيات وزارية، من حكومة تصريف الأعمال، في أبرز عناوينها:

الوزراء الناجحون، هؤلاء يجب أن يكونوا من (الثوابت) لأنهم برهنوا عن جدارة أنهم يستحقون من أجلها العودة إلى تسلُّم الحقائب التي تحمَّلوا مسؤوليتها، يأتي في طليعة هؤلاء وزير الداخلية زياد بارود الذي نجح في تحدّي اجراء الإنتخابات النيابية في يوم واحد، كما استطاع أن يبقى على مسافة واحدة من جميع الأطراف، على رغم الإنقسام الحاد بين هؤلاء الأطراف.

هناك أيضاً وزير الدفاع الياس المر الذي نأى بنفسه عن التدخل في شؤون الإنتخابات، كما أبعد نفسه عن كل ما من شأنه إقحام المؤسسة العسكرية في التجاذبات السياسية الداخلية.

الوزير الثالث الذي يُرجَّح أن يعود إلى حكومة ما بعد الإنتخابات هو وزير الإعلام طارق متري الذي يحظى بدعم المرجعيات الروحية بسبب أدائه الهادئ والموضوعي على مدى توليه الوزارة سواء الثقافة أو الإعلام ووزير العدلية البروفيسور إبراهيم نجار الذي نجح في أن يتولى عدل لبنان.
ومن الوزراء الناجحين الذين يستحقون الإستمرار في الإضطلاع بمهامهم الوزير الدبلوماسي المخضرم نسيب لحود ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي الذي كانت لديه مناعة حيال (الزفت الإنتخابي) على رغم ان هذا العامل يوفِّر له التأييد اللازم سياسياً، كما أنه من الوزراء النادرين كونه أمضى (العام الوزاري) على الأرض، من الشمال إلى الجنوب، ولم يقتصر دوره على الجلوس وراء مكتبه.

* * *
صحيح أن الحكومة الجديدة ستخضع في تأليفها لإعادة خلط في الأوراق لكن على القيِّمين على شأن التأليف أن يأخذوا بعين الإعتبار الوزراء الذين نجحوا لأنهم يُشكِّلون قيمة مضافة في أي تشكيلة وزارية، وبصرف النظر عن التسميات المستجدة، والتي لم تعهدها الحكومات السابقة، من مثل (أكثرية الثلثين) أو (الثلث المعطِّل)، فإن الوزراء الناجحين يمكن أن يُشكِّلوا (الثلث الموثوق) في أي حكومة جديدة وهذا الثلث هو الذي يُشكِّل ضمانة للناس قبل أي أحدٍ آخر سواء أكان سياسياً أو مرجعاً.

* * *
ان السير في آلية (إعادة الناجحين) من شأنه أن يُشكل نمطاً جديداً في نهج (الثواب والعقاب) حتى في تشكيل الحكومات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل