السبت الرابع من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 9: 1-6، 10-11، 15-19
دعوة شاول
1 أمّا شاولُ فكانَ لا يزالُ ينفُثُ على تلاميذِ الربّ تهديدًا وتقتيلاً، فذهبَ إلى عظيمِ الأحبار،
2 وطلبَ منهُ رسائلَ إلى مجامعِ دمشق، حتى إذا وجدَ أناسًا على هذه الطريقة، رجالاً ونساءً، يسوقهم موثوقينَ إلى أورشليم.
3 وفيما هو ذاهب، وقد اقتربَ من دمشق، إذا بنورٍ ساطعٍ منَ السّماءِ يلفّهُ بغتةً.
4 فسقطَ إلى الأرض، وسمعَ صوتًا يقولُ لهُ: "شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟".
5 فقال: "من أنت، يا ربّ؟". قال: "أنا هو يسوعُ الذي أنتَ تضطهدهُ!
6 ولكن قُم، وادخلِ المدينة، فيقالَ لكَ ما يجبُ عليكَ أن تفعل".
10 وكانَ في دمشقَ تلميذٌ اسمهُ حنانيّا. فقالَ لهُ الربّ في رؤيا: "يا حنانيّا!". فقال: "هاءنذا، يا ربّ!".
11 فقالَ لهُ الربّ: "قمْ واذهبْ إلى الشّارعِ المُسمّى بالقويم، واطلبْ في بيتِ يهوذا رجلاً من طرطوسَ اسمهُ شاول. فها إنّهُ يصلّي،
15 فقالَ لهُ الربّ: "إذهب، لأنّ هذا الرّجلَ هو لي إناءٌ مختار، ليحملَ اسمي أمامَ الأمم، والملوك، وبين إسرائيل.
16 فأنا سأريهِ كم يجبُ عليهِ أن يتألّم من أجلِ اسمي!"
17 فمضى حنانيّا، ودخلَ إلى البيت، ووضعَ يديهِ على شاول، وقال: "يا شاولُ أخي، إنّ الربّ يسوعَ الذي تراءى لكَ في الطّريق الذي سلكتهُ، قد أرسلني لكي تعودَ فتبصر، وتمتلئَ من الرّوحِ القدس".
18 وفي الحالِ تساقطَ من عيني شاولَ ما يشبهُ القشور، فعادَ يُبصر. وقامَ فاعتمد.
19 ثم تناولَ طعامًا، فاستعادَ قواه. وبقيَ بضعةَ أيّامٍ معَ التّلاميذِ في دمشق.
الإنجيل
متى 11: 25-30
أسرار الله تُكشَف للبسطاء
25 في ذلكَ الوقت أجابَ يسوع وقال: "أعترفُ لكَ، يا أبتِ، ربَّ السَّماء والأرض، لأنَّكَ أخفَيتَ هذه الأمور عن الحُكماء والفُهماء، وأظهَرْتَها للأطفال!
26 نَعْم، أيُّها الآب، لأنَّكَ هكذا ارتضيت!
27 لقد سلَّمَني أبي كلُّ شيء، فَمَا من أحدٍ يعرفُ الابنَ إلاّ الآب، وما من أحدٍ يعرفُ الآب إلاّ الابن، ومَن يُريدُ الابنُ أن يُظهرهُ لهُ.
تعالَوا إليَّ
28 تعالَوا إليَّ يا جميع المُتعبين والمُثقلين بالأحمال، وانا أُريحُكُم.
29 إحمِلوا نيري عليكم، وكونوا لي تلاميذ، لأنّي وديعٌ ومتواضعُ القلب، فتَجدوا راحةً لنفوسكم.
30 أجَل، إنّ نيري ليِّن، وحِملي خفيف!"
شرح الإنجيل:
25-26: أظهرتها للأطفال: تذكّر صلاة يسوع بصلاة دانيال (2/20-23)، الّذي حمد الله، بأسلوب رؤيويّ، لأنّه حجب عن حكماء بابل مغزى حلم نبوكد نصّر (2/3-13)، وكشفه له (2/18-19، 28)، أعطاه الحكمة (2/23) فرأى سرّ الملكوت الجديد الأبديّ، الّذي تحقّق في شخص يسوع. الحكماء هنا هم الفرّيسيّون وعلماء اليهود، والأطفال هم تلاميذ يسوع (10/42).
27: متى28/18؛ يو3/35؛ 13/3؛ 17/2؛ فل2/9؛ يو1/18؛ 10/15؛ 3/11؛ حك2/13.
الآب والإبن: هذه الآية إحدى آيات ثلاث (21/37؛ 24/36) يعبّر فيها يسوع عن صلته البنويّة الفريدة بأبيه (مر14/36؛ لو2/49؛ 24/46؛ يو20/17). يتّفق متى ويوحنّا في ثلاث: في أنّ الآب آتى يسوع كلّ شيء (يو3/35؛ 13/3)، وفي استعمال "الإبن" في المطلق ليسوع (يو5/19-26؛ مر13/32)، وفي المعرفة المتبادلة بين الآب والإبن (يو10/14-15؛ 17/25). هذا التشابه بين الإزائيّين ويوحنّا دليل على طابعه الأصيل، وشهادة على إيمان الجماعة الأولى بألوهة يسوع.
28: سير24/19؛ إر31/25؛ مز23/2-3.
28-30: تعالوا إليّ: يتفرّد متى بهذا النّص، والنّص ذو طابع حكميّ (مثل9/5؛ سير24/119؛ 6/19-28؛ 51/23-27)، وضدّ الفرّيسيّين.
28: المثقلين: ثقل التوراة، وقد أثقله الفرّيسيّون بشروحهم القاسية، فوهى النّاس في
حمله وتعبوا.
29: إر6/16؛ هو10/11؛ إر2/20؛ 5/5؛ غل5/1؛ رسل15/10.
النّير: تعبير كتابيّ (إر2/20؛ 5/5؛ هو10/11) يعني شريعة الله (سير6/24-30)، قد تثقل هذه الشريعة أحيانا، ولكنّها تُسعد حاملها (سير51/34-35؛ مرا3/27). افتتح يسوع خطبة الجبل بالتطويبات (5-7)، ويعد هنا بالراحة لمن يحمل شريعته الجديدة: لأنّي وديع أيّ نقيض الفرّيسيّين القساة.
30: 1يو5/3؛ تث30/11.
نيري وحملي: يقسو الفرّيسيّ في ما يفرض على النّاس، ويتعالى. أمّا يسوع فيرفق، ويتواضع، فينعم نيره ويخفّ.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.