#adsense

آخر من يعلم؟!

حجم الخط

آخر من يعلم؟!

بين ما قاله تلفزيون البرتقالة عن مخاض التأليف (تأليف الحكومة) المفتوح على ثلاث إحتمالات، اولها ان يتراجع النائب سعد الحريري عن الشراهة ! ويستكمل حوار الضاحية في الرابية ! وامّا التعنت والذهاب الى حكومة اللون الواحد ؟ لتصير المعضلة عند رئيس الجمهورية الذي كان اعلن رغبته في حكومة تمثّل الجميع ؟ وامّا ان تدخل مرحلة التأليف عاصفة من التجاذب والتفاوض في إنتظار الوحي ؟ ! وبين ما قاله العماد البرتقالي عند خروجه من قصر بعبدا : " لم نسمِ احداً، ولم نضع فيتو على احد، ونعطي الثقة او نحجبها بعد تشكيل الحكومة ! " اكثر من رابط عضوي مؤكد يؤشر الى انّ القرار (عند قوى 8 آذار) بخصوص الحكومة العتيدة، متوقّف على كلمة حزب الله الفاصلة، المنتظرة خواتيم تطورين إقليميين مهمين : الأحداث الدائرة في ايران منذ الإنتخابات الرئاسية، والجمود الذي يسيطر على المسار الأميركي – الإيراني منذ ما قبلها … والمستمرّ ايضاً حتى الساعة ؟

و " الشركولة " التي اطلقها الرئيس العائد نبيه بري من قصر بعبدا بعد الإستشارات، وفيها سمّى النائب الحريري لرئاسة الحكومة من جهة، واشترطها حكومة وحدة وطنية جامعة من جهة ثانية ؟ يظهر ان الرجل، المتباين قليلاً عن حليفيه الإلهي والبرتقالي، ينتظر هو الآخر وحياً يأتي من عاصمة الأمويين (دمشق) ويتأخر بإنتظار التباحث السوري – السعودي، (س – س ) والأهم منه اولاً، الجمود الذي يسيطر على المسار الإسرائيلي – السوري منذ ما قبل الإنتخابات النيابية في لبنان وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

وبين الإنتظار الإلهي للموقف في طهران، وبري للموقف في سوريا، يفسّر العماد ميشال عون الماء (بعد الجهد) بالماء ! ويتحدّث في العموميات، لأنه وتيّاره لم يعودا قادرين على تحمّل خسارات إضافية، ولأنه كما يبدو في خلفية الصورة " آخر من يعلم " بكل ما يدور في كواليس الحلفاء في الضاحية وعين التينة ؟ في الموضوع الحكومي وفي كلّ المواضيع الأخرى المرتبطة بالمسارات وحركتها الإقليمية على مستوى كلّ المنطقة .

وإذا كان كلام رئيس الوزراء القطري (حمد بن جاسم) عن انّ مفاعيل تسوية الدوحة التي رعتها بلاده بين الأفرقاء اللبنانيين قد انتهى مع الإنتخابات النيابية، موقفاً مدروساً ومتشاور بشأنه إقليمياً ؟ فإنّ كلّ التعجيزات الداخلية الراهنة في لبنان، تكون قابلة للإزاحة، ويكون امر تشكيل حكومة جديدة دون " الثلث المعطّل " ومع الشراكة الجامعة، وترك الصوت الوازن عند الرئيس سليمان، هو الحلّ المعوّل على الوصول اليه ولو بعد حين يطول او يقصر بحسب التأثيرات الآتية تحديداً من خارج الحدود ؟ !

وكان الوزير السابق وئام وهّاب قد توقّع (بلغة الواثق ؟ ) ان تطول التجاذبات حول الحكومة اسابيع محددة ؟ قبل ان تثمر التدخّلات الإقليمية إيجاباً وتتيح تشكيل حكومة جديدة، تحفّظ الرجل عن الدخول في تفاصيلها، امّا عن جهل ؟ واما لعدم حصوله على ضوء اخضر من " ريف دمشق " للإستفاضة في المعلومات عنها وحولها ؟ !

ويبقى من كلّ ما تقدم، ان العماد البرتقالي، ومنذ عودته الميمونة من باريس، وصفقته المشؤومة مع النظام الأمني، وتفاهمه مع الحزب الإلهي، ارتضى لنفسه ان يصير " آخر من يعلم " وان يحمل في جيبه سلّة مطالب يتحقق منها في التسويات النهائية ما يتفّق الكبار عليه، ويقبل لنفسه ان يردد مقولته المشهورة " شو ما صار إنتصار ! " ولو عن غير قناعة حقيقية، كما رأينا في نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل