قوى الأمن ردت على ما نشرته (OTV): نهيب بالجميع عدم زج قوى الأمن في صراعات سياسية باتت مكشوفة
ردت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة على ما نشره تلفزيون البرتقالة (OTV) عن قيام فرع المعلومات ورئيسه بتحضير ملف يشمل معلومات حول تورط حزب الله في قضية اغتيال الرئيس الحريري وتسليمه الى رئيس لجنة التحقيق الدولية وأصدرت بياناً جاء فيه: "أوردت محطة "OTV" التلفزيونية في نشرتها الإخبارية المسائية بتاريخ 26/06/2009، تقريرا تضمن معلومات حول قيام فرع المعلومات ورئيسه بتحضير ملف يشمل معلومات حول تورط حزب الله في قضية اغتيال الرئيس الحريري وتسليمه الى رئيس لجنة التحقيق الدولية، حيث أورد تقرير المحطة المذكورة سردا حرفيا لمقال نشر على موقع الحقيقة بتاريخ 24/12/2008 العائد للصحافي السوري نزار نيوف – حسب زعم المحطة – التي أوردت بأن المعلومات نفسها تم نشرها في صحيفة ديرشبيغل الالمانية بتاريخ 22/5/2009 ما أثار ضجة اعلامية كبيرة في حينه".
وأوضحت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي انه بتاريخ 23/5/2009 نشرت مجلة ديرشبيغل الالمانية مقالا تضمن اتهامات لحزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري ناسبة معلوماتها الى مصدر في لجنة التحقيق الدولية، وفي اليوم التالي تداولت وسائل الاعلام معلومات مفادها بان التقرير المذكور تم نشره حرفيا على موقع الحقيقة العائد للصحافي السوري نزار نيوف بتاريخ 24/12/2008.
وأضافت انه بالرجوع الى موقع الحقيقة على شبكة الانترنت تبين وجود تلاعب فاضح بحيث تم اثبات وضع مقال نيوف على شبكة الانترنت بتاريخ 25/5/2009 اي بعد نشر تقرير صحيفة ديرشبيغل بيومين بعد اضافة معلومات مفبركة اليه توجه اصابع الاتهام الى شعبة المعلومات ورئيسها شخصيا بتحضير ملف الاتهام ضد حزب الله، بهدف الايحاء بأن شعبة المعلومات قامت بالتسريب ما يسهل عملية استهدافها اعلاميا وسياسيا ضمن خطة مبرمجة ومدروسة.
وتابعت "من خلال المراجعة التقنية تبين ان الموقع المذكور يقوم باستخدام برنامج (JOOMLA) في نشر بياناته الذي يعمل كعداد تلقائي للبيانات بطريقة تسلسلية بحيث ان البيان الذي بنت عليه قناة ال"OTV" تقريرها وزعمت بانه صادر بتارخ 24/12/2008 يحمل الرقم التسلسلي 4679، في حين انه وبالرجوع الى الفترة المذكورة ظهر التلاعب الواضح في حشر المقال بالتاريخ المذكور كونه وبنتيجة مراقبة المقالات التي تم نشرها على الموقع، تبين ان البيان الذي يحمل الرقم التسلسلي 4401 تم نشره بتاريخ 01/12/2008 والبيان الذي يحمل الرقم 4402 تم نشره بتاريخ 1/12/2008 اما البيان الذي يحمل الرقم 4403 فتم نشره بتاريخ 06/01/2009 والبيان الذي يحمل الرقم 4404 تم نشره بتاريخ 06/01/2009، ما يؤكد وبصورة قاطعة عدم نشر اي بيان بين تاريخي 1/12/2008 و6/01/2009 كونه وفي حال صحة ما ذكر لجهة تاريخ البيان فانه كان ينبغي ان يحمل الرقم 4403 وليس 4679 في حين ان الصفحة التي تحمل الرقم 4678 عبارة تتضمن ان آخر تحديث للموقع تم بتاريخ 25/05/2009 ما يؤكد نشر البيان بعد تقرير صحيفة دير شبيغل بيومين بعد تغيير تاريخه كون ذلك ممكن تقنيا في حين انه لا يمكن الرجوع الى الوراء في الارقام التسلسية للبيانات مع امكانية تغيير تاريخ المقال بسهولة".
وأضافت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان النقطة الاخرى تتعلق بما ظهر في اسفل صفحة البيان 4679 لجهة ذكر عبارة "التالي" دون وجود عبارة "السابق" التي تضمنتها كافة الصفحات ما يؤكد ما سبق ذكره".
وتابعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي "لا يخفى على احد في لبنان بأن المقالات التي تنشر في الصحف وعلى شبكة الانترنت وفي وسائل الاعلام المرئية والتي تتناول شعبة المعلومات تحديدا يتم التركيز عليها ويوجد في هذا المجال سوابق لا تعد ولا تحصى تتعلق بامور سطحية ومحلية فكيف يمكن فهم عدم تطرق احد الى مقال بهذه الخطورة تم نشره قبل خمسة اشهر من تقرير صحيفة دير شبيغل ولو باشارة او تلميح وكأن بيان نيوف نزل من السماء محاولا اعادة الزمن الى الوراء في خدمة الحملة المستمرة على شعبة المعلومات التي لم تؤت ثمارها رغم كل المحاولات ما حدا بمنظمي هذه الحملات الى اللجوء لأساليب أقل احترافية حيث بدا بانهم فقدوا اعصابهم وتركيزهم وهم على حق في ذلك كون ما يحصل معهم طبيعي ومفهوم مقارنة بمسار الامور لجهة عدم التمكن من النيل من شعبة المعلومات على مدار اكثر من اربع سنوات".
واستغربت المديرية بشدة وان كانت لا تتفاجأ لجهة التوقيت المشبوه والمدروس في آن معا لبث التقرير كونه يأتي في أجواء إيجابية دون اغفال نقطة مركزية تتعلق بالتوقيت بحيث لا يحتاج المرء لجهد كبير لفهم المغزى والهدف المنشود.
وأكدت المديرية العامة بأنه وبعد إثبات قيام نيوف بأخذ مقال ديرشبيغل واضافة معلومات مفبركة اليه وليس العكس بانها وعلى مدار السنوات التي عملت فيها لجنة التحقيق الدولية في لبنان انحصر عملها بتقديم المساعدة لهذه اللجنة عبر طلبات خطية تحال اليها بواسطة النيابة العامة التمييزية مع التنويه بان هذه المساعدة لم تكن محصورة بها بل تم تكليف كافة الاجهزة الامنية بذلك وبالالية نفسها، وبالتالي لا تدخل الاعمال التحقيقية في صلاحياتها وبأن اي اجراء قامت به اللجنة الدولية او ستقوم به المحكمة الدولية منوط بها دون سواها.
وشكرت المديرية تلفزيون OTV وقالت "النقطة الاهم تتعلق بما ورد في التقرير لجهة الزعم بوجود نية لدى فرع المعلومات بالكشف عن شبكات التجسس قبل توجيه الاتهام الى حزب الله بغية تلميع صورته وهنا لا بد من شكر المحطة على ما اوردته اذ انه ودائما بحسب الـ"OTV" نقلا عن نيوف تم توجيه الاتهام الى حزب الله بتاريخ 24/12/2008 في حين ان توقيف شبكات التجسس بدأ بتاريخ 11/4/2009 اي بعد توجيه الاتهام وليس قبله وهنا يصح القول المأثور "ومن فمك ادينك".
ولفتت المديرية الى انها تهيب بكافة الاطراف عدم زجها في صراعات سياسية باتت مكشوفة وممجوجة والتمتع بالشفافية والمناقبية واعطاء كل ذي حق حقه مع التأكيد على انها وطيلة فترة الاربع سنوات الماضية اثبتت انها تعمل لحماية الوطن والمواطن، وانجازاتها تشهد عليها، وتؤكد إصرارها على المتابعة بالنهج ذاته رغم التضحيات الجسام والافتراءات اليومية كونها عاهدت نفسها على ذلك الطريق ولن تحيد عنه تحت أي ظروف او ضغوطات من اي نوع كانت.
وطلبت قوى الأمن الداخلي من إدارة "الشركة اللبنانية للإعلام "otv" إستنادا إلى قانون البث التلفزيوني والإذاعي وقانون المطبوعات، إذاعة هذا التوضيح إضافة الى المستندات المرفقة، في نشرة الأخبار المسائية، عملا بحق الرد".
وأرفقت البلاغ بسبعة مستندات عن التواريخ والأرقام التسلسلية والعبارات التي تبين "وجود تلاعب فاضح" في تاريخ وضع مقال نيوف على شبكة الانترنت.