#adsense

الأوراق البيضاء إن حكت

حجم الخط

الأوراق البيضاء إن حكت

تكتسب رمزية بعض الأفعال احيانا أهميةً تتفوّق على العدد، واحياناً أخرى يتفوّق العدد، لأهميته، على رمزية العمل. اما في مسألة انتخابات رئيس جديد ˮقديم“ لمجلس النواب فقد تساوت رمزية العمل بالعدد من حيث المعنى والأهمية. فوجود أوراق بيض في عملية الإنتخاب كانت منتظرة خصوصاً بعد أن أعلنت كتلتا القوات والكتائب عزمهما التصويت بأوراق بيض تعبيراً عن امتعاضهما من طريقة ادارة الرئيس نبيه بري للمجلس السابق. انّما المفاجأة الكبرى كانت في ارتفاع عدد تلك الأوراق يضاف اليها بعض الأوراق التي سمّت بعض الأسماء بشكل يخالف المبايعة للملك المتوّج مسبقاً. هذه الأوراق بمجموعها الـ 37 ماذا تعني في الحقيقة؟

– تعني أولا" انه لم يعد يصحّ ما كان قد أصبح عادة" في زمن الوصاية بأن يركب الجميع الموجة أو أن يعملوا بحسب كلمة السر.
– انّ عودة الديمقراطية وبيان الصوت الحر لا يزالان يحتاجان لمن يأخذ المبادرة أولاً فيجرؤ بعدها الآخرون.
– بعد سقوط مقولة الأكثرية الوهمية ومقولة مسيحيي قريطم في الانتخابات النيابية الأخيرة، أكّدت الأكثرية المسيحية ما هو أصلاً مؤكد، انما كان بعض يتقصّد عدم رؤيته، وهو حضورها المستقلّ وكفريق أساسي ضمن فريق 14 آذار.

– بروز الخصوصية المسيحية من جديد، والقائمة على عدم المساومة في القضايا التي تراها مصيرية.
– عودة المبادرة الى القرار المسيحي اللبناني بعد أن جرى تطويعه ومصادرته من أطراف عدة وفي ظروف مختلفة لصالح سياسات لا تنسجم مع تاريخه الوطني.

– تمسّك المسيحيين بالمؤسسات الشرعية والحرص على حسن سير عملها وعلى استمراريتها مهما كانت الظروف السياسية.
– انسجام القيادة المسيحية مع تطلعات شعبها وعدم انقلابها على اصوات ناخبيها كما فعل سابقا من ادعى تمثيل المسيحيين.
– رغم كل ذلك حرصت القيادات المسيحية على عدم الاساءة الى جو التهدئة والمصالحة في البلاد من خلال عدم السعي الى طرح مرشح آخر أو مقاطعة الانتخاب، بل الإكتفاء بطلب بعض التطمينات للمرحلة المقبلة في ما يخصّ عمل المجلس، وهو ما لم يحصل.

وهنا لا بد من تسجيل الإرتياح الذي برز في الشارع المسيحي اثر هذا التصويت، والذي لم ينس بعد اغلاق مجلس النواب بوجه انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأشهر طويلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل