البرلمان البريطاني يدعو براون إلى وقف الحوار مع "حزب الله"
دعت رئاسة لجنة تكتل النواب المحافظين في مجلس العموم البريطاني رئيس الوزراء غوردون براون الى الانهاء الفوري للعبة المزدوجة المأساوية التي تمارسها حكومته بخوض حرب سياسية طاحنة مع النظام الايراني في طهران بسبب الثورة الشعبية المستمرة رفضا لنتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة المزورة من جهة، ثم دخول حوار مع "حزب الله" في لبنان المتعارف على انه فصيل من فصائل الحرس الثوري الايراني.
ووجه عدد من اعضاء التكتل البرلماني المحافظ تحذيرا الى الحكومة البريطانية بان استمرار التحاور مع ما تسميه "الجناح السياسي" في "حزب الله" يشكل مهزلة مريرة جعلت الاميركيين والاوروبيين والعرب يستخفون بهذا التضارب الجاهل في التعاطي مع عدو خارجي يتهمنا بالتدخل في شؤونه الداخلية ويطرد ديبلوماسيينا في اشارة الى طرد ايران ديبلوماسيين بريطانيين ورد بريطانيا عليها بطرد ديبلوماسيين ايرانيين، ويهدد عائلاتهم والرعايا البريطانيين في بلاده، فيما نفتح حوارا معه في منطقة اخرى هي لبنان.
وقال اعضاء مجلس العموم "ان حليفتنا الولايات المتحدة مصابة بالذهول والحيرة من المنحى الذي تتخذه حكومة براون حيال ايران من جهة و"حزب الله" من جهة اخرى، وقد أعربت عن غضبها وخيبة املها من فتحها حوارا ليس ضروريا لمصالحنا في لبنان على الاطلاق وجاء في التوقيت غير المناسب، ما يشجع طهران نفسها وخصوصا جماعات حزبها في الاراضي اللبنانية على استغلال هذا الانفتاح غير المبرر لممارسة ضغوط اكبر على دول الاتحاد الاوروبي بالنسبة للبرنامج النووي الايراني، كما ان الحوار مع "حزب الله" ينسف قرارات الشرعية الدولية المتمثلة بمجلس الامن الدولي (1559 و1608 و1701) المتعلقة بنزع سلاح "حزب الله" ومنع تهريب الاسلحة اليه، وبذلك تكون الحكومة البريطانية نصبت نفسها مجانا محاميا عن هذا السلاح وشجعت حامليه على رفض تطبيق تلك القرارات والاضرار بمصالح دولة حليفة قوية لنا هي لبنان، كما تكون حولت الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى معارضين قويين للمملكة المتحدة وسياسة حكومتها الخبط عشوائية غير مفهومة الاهداف.
ودعا التكتل المحافظ البرلماني براون الى قطع فوري للجسور الهشة التي نصبها مع "حزب الله" في هذا الوقت العصيب الذي تخوض فيه بريطانيا خصوصا والدول الاوروبية والعالم الحر بشكل عام، معركة مصيرية مع نظام محمود احمدي نجاد، والى العمل على ممارسة رقابة امنية شديدة على جماعات هذا الحزب وحلفائهم في المملكة، لاننا نتوقع في حال حدوث تطورات دراماتيكية مع طهران، ان تلجأ الى استخدام تلك الجماعات للقيام باعمال ارهابية ضد مصالحنا الداخلية والخارجية، لان وجود "حزب الله" في لبنان وخارجه هو اصلا لهذا الهدف.