حرب: الكلام عن ثلث ضامن تسمية تجميلية لمضمون واحد هو التعطيل
رأى النائب بطرس حرب أن "الدستور لا يأتي على ذكر ثلث معطّل. كما أن الكلام عن ثلث ضامن، مجرّد تسمية تجميلية لمضمون واحد هو مضمون التعطيل. فالدستور ينص على تيسير شؤون المؤسسات لا على تعطيلها، ثم إعادة تسييرها بتسويات سياسية. كذلك، لا شيء في الدستور ينص على تأليف حكومات وحدة وطنية بل على وفاق وطني. لذلك، يمكن القول إننا في نظام أكثرية تحكم وأقلية تعارض.
حرب، وفي حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، قال: "لا ننكر أن هناك حاجة إلى المشاركة شرط أن لا تتحول سبيلا للتعطيل، وأن لا نشوّه بذلك النظام البرلماني الذي ينص عليه دستورنا. ولا يمكن التسلح بحجة العيش المشترك لكي نلتف على الدستور بالممارسة. وإن كان الدستور لا يرضي البعض فلنجتمع ونتحاور ونعدّله وليقولوا لنا ماذا يريدون، إنما لا يُعقل أن ننقلب عليه ونلتف عليه بالممارسة. وكل حديث عن ثلث معطّل يمثّل انقلابا على الدستور".
ورفض حرب مقولة إن "تأليف حكومة من دون ثلث معطّل يشكّل مسًّا بالصيغة"، وقال: "أمامنا تجربة سيئة جدا، حيث عملت المعارضة على تعطيل القرارات في مجلس الوزراء. لا ننكر أن مجلس الوزراء مكان للنقاش، إنما هو مكان لاتخاذ القرارات لتسيير شؤون الناس لا للتعطيل. وإذا كانت الحكومة قد أخطأت في 7 أيار حين اتخذت قراريها (بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة في حزب الله وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي)، فإن لجوء حزب الله إلى السلاح لحل المشكلة كان خطأ أفدح لأنه وجّه سلاحه إلى الداخل واستعمل القوة ليفرض تسويات ويأخذ البلد إلى حيث يشاء".