Site icon Lebanese Forces Official Website

البحث عن ” دوحة ” جديدة؟!

البحث عن " دوحة " جديدة؟!

تقدم مكونات قوى 8 آذار مؤشرات الى عملية بحث دؤوبة عن اسباب ومبررات (سياسية او حتى امنية ؟) تقود الى تسوية مكررة ينتج عنها إتفاق دوحة جديد يقدم لهذه القوى ثلثاً حكومياً معطّلاً، يسمح بإستمرار العرقلة والشلل في عمل المؤسسات الدستورية في لبنان، بما يعطي المحور الإقليمي الداعم لهذه القوى الفسحة والوقت الكافيين لإستكمال الحوارات والنقاشات الجارية مع المجتمع الدولي حول اكثر من ملف وموضوع شائك ؟ تبدأ في ايران، ولا تنتهي عند سوريا التي حمل اليها الموفد السعودي مطالب واضحة، يعني تحقيقها كاملة إستسلام النظام وعودته الى بيت الطاعة الدولية دون قيد او شرط ؟ !

ويظهر افرقاء قوى 8 آذار ما لديهم من وسائل الضغط والإكراه، البعض عبر الكلام التصعيدي الذي يتولاه اركان التيّار البرتقالي وفيه الإصرار على الثلث الحكومي من جهة، وتحديد حصّة التيّار فيه بعد المبالغة بـ 7 وزراء ؟ ! والبعض الآخر في الحديث عن المشاركة الفعلية دون تحديد ماهيتها ؟ وهذا البعض (حزب الله) يترك الأبواب مفتوحة امام التسويات الإقليمية لسبب بديهي اول، وفيه انه يمتلك كلمة السرّ ايرانياً وسورياً في آن، ويبقى الأخطر من الإثنين معاً هو التزامن بين " الحادث الأمني " الذي وقع في عائشة بكّار امس وتلاه إنتشار مسلّح منظّم وسريع ! وحديث كاتب الهي عن حماقة جديدة تذكّر بـ 5 ايار ! والمقصود تحديداَ التلويح بـ 7 ايار آخر، وهو ما كان قد المح اليه العماد البرتقالي في طلّته الإعلامية يوم الأربعاء الماضي ؟ !

ومع هذه وتلك تتقدم المؤشرات الإقليمية خطوة اخرى الى الأمام وفيها عاملين جوهريين ينحصران بالآتي :

1 ـ المساعي الإيرانية الداخلية لإحتواء العنف والرفض الذين تليا الإنتخابات الرئاسية والمواجهات في الشارع، والتي اوقعت عدداً غير محدد من القتلى والجرحى، وآلاف المعتقلين والمفقودين الذين لا تعرف اعدادهم بالتحديد بسبب القيود الموضوعة على الإعلام العالمي العامل داخل الآراضي الإيرانية، ويعتقد في هذا المجال ان توسّع اعمال العنف او توقفها رهن بما يقدمه نظام الملالي من تنازلات، على مستوى ملفاته الساخنة اولاً، وعلى مستوى الحريات والمشاركة داخلياً ثانياً، وهذه كلّها هي ما يدور حوله " البازار " على مستوى الداخل والخارج في آنٍ معاً ؟ !

2 ـ الحديث عن سلّة مطالب دولية – عربية نقلها موفد سعودي الى سوريا ؟ وكلّها تتعلّق بالملف اللبناني، وفيها الترسيم، والقطع مع المعسكرات الفلسطينية عند الحدود، وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري، ودفع قوى 8 آذار الى عدم المطالبة بالثلث المعطّل، والتجاوب السوري مع هذه المطالب يتطلّب وقتاً وتشاوراً، يهدف الى معرفة البديل المعروض سورياً وإقليمياً ايضاً ؟ وينقل العارفون ان دمشق تتحفّظ راهناً على ثلاثة من المطالب الأربعة، وترفض الأخير (ترسيم الحدود بدءاً من شبعا) لعلّة الإحتلال الإسرائيلي للمزارع وعدم جواز الترسيم في ظلّه .

ومع ما ينقله العارفون ويقرأه المحللون، فإن المصادر المطلعة ترى انّ مخاض تشكيل الحكومة سيأخذ وقتاً طويلاً نسبياً ؟ وان بضعة آسابيع ستمرّ قبل ان تفرز الخيوط البيضاء من الأخرى السوداء ؟ وساعتئذٍ يتقررّ المسار التالي، الذي يمكن ان يتضمّن كلّ شيء، من التسهيل والتراجع بضغوط من المحور الإيراني السوري ؟ كما التلويح بـ 7 ايار جديد ؟ رأينا بروفة منسوخة عنه في شوارع بيروت بين مساء السبت الماضي وساعات الأحد وليله الطويل ايضاً وايضاً ؟ !

ويبقى ان الحزب القائد لا يعدم الحلول اذا تهيأت الأجواء، وفيها ما تردد " في صحيفة مقرّبة من الحزب " حول صيغة 15 – 10 – 5 الحكومية ؟ والتي يوحى في حصة رئيس الجمهورية فيها انّ وزيراً واحداً يكون مقرّباً من قوى 8 آذار ؟ بما يترك للجميع إمكان إدعاء النصر على طريقة التسويات اللبنانية ! التي لا يموت فيها الذئب، ولا يفنى الغنم ؟ ! .

Exit mobile version