في الطريق الى التشكيل؟!
ينتظر اهل الداخل اللبناني نتائج الحراك الإقليمي المتسارع راهناً، والذي فيه اسباب لبنانية تتصل بشكل وتشكيل الحكومة القادمة، وفيه ايضاً مواضيع اخرى يأتي بعضها على الهامش تماماً، وبعضها الآخر لا جذور او علاقات له بمواضيع لبنان، وإن كان يشكّل عاملاً ضاغطاً يستخدمه الجميع لتسجيل النقاط قبل الوصول الى الجولات الختامية الأخيرة .
ويبدو حزب الله (قائد قوى 8 آذار) الأشد حرجاً في إلسباق الحكومي الراهن، واسبابه دون كلّ الحلفاء مزدوجة ؟ فيها الإقليمي الخاص المتعلّق بالأحداث الدائرة في ايران ووجوب إنتظار التطورات المتسارعة فيها ؟ وفيها ما كان السيّد حسن قد تسّرع واعلنه، بعد تسوية الدوحة، حول انّ الإنتخابات النيابية المقبلة تحدد الأحجام، والأكثرية التي تنتج عنها هي من يجب ان يحكم، وكلّ ذلك جاء وفق إستطلاعات قدمت تأكيداً الى انّ المعارضة ستفوز بأكثرية نيابية حددها نائبه الشيخ نعيم قاسم بما بين 68 و 70 نائباً ؟ !
ولهذين السببين معاً، يموّه الحزب مطالباته حالياً ويغلّفها بالكلام عن مشاركة فعلية ؟ يتولّى سائر الحلفاء الصغار تحديد نسبها وحجمها، بين نسبية برتقالية غير دستورية ومستحيلة ! وثلث معطّل قد تؤدي المحادثات والأحداث الإقليمية الحالية الى إيداع " الواو " فيه عند رئيس الجمهورية … بعد مماحكات يومية تظهّر صوراً مخالفة للواقع او مقاربة له ! تبعاً لعوامل يجري التباحث فيها راهناً في اكثر من عاصمة على إمتداد المنطقة كلّها ؟ !
ومن هذه تحديداً يبدو بعض ما يقال خلال الإستشارات بعيداً عن الحقيقة، ومضحكاً – مبكياً في نفس الوقت ! كمثل إعلان العماد البرتقالي بعد إجتماعه مع الرئيس المكلّف، انّه لم يجري البحث في تفاصيل الحكومة الجديدة ! وانه طالب بنسبية التمثيل فيها ! في وقت كان منظّره الديماغوجي يصف اللقاء بين الرجلين بـ " القمّة الخامسة ! " دون ان يتطرّق الى لقاء عون مع السفير الإيراني شيباني الذي كان قد زار رئيس المجلس النيابي ايضاً عارضاً مع الإثنين التطورات اللبنانية الحالية ؟ !
وعلى هامش لقاء شيباني – عون فلعلّ الأطرف فيه انّ السفير الإيراني وضعه في خانة التهنئة بفوز اعضاء تكتل التغيير والإصلاح في الإنتخابات ؟ واللافت انّ عون استقبله بحضور الخاسر الأكبر فيها صهره الوزير جبران باسيل ! وفهمكم كفاية ؟ !
وفي سياق مشاورات التشكيل، يبدو واضحاً للعيّان انّ قوى 8 آذار لا تذهب اليها موحّدة ولو حاولت ان تصوّر العكس، بفارق انّ الرئيس نبيه بري " فرمل " إستقلاليته الوليدة مع مؤشرات الإنتظار التي يظهرها حزب الله ؟ ولو انه غمز (بواسطة احد نوّاب تكتله) الى عدم ممانعته في صيغة 14 + 10 + 6 والتي هي افضل تشكيلة حكومية يمكن إعتمادها ؟ كما صرّح " رئيس السنّ " لإحدى الصحف العربية الصادرة صباح اليوم .
ويبقى ان تحديد فترة اسابيع (لتشكيل الحكومة) بلسان احد نوّاب كتلة التنمية والتحرير، تلاقى مع إعلان سابق لواحد من حلفاء سوريا ؟ وهذان يقدمان ثوابت الى انّ إنتظار ما يجري في دمشق هو المعوّل عليه في التسهيل او العرقلة لدى قوى 8 آذار! وانّ هذا سبب إضافي للإحراج الكبير الذي يعيش فيه الحزب الإلهي في المرحلة المهمّة والحساسة الراهنة ؟!