دافيد عيسى: رئيس الجمهورية هو الضامن لكل الهواجس الموجودة
رأى السيد دافيد عيسى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هو الضامن لكل الهواجس الموجودة لدى كل فريق سياسي في لبنان، ومن هذا المنطلق على جميع هذه القوى السياسية الوقوف إلى جانبه ودعمه في مسيرته الاصلاحية والنظر اليه على انه رئيس توافقي وعلى مسافة واحدة من الجميع.
كلام عيسى جاء خلال مقابلة تلفزيونية مع محطة A.N.B ، حيث اعتبر ان عهد الرئيس سليمان بدأ في 8 حزيران 2009 وان ما قبل هذا التاريخ كان تسوية سميت باتفاق الدوحة وان التعاطي مع رئيس الجمهورية سيكون من الآن وصاعداً على هذا الاساس، معتبراً ان رئيس الجمهورية لن يوقع مرسوم تشكيل حكومة لا يكون له فيها 7 وزراء ويكون للموالاة 14 وزيراً وللمعارضة 9 وزراء وعلى القوى السياسية ان تدعم هذا التوجه وتعمل على تسهيل الامور ليتمكن من لعب دور الحكم الحقيقي والفعلي من خلال اعطائه الادوات التي تمكنه من لعب هذا الدور الذي يستطيع من خلاله ايجاد الحلول التوافقية والمقبولة عند حصول اختلاف بين الوزراء على قضايا سياسية معينة، ويكون دور الرئيس كفيل بمنع تعطيل وشل عمل الحكومة.
وأشار إلى ان الذي حصل في شوارع عائشة بكار خطر للغاية، وغير مسموح ان يتطور مشكل فردي بين شخصين إلى ما شاهدناه من انتشار مسلح كثيف في شوارع العاصمة واطلاق نار عشوائي أدى إلى وقوع قتلى وجرحى من السكان المدنيين.
واضاف: "ان الذي حصل لا يبشر بالخير خصوصاً ان هذا الحادث اظهر قلوبا مليانة وارضية قابلة للاشتعال في اي لحظة ولولا حكمة الجيش وقائده والحزم الذي اظهرته المؤسسة العسكرية بعد رفع الغطاء السياسي عن المسلحين لربما كنا قد وصلنا إلى ما لا يحمد عقباه".
وتمنى عيسى ان يبقى الخطاب السياسي هادئا لدى جميع الافرقاء وان يبقى الحوار بين اللبنانيين هو الاساس، لأن الشارع يتأثر جداً في نمط هذا الخطاب وما يحصل على الارض من تشنجات وتحديات يكون انعكاساً لمدى حدة هذا الخطاب.
وشجب عيسى بشدة ظاهرة اطلاق الرصاص واعتبرها ظاهرة غير مقبولة في كل مرة يفوز احد السياسيين بمنصب او عندما يطل احدهم على محطة تلفزيونية ليلقي خطاباً او يعطي مقابلة تلفزيونية.
وطالب الاجهزة الامنية بالضرب بيد من حديد لاجتثاث هذه الظاهرة من مجتمعنا التي توقع الكثير من الابرياء بين قتيل وجريح.
واعتبر عيسى ان هناك ازمة ثقة بين الافرقاء السياسيين وهذا ما تم ترجمته يوم انتخاب رئيس ونائب رئيس واعضاء مكتب مجلس النواب حيث تحولت الجلسة إلى مهزلة وأساءت إلى شخصيات لبنانية واجنبية وعلى مشهد من كل العالم.
وتمنى عيسى تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري وتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن، معتبراً ان سعد الحريري شاب واعد تسلم مسؤولية كبيرة في ظروف صعبة وحساسة وهو يأتي للعمل بذهنية مد اليد والتعاون وعلى الجميع اعطاءه الفرصة خصوصاً ان الوضع الاقتصادي والمعيشي اصبح صعبا للغاية ويلزمه معالجة سريعة وجذرية بعد وصول شريحة كبيرة من اللبنانيين إلى ما دون خط الفقر وهم يعانون ويواجهون مصاعب كبيرة.
واشاد عيسى بحاكم مصرف لبنان رياض سلامه واعتبره صمام الامان المالي في لبنان حيث استطاع وفي ظل ازمة مالية عالمية من تخطي هذه الكارثة باقل ضرر ممكن.
واضاف: "لكن رياض سلامه لا يستطيع امساك الوضع وابقائه تحت السيطرة إلى ما شاء الله خصوصاً اذا ما استمر الوضع السياسي غير مستقر واستمرت هذه التجاذبات السياسية التي تؤثر بشكل او بآخر على الاستثمارات المالية في البلاد".
واضاف عيسى: "ان الوضع المعيشي اصبح لا يطاق فالمواطن عاجز عن دفع اقساط اولاده وعاجز عن دفع فاتورة المستشفى وتخطت صفيحة البنزين 32 الف ليرة لبنانية وهذه الامور مجتمعة تجعل المواطن يعيش حالة من عدم الاستقرار النفسي تجعله في اي لحظة حاضراً لحمل سلاحه الفردي والنزول إلى الشارع للتعبير عن سخطه".
وتمنى عيسى اخيراً على كل القوى السياسية فتح صفحة جديدة والبدء من مكان ما لطي صفحة الماضي والبدء بمعالجة الملفات الاقتصادية وفصلها عن السياسية.