الأربعاء الخامس من زمن العنصرة

الأربعاء الخامس من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 10: 1-10، 19-23أ

رؤيا القائد كرنيليوس

1 وكانَ في قيصريّةَ رجلٌ اسمهُ كرنيليوس، قائدُ مئةٍ منَ الفرقةِ التي تدعى الإيطاليّة.

2 كانَ تقيًّا يخافُ الله هو وجميعُ أهلِ بيتهِ، ويتصدَّقُ على الشّعبِ بصدقاتٍ كثيرة، ويداومُ على الصّلاةِ لله.

3 وذاتَ يوم، نحوَ الساعةِ الثالثةِ بعدَ الظّهر، رأى جليَّا، في رؤيا، ملاكَ الله يدخلُ عليهِ ويقولُ له: "يا كُرنيليوس!"

4 فتفرَّسَ فيه كرنيليوس، وقد استولى عليهِ الخوف، وقال: "ما الأمرُ، يا سيّدي؟". قالَ لهُ الملاك: "إنّ صلواتكَ وصدقاتكَ صعدتْ كذكرٍ أمامَ الله.

5 فأرسلِ الآنَ رجالاً إلى يافا، واستحضرْ سمعانَ الملقّبَ ببطرس،

6 فهو نازلٌ ضيفًا عندَ دبّاغٍ اسمهُ سمعان، بيتهُ على شاطئِ البحر".

7 فلمّا انصرفَ الملاكُ الذي كانَ يكلّمهُ، دعا كرنيليوسُ اثنينِ من خدمهِ، وجنديًا تقيًّا ممّن كانوا يلازمونه،

8 وأطلعهم على كلّ ما في الأمر، وأرسلهم إلى يافا.

رؤيا بطرس في يافا

9 وفي الغد، فيما هم يتابعونَ طريقهم، ويقتربونَ منَ المدينة، صعدَ بطرسُ إلى السّطحِ وقتَ الظّهرِ ليصلّي.

10 وأحسّ بالجوعِ فاشتهى أن يأكل. وفيما كانوا يهيّئونَ لهُ الطعام، حدثَ لهُ انخطاف،

19 وفيما كانَ بطرسُ لا يزالُ يفكّرُ في الرؤيا، قالَ لهُ الروح: "هوذا رجالٌ يطلبونكَ.

20 فقمْ وانزلْ واذهبْ معهم بدونِ تردّد، لأنّي أنا أرسلتهم".

بطرس يذهب إلى كُرنيليوس

21 فنزلَ بطرسُ إلى الرّجالِ وقالَ لهم: "أنا هو الذي تطلبونهُ. فما السّببُ الذي من أجلهِ أتيتم؟"

22 فقالوا: "إنّ كرنيليوسَ قائدَ المئة، وهو رجلٌ بارٌّ يخافُ الله، وتشهدُ لهُ أمّةُ اليهودِ كلّها، قد أوحى إليهِ ملاكٌ قدّيسٌ أن يستحضركَ إلى بيتهِ ويسمعَ ما عندكَ من كلام".

23 فدعاهم بطرسُ إلى الدّخولِ وأضافهم.

الإنجيل
متى 10: 21-26
الرُّسُل يُضطهدون

21 وسيُسلِمُ الأخُ أخاهُ إلى الموت، والأب ابنهُ، ويتمرَّد الأولاد على والديهم ويقتلونهم.

22 ويُبغِضُكم جميع النّاس من أجل اسمي، ومَن يَصبِرْ إلى المُنتهى يخلُصْ.

23 وإذا اضطهدوكم في هذه المدينة، أُهربوا إلى غيرها. فالحقَّ أقول لكم: لن تبلغوا آخِرَ مُدن إسرائيل حتّى يأتي ابنُ الإنسان.

24 ليسَ تلميذٌ أفضَل من معلِّمه، ولا عبدٌ من سيّده.

25 حسبُ التّلميذ أن يصيرَ مثل معلّمه، والعبد مثلُ سيّده. فإن كانَ سيّدُ البيتِ قد سمَّوهُ بعلَ زبول، فكم بالأحرى أهلُ بيتهِ؟

26 فلا تخافوهم! لأنّهُ ما من محجوبٍ إلاّ سيُكشَف، وما من خفيٍّ إلاّ سيُعرَف.

شرح الإنجيل:

21: متّى24/9؛ مي7/6.

22: متّى24/9؛ يو15/18-19، 25؛ متى24/13.

23: متّى16/27-28؛ 24/27، 30، 37،39، 44؛ 25/31؛ 26/64؛ مر13/26؛ 14/62؛ لو9/26؛ 17/30؛ 18/8؛ 21/27.

يأتي ابن الإنسان: الآية 23 غائبة في النص الموازي، لدى مرقس ولوقا. كانت الكنيسة الأولى تنتظر مجيء الربّ يسوع القريب، وما الإضطهاد سوى مقدّمة له، وسينتهي لدى ظهور ابن الإنسان في مجده العظيم.

24: لو6/40؛ يو13/16؛ 15/20.

25: متّى9/34؛ 12/24.

بعل زبول: بعل، ومعناه السيّد، إله فينيقيّ كان يُعبد في عقرون، وأصبح، لدى الإسرائيليّين والفرّيسيّين خاصّة "سيد الأبالسة" (متّى12/24، 27؛ لو11/15-19؛ مر3/22). حرّفت الكلمة استحقارا "ببعل زبوب" أي بعل الذباب (4مل1/2)، أو "بعل زبول" أي بعل المزبلة.

26: مر4/22؛ لو8/17.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل