#adsense

(عمليات حسابية) لتشكيل الحكومة وحظوظ نجاحها

حجم الخط

(عمليات حسابية) لتشكيل الحكومة وحظوظ نجاحها

يقترب الجميع من ساعة الحقيقة، فاستشارات التكليف حسمت قيادة المرحلة للنائب سعد الحريري، واستشارات التأليف حسمت الموقف الغالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن العقدة في كيفية ترجمة هذا الشعار انطلاقاً من (لاءات ثلاث):
لا للثلث المعطِّل، لا لإدخال الراسبين في الإنتخابات في الحكومة، ولا حكومة من لون سياسي واحد.
هذه المهمة الشاقة، إنْ لم نَقُل المستحيلة، ليست مهمة الرئيس المكلَّف وحدَه، بل أن تفكيكها يقع عاتقه على الجميع، فحين يُقال إن الإستئثار ممنوع فهذا يعني بالدرجة الأولى أن على الرئيس المكلَّف ألا يستأثر بالتأليف، ولأن الأمر كذلك فما هي الصِيَغ المطروحة؟

المطروح أولاً حكومة ثلاثينية تتوزع فيها النسب وفق التركيب التالي:
خمسة عشر وزيراً للأكثرية وعشرة وزراء للمعارضة وخمسة وزراء لرئيس الجمهورية، هذه التشكيلة المقترحة هي (نسخة منقّحة) من الحكومة الحالية مع فارق أن الأكثرية (تُودِع) وزيراً عند حصة رئيس الجمهورية وكذلك المعارضة (تُودِع) وزيراً عنده. فترتفع حصته إلى خمسة وزراء يُشكِّلون كفة الترجيح فإذا مالت هذه الحصة إلى الأكثرية تحققت أكثرية الثلثين داخل مجلس الوزراء وإذا مالت إلى الأقلية تحقَّق الثلث المعطِّل.

الصيغة الثانية المطروحة هي صيغة ستة عشر وزيراً للأكثرية وعشرة وزراء للمعارضة وأربعة وزراء لرئيس الجمهورية، وهذه الصيغة تُحتِّم على الأكثرية أن (تُودِع) وزيراً لدى حصة رئيس الجمهورية من دون أن تكون المعارضة ملزَمة بذلك، فتكون النتيجة ذاتها بالنسبة إلى الصيغة الأولى.

* * *
هذه الصِيَغ هي (عمليات حسابية) لكنها تؤشِّر إلى أن عامل الثقة ما زال مفقوداً بين الطرفين، وهذه نقطة ضعف لدى الجميع ومن شأنها أن تُعيق إنطلاقة أي حكومة، لذا فالمطلوب أولاً إعادة بناء الثقة بين الأكثرية والمعارضة، والإتفاق المسبق على الخطوط العريضة للبيان الوزاري، بمعنى آخر أن خطوة تشكيل الحكومة هي سلّة متكاملة تبدأ بالتكليف ولا تنتهي إلا عند نيل الحكومة الثقة، وهذه السلة المتكاملة هي حلقات متواصلة لا يجوز إهمال أي حلقة منها.

* * *
هذه الحقيقة يجب أن يُدرِكها الجميع، وهذا الإدراك هو مهمة الداخل الذي يُفتَرَض أن يواكب حركة الخارج القائم على الإتصالات السعودية – السورية، وواشنطن ليست بعيدة إطلاقاً عما يجري، كما أن أوروبا دخلت على خط المساعي من خلال توقُّع وصول وزير الخارجية الفرنسية إلى بيروت بعد أسبوع.

* * *
المهم أن يقتنع السياسيون اللبنانيون أن العودة إلى الوراء ممنوعة ولا تجوز وتشكل عدم وفاء لآمال اللبنانيين.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل