#adsense

حكومة … فوق الطاولة؟!

حجم الخط

حكومة … فوق الطاولة؟!

تخطت الإلتباسات التي تغلّف الإستشارات الجارية لتشكيل حكومة جديدة كلّ المعايير ؟ وصارت حوار طرشان بين فريقين، ينادي احدهما بحكومة وحدة وطنية تضمّ ممثلين عن كلّ الشرائح دون إمكانيات تعطيل، وتنادي الأخرى بإستعادة الثلث المعطّل لأنه وحده (كما يقول اركانها) يحفظ المشاركة السليمة ويؤمن مندرجاتها ! كما رأى لبنان في الحكومة الراهنة ؟ ! والتي سمعنا من جميع الأطراف تقريباً، من انّنا في خضم تجربة مؤقتة تنتهي بإنتهاء الإنتخابات النيابية العامة في 7 حزيران الماضي ؟

وعلى هذه القاعدة، ووفقاً لهذه المعادلة البسيطة، كان الإقتراع في الإنتخابات الأخيرة على المشروعين السابقي الذكر، ولا حاجة للتذكير انّ اصحاب المشروع الأوّل(قوى 14 آذار) قد حققوا انتصاراً بيّناً وواضحاً، وانّ الناخبين السياديين قد اقترعوا لصالح مشروع الدولة السيّدة الحرّة المستقلّة، التي تمشي واثقة الخطى بإتجاه المستقبل الآمن والمزدهر .

وحينما آن آوان الحصاد، جاءت العثرة الأولى في إجماع الثنئية الشيعية (حزب الله + حركة امل) على إختيار نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، وفيما لاقت الأكثرية إرادة طائفة السيّد حسن (كما اسمتها إحدى الزميلات اليوم) شهر الحزب القائد في 8 آذار سلاح الموقف في وجهها على عتبة تشكيل الحكومة الجديدة ؟ محاولاً إستعادة مشهدية 7 ايار الماضي وما تلاها من تسوية ملتبسة، على قاعدة انّ المؤقت في لبنان دائم ؟ والإستثناء لمرة واحدة يجرّ الى ما لا نهاية ويصبح قاعدة ! لعلّة الحاجة الى الإجماع الوطني الذي لا يتوفّر لإزاحته وإلغاء مفاعيله ؟ !

وفي وقت يجري الرئيس المكلّف مشاورات معتادة في عملية التأليف منذ الإستقلال الأول، فوق الطاولة وامام الجميع، فإن مقايضات ومفاوضات اخرى مخفية تجري في عتمة الليل ! وابرز ما يرد فيها هو الحديث عن " الوزير الملك " الذي لا يعرف الاّ الله لأي فريق ينتمي سياسياً ؟ ويجري راهناً قياس مقدار إبتعاده او إقترابه من رئيس الجمهورية ؟ ومن قوى 14 و 8 و 10 و 11 ! وسائر ايام شهر آذار المبارك الأخرى ؟ ! وهو ما اسماه احد منظرّي الحزب الإلهي " الصيغة التي تحفظ مضمون الثلث المعطّل " والتي لا حاجة الى التفسير والجدال حول المعنى المراد منها وفيها تحديداً ؟ !

واول ما يلفت في الصيغ المطروحة جميعها انّها تأتي ناقصة الأكثرية العددية للأكثرية ! (دون الـ 15 وزيراً) وانّ الـ 10 وزراء المطروحين لقوى 8 آذار يطالب من بينهم العماد البرتقالي بـ 7 وزراء ! فيما تستوفي الكتل " المفرّخة والمفرّغة " من نوّاب واحزاب هذه القوى باقي العدد تماماً ؟ ايّ انّ المقصود انّ حصة الرئيس التي ترتفع في بعض السيناريوهات الى 7 وزراء يفترض ان يكون من بينهم 3 يقتربون من احد طرفي الثنائية الشيعية (او من الإثنين معاً ؟ ) بما يعيد خلط الأوراق التي حكي عنه طويلاً في مساعي إذابة التموضع السياسي الراهن، وخلق تكتّل وسطي يقع في منتصف الطريق ويكون عامل التوازن الجديد بين الجميع ؟ فهل هذا هو تحديداً ما يجري بحثه حالياً ؟

ويبقى انه بين الحكومة التي تحقق احلام الناس وآمالهم، والحكومات التي يتردد الكلام حولها، والتي تتضمّن قطب مخفية لها اكثر من علاقة بأكثر من ملف إقليمي مفتوح، يأمل الناس ان تؤخذ خياراتهم بعين الإعتبار، وان لا تأتي الحكومة الموعودة بخيبة اخرى إضافية تزاد الى كلّ ما سبق ؟ وتجعل امر خلاص لبنان صعباً جداً، او اقلّه مؤجلّ حتى إشعار آخر ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل