#adsense

لن نرضي سوريا وحلفاءها

حجم الخط

لن نرضي سوريا وحلفاءها

بالأمس قال رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع كلمته بوضوح في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة. قال: "لن نقبل بما ينادي به البعض بضرورة ارضاء بعض حلفاء دمشق او غيرهم وزيارة الشام بعد كل التضحيات التي بُذلت عبر التاريخ وحديثاً وبعد نجاة الكثيرين من الاغتيال بأعجوبة". وسأل: "أين اصبحت التضحيات التي بُذلت من اجل لبنان، كي يأتي من يدعو الى ضرورة التحاور مع سوريا في استحقاق لبناني داخلي ضاربين "بعرض الحائط" كل تضحيات شهدائنا؟"

نعم هذا هو موقف "القوات اللبنانية" الواضح والثابت والذي لا يتغيّر ولا يتبدّل ولا يتلوّن.

إنها "القوات اللبنانية" هي هي، مقاومة حقيقية دائمة في سبيل لبنان السيد والحر والمستقل، مهما تبدّل الآخرون، أيا كانوا، ومهما بدّلوا في مواقفهم أو غيّروا مواقعهم تحت عناوين "إعادة التموضع".

لم نسأل يوما عن مناصب أو حصص. اخترنا النضال وتقديم التضحيات في سبيل لبنان مهما غلت. دماء شهدائنا ليست رخيصة، وليست عرضة للبيع والشراء في بازار توزيع الحصص. وتضحيات الرفاق، وفي مقدمتهم الدكتور سمير جعجع بأعوام اعتقاله وأيامه التي بلغت 4114 يوما، كلها ماثلة في أذهاننا وضمائرنا ووجداننا بما لا يسمح لنا الدخول في أي بازار.

وما نقوله لا يعني على الإطلاق أننا "معتكفون"، أو مقاطعون أو "حردانون". لا بل على العكس تماما. نحن في صلب مشروع الدولة، وفي صلب الأكثرية التي ستحكم بقوة، الأكثرية الشعبية والنيابية التي فوّضها إياها اللبنانيون.

ولكن ما قلناه يعني أن "القوات اللبنانية" ستبقى صوت الضمير الذي يجسّد إرادة اللبنانيين الفعلية داخل قوى 14 آذار لمنع أي انزلاق الى حيث لا يريد اللبنانيون، وحيث لا مصلحة للبنان. ستبقى "القوات" بتاريخها وشهدائها وتضحياتها البوصلة والمنارة لمنع أي مساومات وأي بازار يهدف الى إدخال سوريا مجددا في المعادلة اللبنانية، انطلاقا من سعي البعض الى إعادة الاعتبار لبعض أزلامها في لبنان.

فاللبنانيون صوّتوا في 7 حزيران لمصلحة مشروع الدولة اللبنانية، وضد كل مشاريع الدويلات والتبعية، ولن نقبل بأقل من أن نكون عند حسن ظن اللبنانيين، وسنصرّ على تجسيد إرادتهم في خطابنا وأدائنا السياسيين، وفي مواقفنا وعملنا اليومي، صونا لاستقلال لبنان وسيادته، وتحصينا لمشروع الدولة، وحفاظا على الديموقراطية، ومنعا لتغليب أي مصلحة على حساب مصلحة لبنان.

إنها "القوات اللبنانية" الموجودة دائما وأبدا، فلا تخافوا على لبنان، ولا تقلقوا من ممارسات البعض وأداء البعض الآخر، لأننا على العهد والوعد باقون أبدا، منارتنا شهداؤنا وتضحيات الرفاق، جبيننا مرفوع أبدا، وعيننا على أرز لبنان وعلمه الذي سنبقيه شامخا مهما طمح الطامحون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل