ميقاتي: لتشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة الشراكة الفعلية
أمل الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقاءاته الشعبية التي عقدها في مكتبه في طرابلس الجمعة "الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة على قاعدة الشراكة الفعلية بين كل أطياف المجتمع اللبناني، والتعاون المثمر والإيجابي، لحل المشكلات الكثيرة التي يعاني منها لبنان".
وقال: "صحيح أن تشكيل الحكومة يحتاج الى إتصالات ومساع، نأمل أن يوفق الرئيس المكلف في إنجازها، على رغم إدراكنا لصعوبة الوضع ودقته، لكننا نتمنى الا تطول هذه العملية كثيرا، حتى لا تفقد الانتخابات النيابية المفاعيل الايجابية، التي تركتها عند غالبية اللبنانيين، بإعتبارها محطة فاصلة للانطلاق منها لتحقيق الانفراج المنشود، ومعالجة مختلف القضايا، والمشكلات التي يعاني منها لبنان"، موضحا "إن مصالح الناس تقتضي الاسراع في تشكيل الحكومة في موازاة إطلاق ورشة عمل شاملة اقتصاديا وأمنيا وإجتماعيا".
أضاف: إننا نخشى أن يستغل المتضررون من عودة الاستقرار الى لبنان، فترة الانتظار والترقب في ظل حكومة تصريف الأعمال، للنفاذ الى الواقع اللبناني، وإفتعال إشكالات أمنية تضغط على الواقع السياسي، وتؤخر معالجة الشؤون السياسية، خصوصا أننا على أبواب صيف، وموسم سياحي واعدين، يرغب اللبنانيون المغتربون، والاخوة العرب في تمضيته في الربوع اللبنانية".
وتابع: "إننا متفائلون بالأجواء العربية التي تعكسها الاتصالات الجارية، على هامش مساعي دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، لتسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، وخصوصا الاتصالات القائمة بين المملكة العربية السعودية، وسوريا"، آملا أن "يشكل التفاهم العربي الذي تعكسه الاتصالات القائمة تحريكا للمبادرة العربية للسلام، لمواجهة إستمرار إسرائيل في التنكر للحقوق العربية المنشودة، لا سيما حق الفلسطينيين في أرضهم، ودولتهم، وعودتهم الى وطنهم".
وعن سؤال عن تكرار المعارضة طلب الثلث الضامن في عدد الوزراء داخل الحكومة، أجاب: " قلنا قبل الانتخابات النيابية ونقول اليوم، إن إتفاق الدوحة روح وآلية، فاذا كانت الآلية وضعت كوصفة مؤقتة لفترة ماضية، الا أن روح الاتفاق يجب ان تستمر بحيث تكون الاولوية للعمل على إعادة بناء الثقة، بين مختلف القيادات اللبنانية، والتوافق على قواسم مشتركة، تشكل أرضية العمل الحكومي في المرحلة المقبلة، لا أن نبقى في دائرة الشكوك والسلبيات التي تحمل جميع اللبنانيين تبعاتها المؤلمة لا سيما في واقعه الاجتماعي والمعيشي"، مبديا خشيته من" أن تؤجج المواقف التصعيدية، لتبرير منطق الحصص والتسويات،والاصطفافات الطائفية، والمذهبية التي دفعنا ثمنها غاليا، وإنعكست إهتزازا في البنيان الوطني اللبناني، كاد ان يودي بنا الى منعطفات مجهولة، وعواقب لا تحمد عقباها".
وأبدى الرئيس ميقاتي "أسفه للحوادث التي وقعت بداية الاسبوع في بيروت، وقال: "إننا نؤيد الخطوات الحازمة التي إتخذها الجيش اللبناني لضبط الوضع، ونشدد على وجوب أن يلقى المتسببون بهذا الاشكال الجزاء العادل الذي يستحقونه، وأن تكشف التحقيقات مرتكبي الحوادث، وحقيقة مقتل المواطنة زينة الميري، لأن في ذلك تعزية لأهلها، وطمأنة للناس القلقين على حياتهم".
وردا على سؤال قال: لقد طرحنا في خلال الاستشارات النيابية ضرورة تخصيص طرابلس والشمال بوزارات خدماتية، لتعويضها عن الحرمان المحيط بها، وإننا عازمون، نحن نواب "لائحة التضامن الطرابلسي"، على المضي قدما في التعاون لتنفيذ البرنامج الانمائي الذي خضنا الانتخابات على أساسه، وإطلاق المشاريع الضرورية، بالتعاون مع الادارات الرسمية المختصة، وهيئات المجتمع الأهلي. كما قررنا عقد اجتماعات دورية وإنشاء "مركز التضامن الطرابلسي للانماء" الذي وعدنا أهلنا به".
وختم الرئيس ميقاتي: "إن المشاريع المطلوبة تتطلب تضافر جهود كل المعنيين، كما أن إستنكاف أو إستقالة أي جهة من واجباتها مرفوض بالنسبة إلينا، لأننا نطمح الى شراكة كاملة والى تعاون مطلق، يخدم طرابلس، ويعزز حضورها الوطني، ويقوي قدراتها المختلفة، ويعيد الحياة الى أوصالها، واسواقها واحيائها".