سلامة: الودائع زادت 15 مليار دولار والأسواق متفائلة بتكليف الحريري
كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الودائع في المصارف اللبنانية زادت 15 مليار دولار بين شهر أيار 2008 وأيار2009، "ما يعني ان لبنان استقطب رساميل جديدة كملاذ آمن، بفعل الأزمة المالية العالمية"، مشيراً الى ان الأسواق متفائلة باختيار الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة، "وهذا ما لمسناه في أسواق البورصات".
سلامة، وفي حديث لصحيفة "أوان" الكويتية، اعتبر أن ما عايشه لبنان من أداء الحكومة وتشكيلها وإعادة تحريك مجلس النواب، إضافة إلى نجاح الانتخابات النيابية، ساعد في خلق انطلاقة مالية هامة، لافتاً الى أن السوق "تطالب بتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".
وقال: "على الرغم من كل المخاطر التي مرّ بها لبنان، والانقسامات، والحروب، والاغتيالات، والأزمات الإقتصادية العالمية، بقي القطاع المصرفي على تطوره بنمط مخالف للتوقعات". وعزا ذلك إلى عدم تجييش مصرف لبنان لذاته في خدمة أي تيار سياسي، مؤكداً حرصه على أن يكون مصرف لبنان في منأى عن الصراعات السياسية منذ البداية، "الأمر الذي ساعد في إرساء سياسات نشهدها اليوم في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية".
وأوضح أن الأسواق متفائلة بمجريات الأمور في البلاد، عـازياً سبب تحسن الأوضاع الاقتصادية إلى الاستقرار الداخلي، "وهذا ما أثبتته الزيادة التي شهدتها الودائع، والتي قاربت الـ 15 مليار دولار منذ شهر أيار 2008 إلى أيار 2009".
وإذ رأى أن لبنان لا يحتاج اليوم إلى باريس – 4 إنما إلى تنفيذ مقررات باريس- 3، أشار إلى أن الخلافات السياسية ساهمت في تأخير تنفيذ مشاريع باريس- 3، لافتاً إلى وجود نية لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري بتفعيل القوانين المتعلقة بالوضع الاقتصادي.
ورد أسباب انخفاض عمليات تسليف القطاع الخاص إلى ترقب الأوضاع قبل الانتخابات النيابية، والخوف المرتبط بالأزمة المالية العالمية، مطالباً "بتوسيع عمليات التوظيف".
وتوقع أن تصل نسبة النمو إلى 6 في المئة خلال العام المقبل، لافتاً إلى أنه في حال استمر الوضع على حاله، فالبنية التحتية لن تتحمل هذا المستوى من النمو. ودعا إلى "انطلاقة جديدة شبيهة بانطلاقة العام 1993".