الحريري يحضّر بجدية صيغة حكومية وأجوبة محتملة على جبهة القمم خلال 24 ساعة
قالت أوساط الرئيس المكلف سعد الحريري لصحيفة "النهار" إنه "يعمل بهدوء وجدية على صيغة ستعرض على رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومن ثم على القوى السياسية، وبناء على ردود الفعل سيتبين الجو الحقيقي الذي يأمل في أن يكون ايجابيا".
ورفضت وضع عداد يحدد الزمن المطلوب لانجاز مهمة تأليف الحكومة، مشيرة الى "أن الاتصالات السياسية مفتوحة مع جميع الاطراف في الموالاة والمعارضة على السواء". اما في ما يتعلق بالحديث عن قمة أو قمم عربية ذات صلة بالرئيس المكلف، فاكتفت أوساطه بالقول: "لا تعليق".
وأفادت مصادر مواكبة للاتصالات بين بعبدا وقريطم ان لقاء مرتقبا خلال 48 ساعة بين الرئيس سليمان والرئيس المكلف من أجل "جوجلة آخر المعطيات المتصلة بتأليف الحكومة مع انتظار ما آلت اليه اللقاءات السعودية – السورية وآخرها الزيارة الثانية التي قام بها لدمشق أمس الامير عبد العزيز بن عبدالله نجل العاهل السعودي يرافقه وزير الاعلام والثقافة عبد العزيز خوجة. ونقل عن الاخير ان "الاجواء طيبة".
ومن المنتظر أن تتبلغ الدوائر الرسمية في غضون 24 ساعة ما دار في اجتماع دمشق الاخير. ولفتت المصادر الى أن السوريين كانوا يطرحون الى وقت قريب مطلبا يقضي بعقد لقاء مع الحريري قبل تأليفه الحكومة. واذ لم يلاق هذا المطلب استجابة طرح اقتراح لعقد لقاء على هامش قمة تعقد في شرم الشيخ. واشارت الى ان الاهتمام السعودي يتجاوز الملف اللبناني الى قضايا تشمل العراق وفلسطين.
أما المعارضة، فقالت مصادر قيادية فيها لـ"النهار" إن البحث "لم يصل الى مرحلة الصيغ الحكومية وانه لا يزال يدور حول التفاهم السياسي والخطوط العامة للمرحلة المقبلة". وأضافت انه "على رغم العقبات فان لقاء الملك عبدالله والرئيس السوري بشار الاسد وارد وفي ضوئه ستتبلور جملة من المعطيات". وتوقعت ان يزور العاهل السعودي دمشق "سواء أكانت الحكومة منجزة أم انها في طور الانجاز".
وطرحت احتمال ان يقوم الرئيسان سليمان ونبيه بري والرئيس المكلف بزيارة لدمشق "تحت عباءة الملك عبدالله".
وأشارت الى ان اقتراحاً، عرض ثم سحب من التداول، كان يقضي بزيارة يقوم بها كل رؤساء الكتل النيابية للعاصمة السورية، وهذا الاقتراح "لم يبصر النور بعد حملة مسيحيي 14 آذار".
وأوضحت مصادر قيادية في 14 آذار ان في الامكان الآن "فهم حركة تكوين الكتل النيابية التي فرّخت سريعاً في الآونة الاخيرة من أجل ملاقاة الخطوة السورية في اتجاه لبنان".