#adsense

التمثيل النسبي» او «الثلث الضامن» شرطان للتوافق ام للعرقلة؟

حجم الخط

التمثيل النسبي» او «الثلث الضامن» شرطان للتوافق ام للعرقلة؟
أوساط نيابية مواكبة: الوصول الى حكومة متوازنة عبر إعطاء رئيس الجمهورية دوراً فاعلاً و«ضامناً» للجميع

باستثناء التغيير في المواقف «التعجيزية» ازاء مشاركة المعارضة في التشكيلة الحكومية قيد التحضير، فان اوساطا نيابية مواكبة لحيثيات هذا الملف، لاحظت مؤشرات تفاؤلية في مسار المشاورات الحكومية، في ظل الحديث عن شروط تكاد تكون مرنة مقدمة من المعارضة الى الرئيس المكلف سعد الحريري. ولم تستبعد ان يكون الثلث المعطل او ما يوازيه مطروحاً، ولكن بتسمية مختلفة. لكنها اوضحت ان مطلب التمثيل النسبي ما زال قيد البحث، علماً انه من الصعب الاستجابة لاي شروط مماثلة، وان كلاً من الرئيس المكلف وفريق المعارضة يدركان ان وضع العراقيل امام تشكيل الحكومة في وقت قريب، بات موضع اجماع من كل القوى السياسية التي تستعجل اقفال هذا الملف والتفرغ لتحديات عديدة سياسية واقتصادية امام الحكومة المقبلة.

واضافت الاوساط النيابية نفسها، ان تضافر كل الجهود لقيام حكومة متماسكة هو ما يطلبه ويؤكد عليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكذلك الرئيس المكلف، حيث لم يعد يخفى على احد ان الضمانات والشروط المطلوبة من قبل افرقاء المعارضة، تلاقى باعلان نيات مطمئنة من قبل الطرفين، وذلك انطلاقاً من كون الوصول الى انجاز الحكومة هدفاً يتخطى الحصول على حصص ومقاعد وزارية، لان العقدة الاساسية ما تزال تكمن في ما تدعو اليه قوى المعارضة، وبشكل خاص المسيحية فيها، والتي ما تزال تضع قيودا وتطرح شروطاً صعبة كالتمثيل النسبي، وهو ما لم يجر البحث في اي صيغة حكومية سابقة، ويتجاوز بالتالي مطلب الثلث «الضامن» الذي ادى الى ازمة سياسية داخل حكومة تصريف الاعمال الحالية.

وبحجة الحرص على ان تكون حكومة الحريري متوازنة وذات وجه وطني وتوافقي، فان المعارضة تركز على ان حصولها على عدد الحقائب الذي تطالب به سيؤمن المواصفات الوطنية المطلوبة والضرورية في اي تشكيلة حكومية، وليس اي شرط آخر، كما قالت الاوساط النيابية التي اعتبرت ان الاستجابة لهذه الشروط سيهدد منذ بداية الطريق نشاط وجدوى وفاعلية مجلس الوزراء العتيد، لان الانقسام الحالي سيتجدد في الحكومة الجديدة، وبالتالي ستكون المقررات المصيرية معرضة لمناورات ومبارزات سياسية واعلامية، مما سيؤدي الى تكرار تجربة التعطيل من جهة، والاتهامات المتبادلة بالوقوف وراء هذا التعطيل من قبل وزراء الموالاة والمعارضة من جهة اخرى.

ولا بد من الاستمرار في التأكيد على الثوابت الوطنية واعطاء الضمانات لاي تساؤلات ظاهرة او خفية حول طبيعة عمل الحكومة الآتية، وفي رأي هذه الاوساط، فان المرحلة الثانية من المشاورات التي تلي مرحلة الاستماع الى المطالب، ستحدد الوجهة الحقيقية للشروط المطروحة، فيما لو كانت تهدف فقط الى الحصول على الضمانات المطلوبة، وتحقيق التوازن والتوافق في الحكومة، او تعمل على زرع العراقيل امام الرئيس المكلف والحؤول دون تشكيل الحكومة قريبا.

وتحدثت الاوساط عن دور اساسي لرئيس الجمهورية على هذا الصعيد، لجهة تولي مسألة تطمين المعارضين كما الموالين، من خلال معالجة مسألة «الثلث الضامن» او «النسبية» وبالتالي ان تحقق حصة رئيس الجمهورية التوازن المطلوب، بعدما اعلن الطرفان الاساسيان ثقتهما بدوره التوافقي سواء على الصعيد السياسي او على الصعيد الحكومي في السابق وفي المستقبل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل