هذا هو الموضوع
لا داعي لكل هذا التشويش، وهذه الشوشرة، وهذه التسريبات في موضوع الحكومة العتيدة، والمراحل التي بلغتها مساعي التأليف.
رغم الأجواء المبلبلة عن سابق تصوُّر وتصميم حول الموقف السوري، والمساعي الحميدة التي تبذلها المملكة العربيّة السعوديّة، فلا يزال من المبكر جداً، الدخول في التفاصيل الأساسيّة، والتطرُّق الى شروط من هنا ومطالب من هناك.
نعم، هناك تعقيدات ليست قليلة أو بسيطة، لكنها لن تكون مستعصية على الحل. وما كانت تشهده محاولات تأليف الحكومات السابقة يؤكٍّد ان المسألة كل عمرها تبدأ كبيرة، ولا تلبث أن تعود الى حجمها الطبيعي.
نعم، هناك لقاءات، ومفاوضات، ومناقشات، لا بدَّ منها، ولا بد من بذل كل الجهود لتوفير عوامل النجاح لها.
وتوفير الوقت.
وتوفير المناخ.
وتوفير النيّات.
ودائماً وأبداً مع الحرص الشديد والأكيد على الاستقرار الداخلي، وعلى انجاح الرغبة في فتح صفحة جديدة تساعد الحكومة الجديدة بعد جهوزها وانطلاقها في اعادة الاعتبار الى دولة القانون والمؤسسات.
نعم، ستكون هناك حكومة. وسيحرص الرئيس المكلف سعد الحريري على ان تتمثَّل فيها كل الفئات الأساسية، وكل الأطياف، وكل البلد.
ومَنْ لم تتسع له الحقائب والكراسي، ينال حصته عَبر حلفاء له، سواء في الموالاة أو في المعارضة.
الرئيس المكلَّف ملم بأدق التفاصيل وأبسطها وأكبرها وأصعبها، كما هو على تواصل دائم مع المرجعيات المعنية، مباشرة أو عَبْر الأصدقاء المشتركين.
ويعرف جيٍّداً التركيبة الداخلية، والتركيبة المتداخلة من خارج، ولا يغيب عن باله موقع لبنان الجغرافي، وما يحيط به من تطورات سياسيَّة تكاد تشمل المنطقة باسرها.
هل يعني ذلك ان الحكومة ستسلك درب التأليف قريباً، وتمرُّ تشكيلتها بهدوء ووسط ترحيب من الجميع؟
في الأيام المقبلة، قد يظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود بالنسبة الى المساعي العربيَّة، وما تم تذليله من عقبات، وما بقي عالقاً أو مستعصياً.
هذا هو الموضوع.