شطح: لحكومة على "درجة عالية من التجانس" تطلق عملية الإصلاح
شدد وزير المال محمد شطح على ضرورة "تشكيل حكومة فيها درجة عالية من التجانس، توافق من خلال البيان الوزاري على المسار الاقتصادي للمرحلة المقبلة، لكي يحقق لبنان ما لم يستطع تحقيقه منذ 2006"، آملاً في أن "تطلق الحكومة الجديدة عملية الإصلاح" وتكون قادرة على "اتخاذ القرارات".
وتمنى شطح في حديث الى صحيفة "أسواق" البحرينية نشر الأحد "الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة، وأن يختزل الفرقاء السياسيون اللبنانيون الحوار في الخلافات حول السياسة الخارجية، والوضع الأمني، والاستراتيجية الوطنية الكبرى لحماية لبنان من المخاطر الكبرى، وعزلها عن أمور تسيير الدولة، كي لا يظل الإصلاح الاقتصادي في لبنان رهينة للخلاف الذي لا يزال قائما". وقال "نريد لبنان أن يكون كما هو قادر على أن يكون، من حيث التطور في المستوى المعيشي، والقدرة على استقطاب الاستثمارات وخلق الوظائف".
واذ توقع شطح أن يتجاوز لبنان نسبة النمو المتوقعة في 2009 وهي 3% في العام 2009، معرباً عن تفاؤله بمستقبل لبنان الاقتصادي، قال "ثمة العديد من الخطط الاقتصادية الإصلاحية والتنموية، وافق مجلس الوزراء أخيرا على اثنتين منها تتعلقان بالسياسات المالية والتنمية الكلية وتنمية المناطق".
وأشار الى أن "الحكومة وافقت على عدد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد وخلق المزيد من الوظائف، كالإجراءات الضريبية، وكلفة الاقتراض، ودعم الفوائد على القروض الاستثمارية (…) لتحفيز الاستثمار وسوق العمل".
وتابع "رغم توافر قطاع مصرفي جيد وآمن، ومناخ استثماري جيد، وقطاع خاص معروف بحيويته ومبادراته، فإننا بحاجة إلى مزيد من الثقة بالأجهزة القانونية والقضائية وقدرة الدولة على تطبيق القانون من ناحية العقود والمعاملات المالية، بالإضافة إلى ضرورة أن تكون إدارات الدولة فاعلة وغير معيقة للاستثمار".
وأشار الى أن "مجلس الوزراء وافق أخيراً على خطة تنموية لجميع المناطق اللبنانية، من المفترض أن تكون نقطة انطلاق للحكومة المقبلة"، مشيراً الى أن هذه الخطة "تركز على البنية التحتية وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في القطاعات التي يراها منتجة، مع التركيز على قطاعات البنية التحتية".
وأضاف: «من خلال خلق البنية التحتية وتوفير مناخ ملائم للنمو أفقيا، يتم وصل اللبنانيين في مختلف المناطق اقتصاديا، بالإضافة إلى إجراءات تشجيع الاستثمار وخلق وظائف جديدة لعشرات الآلاف التي تدخل سوق العمل كل عام، خصوصا أن فرص العمل في الخليج لم تعد متاحة بالدرجة نفسها كما السابق".
وتحدث شطح عن إجراءات تشجيع خلق فرص عمل، فأشار الى «تخفيض الإيرادات الخاضعة للضريبة للمؤسسات بما يعادل الكلفة الجديدة للوظيفة التي تخلقها، وسيطبق خلال العام 2009 و2010 على المؤسسات الجديدة، وتخفيض كلفة الفوائد من خلال إجراءات اتخذها المصرف المركزي لخفض الاحتياطي الإلزامي للمؤسسات التي تخلق فرص عمل جديدة».