#adsense

كيف تعيد واشنطن سفيرها الى دمشق وتعرقل التقارب اللبناني – السوري؟

حجم الخط

كيف تعيد واشنطن سفيرها الى دمشق وتعرقل التقارب اللبناني – السوري؟

لماذا (اطلاق النار السياسي والاعلامي) على التقارب السوري- السعودي? ولماذا استهداف الشق اللبناني من هذا التقارب؟ ولماذا زج أسماء ديبلوماسيين اميركيين في هذا الملف? وهل هذا المسار التحريضي يفيد بشيء في تشكيل الحكومة اللبنانية؟

* * *
يُخطئ مَن يعتقد بأن التقارب السوري- السعودي هو من أجل لبنان حصراً، فالبلدان يضطلعان بملفات أكبر بكثير: فهناك ملف تنقية الأجواء العربية، وهناك ملف مبادرة السلام العربية بعدما أقفل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مسارات السلام، وهناك ملف العلاقات العربية- الايرانية خصوصاً بعد الاهتزازات التي تعرضت لها ايران، وهناك وقبل كل شيء واقع العلاقة بين واشنطن والعواصم العربية.

من خلال تعداد هذه الملفات يتبيّن كم ان الملف اللبناني (بنداً من البنود) وليس البند الأول، فلماذا اقحامه بشكلٍ يوحي وكأن كل الملفات سُوّيت ولم يعد هناك سوى الملف اللبناني؟
مَن يقول هذا الكلام ومَن يُروّج لهذه الادعاءات، يعرف انها غير صحيحة فالجانب السوري أصبح الملف اللبناني وراءه بدليل كيفية تعاطيه مع ملف الانتخابات النيابية، فهو لو كان يريد أن يتدخل لحصل الأمر في عكار وزحلة والبقاع الغربي، ترك اللعبة الانتخابية تأخذ مجراها فكانت النتيجة وفق ما صدر.

* * *
وفي سياق حملة الأضاليل ان السفير الأميركي السابق في لبنان جيفري فيلتمان يتدخل لعرقلة التقارب اللبناني- السوري، لم يتنبّه المحرّضون ان واشنطن ستُعيد سفيرها الى دمشق، فكيف تعرقل تقارب بيروت مع دمشق في وقتٍ تُسرّع الخطى لتقاربها هي مع العاصمة السورية؟

* * *
صَدَق مَن قال: لا يُحكَم لبنان من سوريا، ولا يُحكَم ضد سوريا، ولعل هذه المعادلة هي السائدة اليوم، حيث ان سوريا حين خرجت من لبنان اتخذت قرارها بعدم التدخل في شؤونه حيث لو حاول كثيرون من حلفائها القديمين والجدد استدراجها الى هذا التدخل.

* * *
في خلاصة الأمر، فان ملف تشكيل الحكومة اللبنانية يتأثر ايجاباً بالتقارب السوري- السعودي لكنه (ليس تحت رحمته)، فلماذا لا يُؤخَذ كلام الرئيس المكلّف من ان اعلان تشكيل الحكومة يتم من قصر بعبدا? ولماذا الايحاء دائماً بأن هناك طبخة معلّبة تُصنَع في الخارج وتُقَدّم جاهزة الى اللبنانيين؟

* * *
سيكتشف المحرّضون في الأيام القليلة المقبلة تهاوي تحريضهم لأن الوقائع التي ستظهر ستكون أقوى من (الامنيات المستحيلة) لديهم.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل