#adsense

إده: المعارضة تمارس إبتزازاً وستؤخر تشكيل الحكومة وعون يعيق توحيد المسيحيين

حجم الخط

إده: المعارضة تمارس إبتزازاً وستؤخر تشكيل الحكومة وعون يعيق توحيد المسيحيين

رأى عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس اده أن واقع الشارع المسيحي الذي ابتعد عن النهج السيادي والاستقلالي الذي سلكه منذ اكثر من نصف قرن، هو ما ادى الى حصول العماد ميشال عون "الشارد" عن هذا النهج الى هذا العدد من النواب وهو يشكل نجاحاً له وليس خسارة، فلو كانت المفاهيم ما زالت كالسابق لما حصل عون على اي عدد من مقاعد مجلس النواب، لافتاً في المقابل إلى ان وحدة 14 آذار المتأخرة وتشكيلهم اللوائح قبل أيام من اجراء الانتخابات ساعدت على فوز لوائح ميشال عون في بعض الدوائر الى جانب "رافعة" اصوات الشيعة والارمن.

ورأى في حواره الشامل مع "اللواء" انه على قوى 14 آذار ان تشكر الرئيس الايراني احمدي نجاد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم على خطابهم السياسي الذي ساعد على فوز 14 آذار بالانتخابات.

واعلن ان قوى المعارضة ستمارس عملية ابتزاز على الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة وعلى قوى 14 آذار لتنال ما ترغب من وزارات وكذلك في البيان الوزاري. وقال: "لو ان القرار بيدي اقول إنه على الاكثرية ان تؤلف الحكومة والمعارضة تعارض، فلماذا نحوّل الخلافات الموجودة في البلد الى الحكومة ونستمر في سياسة التعطيل والسياسة الخبيثة ونسمي حكومة وحدة وطنية، ولكنها في الحقيقة حكومة خلاف وطني. فأنا في مثل هذه الظروف لست مع حكومة وحدة وطنية، لانه ليس هناك من غاية للتمثيل وللوصول الى خط مشترك بين الطرفين. هناك طرف مستعد، والذي هو الاكثرية، للمساهمة مع الاقلية. وهناك الاقلية تريد ان تسيطر على الاكثرية وهذا غير مسموح. الاقلية ستسيطر بممارساتها كأن تؤخر وتمنع تشكيل الحكومة اذا لم تأخذ المراكز والحقائب التي تريدها وتريد ان تفرض على البيان الوزاري سياسة رفضت من الاكثرية اللبنانية".

وإذ كشف عن وجود قلق مسيحي لأن الاكثرية لم تستثمر فوزها بالانتخابات، اشار إده الى عدم امكانية توحيد الموقف المسيحي لان النائب ميشال عون ينفذ سياسة ايران وهو ناطق رسمي باسم حزب الله.

وقال: "لقد ربحت 14 آذار الانتخابات لانه كان هناك طرف واضح وخيارات واضحة ولم يكن امكانية ان يغش البعض، الطروحات كانت بين خيار حزب الله وخيار لبنان المنفتح على العالم. وكان من الممكن ان تعطي هذه الانتخابات نتائج أهم بكثير لو كان لدينا قانون انتخاب يحترم الارادة الشعبية، لان قانون الانتخاب هذا كما هو يطبخ النتائج قبل يوم الانتخابات وهنا اقصد، بين هلالين، لا يفوز النائب الا مَن دبّر نفسه على لائحة قوية او انه يدفع ثمن دخول هذه اللائحة القوية. من ناحية اخرى تمنح بعض الشخصيات او الاقطاب ان تترشح او ان يقوموا بصفقات انتخابية قبل يوم الانتخابات، وتفرض احياناً تحالفات انتخابية ليس لها اي علاقة بالسياسة وتضيّع الناخب. واخيراً، تأثير المال والسلاح في الانتخابات وخاصة السلاح، فعندما فُرض قانون الانتخاب هذا في الدوحة على الشعب اللبناني فهي كانت تمنيات من قوى 8 آذار الذين استطاعوا ان يصوروا ان لهم هيمنة في المناطق الشيعية ويمنعون من ترشح اطراف ثانية، اما من خلال تركيب اللوائح او المال او بالابتزاز المسلح. وهنا رأينا بعض المرشحين الذين ضغط عليهم بالعنف ومنهم احمد الاسعد. فلو كان عندنا قانون عادل مثل الدائرة الفردية او النسبية فعندها لا وجود لتأثير الابتزاز المسلّح وبالتالي النتائج كانت ستتحسن لمصلحة 14 آذار".

وأكد إده ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لم يأخذ موقفاً انتخابياً وانما اخذ موقفا كرجل دين مسؤول عن طائفة مهمة في لبنان وله دور تاريخي في قيام لبنان. وجاء موقفه جواباً ورداً على تصريح الرئيس احمدي نجاد عندما قال إن انتصار المعارضة سيأتي بتغييرات عديدة في الشرق الاوسط، وهذا ما أخاف البطريرك والذي أدّى به الى القيام بهذا التصريح.

وأضاف إده: "ليس هناك من شك بأن دور العماد عون ما زال مهماً وهنا بفضل المال، فميزانيته في العمل السياسي التي تأتيه من حلفائه، وعندما يملك العماد عون تلفزيوناً و70% من الوقت على الاعلام فليس هناك من شك بأن هذه تعطي مردوداً في الانتخابات، بينما اخصامه لم يكن يملكون هذه الوسائل الاعلامية. كذلك برهنت النتائج بأن العماد عون اخذ أقل من 50% من اصوات المسيحيين ككل و42% من الطائفة المارونية، وهنا حدث تراجع كبير بالنسبة لانتخابات 2005 عندما وصل الى الثلثين واحياناً الى 70% من اصوات الناخبين، معتبرا ان عون استطاع ان يأتي بعدد كبير من النواب وذلك بسبب تركيبة الدوائر الانتخابية وبسبب قانون الانتخابات الفاسد.

وأشار إلى أن نهج العماد عون السياسي الآن واضح فهو منفذ سياسة ايران في لبنان واصبح الناطق الرسمي باسم حزب الله، فهو سيتراجع ولكنه في بعض الاحيان ممكن ان يتقدم وذلك ليس بسبب مواقفه وخياراته السياسية، وانما بسبب اخطاء أخصامه، معلنا في المقابل ان عون يعيق توحيد المسيحيين، وذلك بسبب عامل اساسي وهي شخصيته المسيطر والفوقي والذي دائماً مع امكاناته "البروباغاندية" يستطيع استعمال الاخطاء والاختلافات في المجتمع المسيحي بهدف التقسيم، وهو استطاع ان يأخذ جزءاً مهماً من الرأي العام المسيحي ضد المواقف او الخط التاريخي المسيحي والذي يريد ان يجعل من لبنان دولة مستقلة ويؤمن حمايته من خلال دولة وليس من خلال ارتباطات خارجية بعيدة. والمؤسف ان البعض يقولون إن المسيحيين منقسمين، بين المسيحيين الذين هم مع حزب الله والمسيحيين الذين هم مع الحريري، فهذا خطأ. المسيحيون مقسومون بين من جعلهم العماد عون يكرهون الطائفة السنّية وبين من هم خائفون من التغيرات الآتية مع دولة حزب الله".

وأسف إده لأن بعض قياديي 14 آذار يبتعدون ليس فقط عن خط ثورة الارز والخط الذي رسمناه خلال السنوات الاربعة الماضية وانما يبتعدون عن الخيار الانتخابي للشعب اللبناني، متمنيا على النائب وليد جنبلاط ان يعود للخط الذي كنا فيه في ثورة الارز. وقال: "نعلم انه داخل الحزب التقدمي الاشتراكي هناك اعتراض اي انه ليس الكل مقتنعين بالسياسة الجديدة"، لافتا إلى أن جنبلاط سيحاول كما حاول بنصائحه لسعد الحريري بأن يقوم بسياسة تتقرب من حزب الله ومن سوريا. وأضاف: "اعتقد فيما اعرفه من السيد جنبلاط، التغيير هو بسبب ضغوطات تمارس عليه وليس بسبب قناعة شخصية بالتغيير".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل