#adsense

الإثنين السادس من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين السادس من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 12: 1-11

مقتل أوّل رسول

1 وفي ذلكَ الوقت، ألقى هيرودُسُ الملكُ الأيدي على قومٍ منَ الكنيسة، ليُسيءَ إليهم.

2 فقتلَ بحدِّ السّيفِ يعقوب، أخا يوحنّا.

سجن بطرس وإنقاذه العجيب

3 ولمّا رأى أنّ ذلك يُرضي اليهود، زادَ على ذلك فقبضَ أيضًا على بطرس، وكانَ ذلك في أيّامِ الفطير.

4 فأمسكهُ ووضعهُ في السّجن، وسلّمهُ إلى أربعِ وحداتٍ منَ الجنودِ ليحرسوه، كلّ وحدةٍ أربعةُ جنود. وكانَ ينوي أن يقدّمهُ بعدَ الفصحِ إلى الشّعب.

5 فكانَ بطرسُ محفوظًا في السّجن، وكانتِ الكنيسةُ تصلّي إلى الله من أجلهِ بلا انقطاع.

6 وفيما كانَ هيرودُسُ يهمُّ بمحاكمةِ بطرس، وبطرسُ نائمٌ تلكَ اللّيلةَ بينَ جنديّين، مُقيَّدٌ بسلسلَتين، والحرّاسُ على بابِ السّجنِ يحرسون،

7 إذا بملاكِ الربّ قد وقفَ به، ونورٌ أضاءَ في المكان، وضربَ الملاكُ جنبَ بطرسَ فأيقظهُ، وقال: "قمْ، سريعًا!". فانحلّتِ السّلسلتانِ من يديه.

8 وقالَ الملاكُ لبطرس: "شُدّ حزامكَ، وانتعلْ حذاءك!"، ففعل. ثم قالَ لهُ: "إلبسْ رداءكَ، واتبعني!"

9 فخرجَ يتبعهُ، وهو لا يدري أنّ ما جرى على يدِ الملاكِ كانَ حقيقة، بل كانَ يظنُّ أنّه يرى رؤيا.

10 فاجتازا الحرسَ الأوّلَ والثاني، وبلغا البابَ الحديديّ المؤدّي إلى المدينة، فانفتحَ لهما البابُ تلقائيًا، فخرجا واجتازا شارعًا واحدًا، وللحالِ فارقهُ الملاك.

11 فرجعَ بطرسُ إلى نفسهِ وقال: "ألآنَ علمتُ حقًّا أنّ الربّ أرسلَ ملاكهُ فأنقذني من يدِ هيرودس، ومن كلّ ما توقّعهُ لي شعبُ اليهود".

الإنجيل
متّى 15: 1-9
في تقليد الشيوخ

1 حينئذٍ دَنَا إلى يسوع فرِّيسيّون وكتبةٌ من أورشليم وقالوا لهُ:

2 "لماذا يُخالفُ تلاميذكَ تقليد الشُّيوخ، فلا يغسلونَ أيديهم عندما يتناولون طعامًا؟"

3 فأجابَ وقال لهم: "وأنتم، لماذا تُخالفون وصيّة الله من أجل تقليدِكم؟

4 فالله قال: أكرِم أباكَ وأمَّك، ومَن يَلعَن أباهُ وأمّهُ فليُقتَل قتلاً.

5 أمّا أنتم فتقولون: إنَّ مَن قال لأبيهِ وأمِّهِ: ما يُمكنني أن أًساعدَكَ بهِ قدَّمتُهُ قربانًا للهيكل،

6 لا يعود مُلزمًا بإكرام أبيه وأمّهِ: فمِن أجلِ تقليدكم أبطلتُم كلمة الله!

7 يا مُراؤون، حَسَنًا تنبَّأ عليكم آشعيا قائلاً:

8 هذا الشَّعبُ يُكرمُني بشفتَيه، أمّا قلبُهُ فبعيدٌ جدًّا عنِّي.

9 وباطلاً يعبدونَني، وهم يُعلّمونَ تعاليمَ ليست إلاّ وصايا بَشر".

شرح الإنجيل:

1: فرّيسيّون وكتبة: يذكر متّى الكتبة، في عدائهم ليسوع، مع الفرّيسيّين (5/20؛ 12/38؛ 23/2-7)، ومع الرؤساء والأحبار (16/21؛ 21/15)، ويُظهرهم أحيانا قريبين من يسوع (8/19؛ 13/52؛ 23/34).

2: لو11/38؛ مر7/2، 5؛ غل1/14؛ مر7/3؛ متّى15/6.

تقليد الشيوخ: هو تفسيرات التوراة، الّتي بدأت شفهيّة، ثمّ دُوّنت في القرن الثاني المسيحي، كما هي واردة في الميشنا والتلمود. أهمّ هذه التفسيرات يُعنى بالغسل الّذي تفرضه التوراة (أح11-16)، وبالطهارة الجسدية والروحيّة. أشار بولس الرسول إلى هذه التقاليد (غل1/14؛ قول2/8، 22)، وهي قد أثقلت مناكب الناس، وأصبح العمل بها ضربا من المُحال (23/4، 13؛ لو11/46، 52؛ رسل15/10). مرقس يدعوها "تقليد البشر" (7/8)، أو "تقليدكم" (7/9، 13؛ متّى15/3، 6). يوسيفوس يدعوها "تقليد الآباء"، وعاد بها علماء الشريعة إلى موسى، عبر "الشيوخ".

لا يغسلون: فُرض غسل الأيدي والأرجل على هارون وبنيه، إذا ما أقدموا على خدمة الشعب كلّه. آل قمران مارسوا هذا الغسل، ومرقس فسّره لقرّائه اليونانيّين (7/3-4).

3: التقاليد ووصيّة الله: التقاليد تعاليم بشريّة، والوصايا تعاليم الله، فلا يسع الفرّيسيّين فرض التقاليد كأنّها وصايا إلهية. ويتحدّث يسوع في الآيات (3-9) عن قيمة تقاليد الفرّيسيّين بالنسبة إلى وصايا الله.

4: خر20/12؛ تث5/16؛متّى19/19؛ مر10/19؛ لو18/20؛ أف6/2؛ خر21/17؛ أح20/9.

5: قربان: أجازت التوراة تقديم "قرابين" لله تصبح "قُدسا" للربّ، ولا يجوز لأحد التصرّف بها (أح2؛ 27/28-29). وتوسّع الفرّيسيّون فأجازوا للابن أن يقدّم "قربانا" لله ما عليه تقديمه لوالديه، عونا لهما في معاشهما، فانتهكوا وصيّة الله القاضية بإكرام الوالدين وعونهم.

7: متّى23/13.

8-9: أش29/13؛ مز7836-37؛ هو6/4؛ 8/1.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل