#dfp #adsense

لتكن الضمانات في البيان الوزاري وفي تطبيق الدستور

حجم الخط

لتكن الضمانات في البيان الوزاري وفي تطبيق الدستور

ليس إذا انعقدت القمة السعودية – السورية ينتهي كل شيء في لبنان، وليس إذا لم تنعقد يدخل لبنان في المجهول. فالأمور ليست بهذه الحدة (إما أسود وإما أبيض) بل ان القمة هي داعمة للوضع اللبناني وليست كل شيء، لأنها لو كانت كذلك فهذا يعني أن اللبنانيين استقالوا من دورهم، وفي هذه الحال لماذا الإنتخابات النيابية؟
ولماذا استشارات التكليف ثم التأليف؟
اللبنانيون يجلدون أنفسهم طوعاً، فمهما كان الخارج سخيّاً عليهم فإنه في نهاية المطاف يريد مصالحه في لبنان، والأفضل لهم أن يُعطوا لبعضهم من أن يُعطوا للخارج.

* * *
أين تقف عقدة التشكيلة الحكومية؟

حتى قبل الإنتخابات النيابية بأشهر كان الحديث يدور حول (الإستحقاق الحكومي بعد 7 حزيران)، ويتذكَّر الجميع الطروحات التي كانت تُطرَح:
الأكثرية كانت تقول:
إذا ربحت المعارضة فلتحكم وحدَها والمعارضة كانت تقول:
إذا فزنا فسندعو للشراكة، ليُطبَّق بعد الإنتخابات ما طُرِح قبلها، لم تَفُز المعارضة بل الأكثرية، إذاً عليها أن تحكم ولكنها لا تريد أن تحكم وحدَها بل إنها تدعو المعارضة إلى الشراكة ولكن من دون الثلث المعطِّل، فهل هذا كثير؟

ترتاب المعارضة من الأكثرية وتريد (ضمانات لعدم التفرُّد والإستئثار)، قد تكون محقّة في ذلك لكن الخلاف هو على تحقيق هذه (الضمانات) فالثلث المعطِّل لا يمكن أن يكون الضمانة لأنه يُعطِّل البلد، أما الضمانة الفعلية فتكون من خلال الالية التالية:
– إنجاز بيان وزاري تُدرَج فيه كل الضمانات المطلوبة.
– تطبيق دقيق لبنود الدستور، فالإستئثار مخالف للدستور الذي يُشكِّل أكبر الضمانات.

* * *
ان القضايا التي تستلزم تصويتاً في مجلس الوزراء محدَّدة ومعروفة، والمشكلة في لبنان ان البعض يريد أن يطرح كل شيء على التصويت، وهذا مخالفٌ للدستور وهو سببٌ من أسباب التعطيل.

* * *
ان بناء الثقة بين السياسيين يُشكِّل الضمانة الكبرى للجميع، فمن دون هذه الثقة لا يمكن للحكومة أن تقلع حتى لو كان فيها الثلث المُعطِّل، وأكبر دليل على ذلك أن الحكومة الحالية، حكومة تصريف الأعمال، كان فيها ثلث مُعطِّل فهل استطاعت أن تحكم؟
وهل حققت المعارضة فيها ما تريد؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل