الثلاثاء السادس من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 12: 12-24
12 ولمّا عرفَ المكان، ذهبَ إلى بيتِ مريمَ أمّ يوحنّا الملقّبِ بمرقس. وكانَ كثيرونَ هناكَ مجتمعينَ يصلّون.
13 ولمّا قرعَ البابَ الخارجيّ، أقبلتْ جاريةٌ اسمها رودي تتسمّع.
14 وعرفتْ صوتَ بطرسَ فلم تفتحِ البابَ من فرحها، بل أسرعتْ إلى الدّاخلِ وأخبرتْ أنّ بطرسَ واقفٌ على الباب.
15 فقالوا له: "مجنونةٌ أنتِ!". أمّا هي فأصرّتْ تؤكّدُ أنّ الأمرَ كذلك. فقالوا: "إنّه ملاكه!".
16 وكانَ بطرسُ لا يزالُ يقرع، ففتحوا لهُ، ورأوهُ فدهشوا.
17 فأشارَ إليهم بيدهِ ليسكتوا، وحدّثهم كيفَ أخرجهُ الربّ منَ السّجن. وقال: "أخبروا يعقوبَ والإخوةَ بهذا". ثمّ خرجَ وذهبَ إلى موضعٍ آخر.
18 ولمّا أقبلَ النّهار، حدثتْ بلبلةٌ بينَ الجنود: "ترى ماذا جرى لبطرس؟"
19 أمّا هيرودس، فلمّا طلبهُ ولم يجدهُ، استجوبَ الحرّاسَ وأمرَ أن يساقوا إلى العذاب. ثم نزلَ منَ اليهوديّةِ إلى قيصريّة، وأقامَ فيها.
موت هيرودس
20 وكانَ هيرودسُ ناقمًا على أهلِ صورَ وصيدا، فمثلوا معًا بينَ يديه، واستمالوا بلاستُسَ حاجبَ الملك، والتمسوا السّلام، لأنّ بلادهم كانت تتموّنُ من بلادِ الملك.
21 وفي اليومِ المعيّن، لبسَ هيرودُسُ الحُلّةَ الملكيّة، وجلسَ على المنبرِ يخطبُ فيهم.
22 وكانَ الشّعبُ يهتف: "صوتُ إلهٍ هذا، لا صوتُ إنسان!"
23 فضربهُ فجأةً ملاكُ الرّب، لأنّهُ لم يُعطِ المجدَ لله. والتهمهُ الدّودُ فمات.
24 أمّا كلمةُ الله فكانتْ تنمو وتكثُر.
الإنجيل
متّى 15: 10-20
في الطّاهر والنَّجِس
10 ودَعَا يسوع الجَمْعَ وقال لهم: "إسمعوا وافهموا:
11 ليسَ ما يدخُلُ الفمَ يُنجِّسُ الإنسان، بل ما يخرُج من الفمِ ما يُنجِّسُ الإنسان".
12 حينئذٍ دَنَا منهُ التّلاميذ وقالوا لهُ: "أتعلَم أنَّ الفرّيسيّينَ تشكَّكوا حين سمعوا هذا الكلام؟"
13 فأجاب وقال: "كلُّ غرسةٍ لم يغرِسْها أبي السّماويّ تُقلَعْ.
14 دَعوهُم! إنَّهم عُميانٌ قادةُ عُميان. وإن كان أعمى يقودُ أعمى، فكِلاهُما يسقُطان في حُفرة".
15 فأجاب بطرس وقال لهُ: فسِّرْ لنا هذا المثل".
16 فقال: "وهل أنتم أيضًا الآن لا تفهمون؟
17 ألا تُدركونَ أنَّ كلَّ ما يدخُلُ الفَمَ ينزلُ إلى الجَوف، ثم يدفعُ إلى الخلاء؟
18 أمّا ما يخرُجُ من الفمِ فمِنَ القلبِ يصدُر، وهوَ يُنجِّسُ الإنسان.
19 فمِنَ القلبِ تصدُرُ الأفكار الشّريرة، والقتلُ، والزِّنى، والفُجور، والسَّرقة، وشهادة الزّور، والتَّجديف.
20 تلكَ هي الأمور التّي تُنجِّسُ الإنسان. أمّا الأكلُ بأيدٍ غيرِ مغسولةٍ فلا يُنجِّسُ الإنسان".
شرح الإنجيل:
10: وافهموا: للفهم، لدى متّى، أهمّيّة كبرى، بالنسبة إلى سرّ يسوع وملكوته. على المؤمن أن يسمع تعليم المسيح، ويعيه، ثمّ يلتزم بطاعته (13/13، 14، 51؛ 16/12).
11: متى12/34.
يُنجّس الإنسان: ينتقل يسوع من طهارة البدن إلى طهارة بعض المآكل الواردة في (أح11-16)، والّتي لم يرد ذكرها في العهد الجديد، إلاّ هنا، ولدى مرقس (7/14-23). طهارة البطن أهمّ من الخارج، ولا مآكل نجسة في ذاتها (رسل10/9-16، 28؛ روم14/14-15). الشرّ الكامن في قلب الإنسان هو ما ينجّس الإنسان فكرا وقولا وعملا، ما يفسد علاقته بأخيه الإنسان.
13: يو15/2.
لم يغرسها أبي: الله الغارس موضوع مألوف في الكتاب، لدى الأنبياء خاصّة (أش5/1-7؛ 60/20-22؛ 61/1-3؛ حز19/10-14؛ هو10/1). وقانون جماعة قمران يعتبر الجماعة غرسا إلهّيا أبديّا.
14: متّى23/16، 19؛ لو6/39؛ روم2/19.
15: متّى13/36.
16: مر4/13.
18: متّى12/34؛ تك8/21.
19: روم1/29-31؛ 1قور5/10-11؛ 6/9-10؛ غل5/19-21؛ أف5/3-5؛
قول3/5، 8؛ 1طيم1/9-10؛ 2طيم3/2-4؛ 1بط4/3؛ رؤ21/8؛ 22/15.
ما ينجّس: في اللاهوت اليهوديّ، وفي التعاليم الفلسفيّة المعاصرة ليسوع، أمثال هذه اللوائح من الرزائل – الفضائل-، وهي كثيرة في كتب العهد الجديد (روم1/29-30؛ غل5/19-23؛ 1بط4/3). أربع من هذه الرذائل مخالفة لوصايا الله (خر20/13-16).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.