#adsense

كرم ممثلا جعجع في قداس ذكرى مجزرة القاع: لم ندفع فاتورة الدم ليساوم البعض سوريا على تأليف الحكومة

حجم الخط

كرم ممثلا جعجع في قداس ذكرى مجزرة القاع: لم ندفع فاتورة الدم ليساوم البعض سوريا على تأليف الحكومة

أحيت القوات اللبنانية الذكرى السنوية لعموم شهداء بلدة القاع في مناسبة مرور 31 عاما على مجزرة القاع و 34 عاما على الهجوم عليها، بقداس إحتفالي في كنيسة مارالياس – الدكوانة، ترأسه الأبوان جورج أبو شعيا وليان نصرالله.

وحضر القداس وزير البيئة الدكتور طوني كرم ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، رئيس إقليم بعلبك – الهرمل الكتائبي الدكتور سعدالله عردو ممثلا الرئيس أمين الجميل، الدكتور ميشال سلوم، رئيسا بلديتي القاع ورأس بعلبك، رئيس مصلحة المعلمين في "القوات" الدكتور هنري باخوس وعدد من المخاتير والشخصيات الحزبية والسياسية الإجتماعية والدينية وأهالي الشهداء.

وألقى الوزير كرم كلمة اشار فيها الى انه "ليل الثامن والعشرين من حزيران 1978، كانت القاع والبلدات المجاورة على موعد مع التضحية والبطولة.

وتابع ان في هذه الليلة أتاها السارق بكامل عديده "الأخوي" لينتزع منها صفوة رجالها وخيرة شبابها.وفي الليلة الظلماء، إفتقدت القاع والجديدة ورأس بعلبك أقمارها الستة والعشرين.أرادوا من ليلة القاع المظلمة تعميم سواد ليلها على مساحة ال10452 كيلو مترا مربعا.أرادوا تركيع المعاقل الحرة واحدة واحدة، من الدامور والعيشية إلى القاع والقدام ودير عشاش وبيت ملات وغيرها وغيرها.فاستشهد المئات دفاعا عن الكرامة والوجود. وأعطوا القضية باستشهادهم أبعادها الحقيقية".

واوضح انه "إنه قدر الحرية والأحرار في ظلمة شرق لا يرحم. فقدر المسيحيين أن يحافظوا على أمانة الأجداد، وما تعودنا التفريط بالأمانة.

واضاف "إليكم، يا شهداء القاع في ذكراكم، تحية كما النور تختصر كل المسافات وسلاما كما الدفء يعتصر دموع الأمهات. وبعد، انه يوم آخر نجتمع فيه لتكريم شهدائنا الذين نثروا على مساحة الوطن سنابل قمح وواحات حرية. وها قد جاء اليوم الذي انصفكم فيه جميع اللبنانيين.انه يوم اخر نجدد فيه عهدنا بالا نحيد عن خط حددناه بالدم مهما كبرت التضحيات او كثرت الاغراءات.فلا صوت يعلو على صوت الواجب والضمير".

واكد ان "لا مناصب ترقى الى مصاف سجلات الخلود حيث آلاف الرفاق يتصدرون الصفحات ويكللون بتيجان الغار.وبالروحية اياها خاضت القوات اللبنانية غمار الاستحقاقات السياسية والوطنية، فاندفعت يوم كانت الثوابت الوطنية تهمة وانكفأت يوم أضحت المساومات السياسية سلعة".

وتابع: "نجتمع اليوم، وقد انتصر الخط الوطني الذي سقط شهداء القاع لاجله، لكن الايادي السوداء اياها تحاول سرقة هذا الانتصار. فمنذ مجزرة القاع قبل 31 عاما وحتى يومنا هذا ومسيرة القتل والتعطيل والشرذمة مستمرة.يشيعون اجواء تفاؤلية فيما هم يسعون في الخفاء لاعادة فرض نفوذهم من خلال ثلث حلفائهم المعطل.يدعون الى عدم التدخل في الشؤون اللبنانية، فيما ودائعهم المحلية والفلسطينية، داخل المخيمات وخارجها، تمعن في السيادة اللبنانية خرقا وتنكيلا. منذ القاع وحتى اليوم والسلوك التدميري لم يتغير. لم يتعلم السوري بعد ان زمن تدخله في الشؤون اللبنانية قد ولى الى غير رجعة. فحكومة لبنان تؤلف في لبنان وليس في الشام ولا طهران.

واوضح ان "ان القوات اللبنانية واللبنانيين لم يدفعوا فاتورة الدم الباهظة لكي يساوم بعضهم سوريا على تأليف الحكومة. ان نتائج الانتخابات التي افرزت مبايعة شعبية واسعة لطروحات "ثورة الارز"، لن تكون موضع مساومة محلية او اقليمية".

واردف "اذا كان للبعض مرجعيات سياسية او دينية خارج الحدود اللبنانية فان قافلة الشهداء هي مرجعية "القوات اللبنانية" والتي تستلهم منها خياراتها ومواقفها الوطنية. وكما قالت مرجعية لبنان الوطنية، بكركي: على الاكثرية ان تحكم والمعارضة ان تعارض، ولا ثلث معطلا بعد اليوم. فالنظام الديموقراطي الحق يحتم على الخاسرين في الانتخابات ممارسة معارضتهم ضمن الاطر الدستورية وليس في ازقة بيروت وعائشة بكار ولا في الشويفات او الجبل".

وختم "لبنان، اما ان يكون منارة للحرية والديموقراطية في هذا الشرق او لا يكون، فلا يحاولن احد الانتقال من الميثاقية المسيحية – الاسلامية الى ميثاقية المذاهب ضمن الطوائف الكبرى. ففي ذلك تكريس عبر معلن للمثالثة التي يسعى البعض الى فرضها ولا يحاولن احد اخذنا على حين غرة بالتهديد، تارة، وبتوخي الشارع والسلاح سبيلا لتحسين الشروط التفاوضية تارة اخرى. فالجيش اللبناني وعلى رأسه القائد الاعلى للقوات المسلحة الرئيس ميشال سليمان سيكون بالمرصاد لأي محاولة لزعزعة الامن والاستقرار. كما ان توجه الرأي العام اللبناني والمسيحي أثبت ان احداث 7 ايار الاليمة قد ارتدت سلبا على صانعيها".

ثم ألقى منسق "القوات اللبنانية" في القاع المحامي بشير مطر كلمة شدد فيها على "أهمية المناسبة في الذكرى الحادية والثلاثين للمجزرة التي ارتكبت في حق أبناء القاع ورأس بعلبك وجديدة الفاكهة الأبرياء بهدف الترهيب والإلغاء، 31 عاما والحقيقة تبحث عمن يعلنها وباسم الشعب اللبناني". كما توجه إلى أرواح الشهداء مستغفرا منهم، مستذكرا "هول المجزرة بحيث لم يتجرأ أحد على الكلام والمناجاة، حيث أخرستنا أفعال المجرمين الشنيعة وفظاعة البشاعة، حيث دفنا أجسادكم الطاهرة من دون توابيت وكأن تراب القاع متلهف لدمائكم ليزداد صلابة وعنفوانا".

وطالب بإحالة قضية المجزرة والمجرمين على المحاكم المختصة لبنانية كانت أم دولية إحقاقا للحق ومنعا لتكرار أعمال المجازر والإرهاب بعدما حمل النظام السوري المسؤولية عنها. وشدد على "تعزيز سلطة الدولة بجيشها لحفظ الأمن وتحقيق الأمان".

ثم ألقى ميلاد جميل نصرالله كلمة أهالي الشهداء وتوقف فيها عند "هول الجريمة التي ارتكبت في حق أناس أبرياء استشهدوا لأنهم يحلمون بوطن آمن، سيد، حر، مستقل". وعرض "تاريخ القاع مع الشهادة والشهداء منذ 1975 حتى نهر البارد". ودعا الى "الوحدة بين القاعيين ليتمكنوا من الحفاظ على بلدتهم وحقوقهم ونيل مطالبهم المحقة من الدولة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل