#dfp #adsense

العودة الى نقطة الصفر مع ارتفاع معدل السلبيات؟!

حجم الخط

العودة الى نقطة الصفر مع ارتفاع معدل السلبيات؟!

قد تكون فكرة التفاهم بين السعودية وسورية على معالجة مباشرة للازمة السياسية في لبنان، هي ما ادت اليه التعقيدات المباشرة التي صدرت عن المعارضة بطرق مختلفة، الامر الذي جعل القمة بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد حاجة لبنانية غير ملحة، بعدما تبين ان هناك قطبا مخفية اظهرتها المعارضة في اليومين الماضيين وادت تلقائيا الى نسف القمة وبالتالي نسف ما قيل عن انه تنازلات من جانب قوى 8 آذار؟؟

وبالتزامن مع زيارة موفد تكتل التغيير والاصلاح الوزير في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل الى قريطم «للتشاور في الافكار المطروحة الممهدة لتشكيل الحكومة»، صدر عن رئيس التكتل النائب ميشال عون ما معناه ان المعارضة لن تقبل بأقل من الثلث الضامن، وقد جاء هذا الاعلان على لسان العضو المستجد في التكتل النائب سليمان فرنجية الذي وصل به الامر الى حد القول ان حصة رئيس الجمهورية في الحكومة لا تشكل ضمانا، وزاد على ذلك قوله «ان الحصة الرئاسية شيء وحصة المعارضة شيء آخر»!

بعد هذا الكلام لن يكون بوسع عون ادعاء عكسه، الا في حال اسقط فرنجية من عضوية التكتل وهذا غير وارد، بقدر ما ان الوارد والمنتظر قول عون ما يشبه «توزيع الادوار» طالما ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يسمع كلام فرنجية مباشرة، حتى وان جاء كلام جبران باسيل مختلفا عما صدر بالصوت والصورة عن فرنجية.

والذين سمعوا آخر ما قيل في الرابية، اعادتهم الذاكرة الى موجبات «نعي القمة السعودية – السورية وبعدها ما كان مرتقبا على هامش مؤتمر عدم الانحياز»، اي «اننا عدنا الى نقطة الصفر في تعاطينا الداخلي (…) والى نقطة الصفر في المفهوم السوري لمتطلبات الحل في لبنان»!

أمام هذا التطور غير الايجابي شكلا ومضمونا، هناك من يجزم بأن معدل السلبيات قد ارتفع ازاء مشروع الحكومة العتيدة، فيما ثمة من يرى مخرجا لا بد من الاتكال عليه في حال استمر اصرار المعارضة على الاكل من صحن الاكثرية، على رغم الاستعداد الذي ابداه حزب الله وحركة «امل» للتفاهم على نقاط من شأنها صرف النظر عن طلب الثلث المعطل، الامر الذي يستدعي طرحه على بساط البحث والتشاور والمقاربة، خصوصا ان «جماعة عون» بحسب اوساط مقربة يصرون على القول ان «حزب الله لم يسحب الوكالة التي اعطاها للجنرال في عز ازمة ايار 2008 وكلفه بموجبها الحل والربط»!

من هنا، تقول مصادر وزارية انه لا بد من ان تضع الاكثرية اوراقها فوق الطاولة، حيث لا حاجة للقول «ان من الافضل الاعتماد على حلحلة عقدة وراء عقدة» لمجرد ان العقدة العونية قد تحولت تلقائيا الى لب المشكلة الوزارية وغيرها، الى حد استبعاد حصول مساكنة بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار قبل تحييد عون او الاخذ بشروطه. وطالما ان الامر الاول غير وارد بالنسبة الى الاكثرية فمن الافضل التركيز على البحث في الشروط (…) بما في ذلك صرف النظر عن اي تفاهم مع المعارضة بالنسبة الى الحكومة الجديدة او غيرها، عبر الاتكال على منطوق الاكثرية التي بوسعها تأمين الثقة بمعزل عن التوترات السياسية وغير السياسية المفتعلة!

أمام هذا المشهد، هناك من يسأل عن دور للرئيس ميشال سليمان وهل انه قد اكتفى بما يتحدث عنه غيره عن حصة او شبه حصة ضامنة للمعارضة وغير متحدية للاكثرية؟!

مصادر مطلعة تؤكد ان المساعي التي يقوم بها الرئيس المكلف لم تصل الى حد الخوف على مصير حكومة الغد، وتعيد الى الاذهان مراحل سابقة من عمر التشكيلات الحكومية التي كانت تصدر من قبل استقالة هذه الحكومة او تلك، فيما المطلوب هذه الايام يختلف جذريا عن المؤثرات التي سادت لبنان لسنوات طويلة من الوجود السوري!

ولجهة وجود تعقيدات سورية تقول المصادر المشار اليها انه يستحيل الحديث عن العكس لمجرد ان حلفاء سورية ظهروا في الآونة الاخيرة، وقبل صرف النظر عن القمة السعودية – السورية، في طلة استفزازية مختلفة ومن دون حاجة الى القول ما اذا كان من مصلحة سورية الاخذ بوجهة نظر المعارضة او ما اذا كان يهمها فتح صفحة مختلفة مع لبنان لمجرد ان الاعتبارات السياسية تلتقى مع منهجية السلطة التي تجسدها قوى 14 آذار، اقله حتى الانتخابات النيابية في العام 2013؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل