#adsense

لماذا تصمت 14 آذار عما تتعرض له على مستوى المبادئ؟

حجم الخط

لماذا تصمت 14 آذار عما تتعرض له على مستوى المبادئ؟
أوساط حذّرت من اضاعة النصر
والمطلوب توضيح جنبلاطي بين الانتماء الاستقلالي أو الانقلاب على الناس

لماذا تصمت قوى 14 آذار عن ما تتعرض له من هجوم، كان آخرها ما قاله الوزير السابق سليمان فرنجية بالامس متهماً الاكثرية بأنها تتسابق باتجاه سوريا. وفي الواقع فان ما يثير الريبة هو صمت قوى 14 آذار بشقها المسلم تحديداً عن الاجابة، في مكان يلغي فيه العماد ميشال عون مفاعيل معركة 14 آذار الانتخابية، ان من ناحية الغاء شعاراتها التي تهاجم السلاح وتدافع عن السيادة وتهاجم التدخل السوري، او من ناحية تسخيف قضيتها عبر الاعلان عن ان السيادة التي يتكلمون عنها قد غابت ولم تعد موجودة لان الحكومة لا تضع في لبنان.

العماد عون قال هذا الكلام بالامس لصحيفة زميلة وامس قال صهره جبران باسيل ان اللقاء مع سعد الحريري كان جيد جداً، وامس اعطى سليمان فرنجية نقطة زائدة للنائب سامي الجميل وهاجم السعودية، واشاد بديمقراطية الاسد، واليوم لا جواب لقوى 14 آذار مجتمعة سوى الضياع واضاعة النصر بين المختارة ومعراب مروراً بقريطم وبكفيا.

اوساط واسعة الاطلاع لفتت محذرة من اضاعة النصر. واعتبرت ان حسابات قادة قوى 14 آذار لا تتفق بالضرورة مع تطلعات جمهور 14 آذار. مشيرة الى ان هذا الجمهور لا يمكن التعاطي معه على طريقة «حزب الله» او العماد عون، اذ لا يجوز ان يدق النفير فتسير الجماهير كالقطعان حيثما يريد القائد، بينما المطلوب كما ذكرت الاوساط، شرح وتوضيح لما يحدث:

– المطلوب لقاء موسع لقوى14 آذار، ولقاء على مستوى القادة كذلك وبأسرع وقت ممكن.

– المطلوب حركة ديناميكية تواكب هذا الانتصار في الانتخابات، فلا تجعل اصوات الناس الى مرمى النفايات وكأنها لم تكن.

– المطلوب ديناميكية اعلامية تواكب الانتصار وتجعل شعار المعركة موضع استثمار حقيقي، وليس موضع «سمسرة» في سوق تأليف الحكومات.

– المطلوب ان تلتفت 14 آذار في ادارتها غير الناجحة الى جماهير ناجحة اثبتت غير مرة انها اقرب الى المبدأ والقضية من حركة زعمائها.

– المطلوب من قيادات 14 آذار توضيح جنبلاطي حاسم حول ادائه «الملتبس» بين الانتماء الى حركة الاستقلال والانفتاح من خلالها على الآخر، او الانقلاب على اصوات الناس، كما فعل عون عام 2005، حين وصل المجلس في مواجهة «حزب الله» واخذ الناس الى تفاهم معه. المطلوب من وليد جنبلاط، كما اكدت الاوساط نفسها، التعاطي مع جماهير 14 اذار بايحاء من 14 آذار التاريخ والرمز والمعنى، وليس بأسلوب عون و«حزب الله».

– المطلوب من قوى 14 آذار ان تعيد النظر، وفي اسرع وقت في كيف، وبأي طريقة، وبأي منهجية، ووفق اي ادارة لاعادة هيكلة المواجهة واخذها الى شاطئ الامان.

14 آذار اكثر من اي يوم مضى تحت مجهر المحاسبة الوطنية ومن داخلها، ليس لانها مهددة من اي خارج، انما لانها تهدد نفسها، والاسابيع المقبلة سوف تحمل الدلائل القاطعة!

المصدر:
الديار

خبر عاجل