#adsense

لم لا؟

حجم الخط

لم لا؟

بعيداً عن هموم عملية تأليف الحكومة، والانشغال بالعثرات والعقبات التي تعترض طريق الرئيس المكلف لإنجاز هذا الاستحقاق على أهميته.
وبعيداً عن الدعوات المغرضة التي يطلقها بعض المعارضة لتوليف التشكيلة الوزارية في الداخل بمعنى أن تكون صناعة لبنانية وليست صناعة سورية أو سعودية.

بعيدا عن الغرق في هذه الطروحات والفلسفات من هذا وذاك، لا بد من وقفة صادقة مع المواطن الذي استبشر خيراً بفوز قوى 14 آذار بالانتخابات النيابية واستبشر أكثر بتكليف شاب واعد بتشكيل أول حكومة بعد الانتخابات ورأى بأم عينيه، وسمع بأذنيه قادة الدول تتسابق للترحيب بهذا التكليف وابداء الاستعدادات التامة لمعاونة هذا البلد المنكوب بقياداته على تخطي أزماته الاقتصادية ما يوجب على هذه القيادات، اذا كانت صادقة فعلاً في حب هذا الوطن وراغبة صدقاً في التعاون فيما بينها على اخراجه من أزماته، لا سيما الأزمة الاقتصادية التي تهدد بإفقار شعبه، وهو على أي حال بات على شفير الإفقار، أن تسهل الأمور أمام الرئيس المكلف، وتكف عن وضع العراقيل في وجهه. وقد سمعنا بالأمس النائب المعارض سليمان فرنجية ما يكفي للقول بأن الأقلية ما زالت على عنادها في المطالبة بالثلث المعطل في الحكومة العتيدة، وانها ليست معنية بما يقال ويكتب عن اعطاء الأرجحية لرئيس الجمهورية كونه الحاكم والحكم وبيده القرار النهائي عندما لا يتفق الفريقان داخل الحكومة على قرار.

حتى الآن يلتزم الرئيس المكلف الصمت حيال ما يحكى عن هذا الفريق وعن ذاك، وهو مصمم على تجاوز كل العقد والعقبات للوصول الى حكومة وحدة وطنية، يشترك فيها جميع مكونات الشعب اللبناني من دون أن يؤدي ذلك الى تعطيل مسيرة الحكم ونحن معه في هذا التوجه، وهذا التصميم، لكننا نحذره من الأفخاخ الداخلية والاقليمية التي تنصب له لتشغيله في مهمته وازلاله أيضاً، فإذا كان هذا الأمر صحيحاً وهو حتى الآن صحيح، فالأفضل له الاعتذار عن التكليف وليتحمل المعرقلون المسؤولية أمام الله والوطن والشعب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل