#adsense

كيف ولماذا ؟ وأمّا … ولما؟!

حجم الخط

كيف ولماذا ؟ وأمّا … ولما؟!

في خضم الحراك الإقليمي والدولي الذي تشهده المنطقة راهناً، وحركة المبعوثين الدوليين الذين يحمل بعضهم اكثر من ملف ؟ فيها مواضيع معلنة واخرى سرّية، وفيها قواسم مشتركة في اكثر من نقطة ساخنة او محورية، وفيما الحوار السعودي – السوري يدخل في عملية إنتظار وتقييم للعوائد والفوائد ؟ وعملية شدّ الحبال في تشكيل الحكومة في لبنان تبلغ مداها الأعلى ؟ كان لافتاً امس في الإعلام خبر انّ الرئيس السوري بشار الأسد استقبل اللواء جميل السيّد في مقرّ الرئاسة الأولى في دمشق ؟ !

والإستقبال الرئاسي يطرح في توقيته وعلانيته 4 اسئلة إعتراضية تبدأ بـ كيف ولماذا ؟ ولا تنتهي بـ امّا ولما ؟ وهي تندرج كالآتي :

– كيف : وجد الرئيس السوري متسعاً من الوقت لإستقبال مدير عام سابق للأمن العام اللبناني، ونائب مدير سابق لمخابرات الجيش، وهو الرجل الذي اوقف 3.8 ثلاث سنوات وثمانية اشهر بشبهة المشاركة في زلزال 14-2-2005 (عملية إغتيال الرئيس الحريري) واطلقه القضاء الدولي في قرار غامض الأكثر إثارة فيه كان دعوة الأمن اللبناني الى تأمين الحماية الكاملة له ؟ !

– لماذا : يعلن عن الزيارة في وسائل الإعلام التي حقق بعضها سبقاً صحافياً عندما نقل تفاصيلها فور بدءها ! واورد موقع الكتروني بعض ما قيل انه جرى بحثه خلالها ! وقد كان يمكن ان تنقضي الزيارة دون ان يعرف بها احد، او في احسن الأحوال ان جري تسريب حدوثها مع علامات إستفهام مثيرة ؟ ما يستوجب الأخذ بعين الإعتبار ان النقل " المباشر " لحدوثها له اسبابه السورية واللبنانية وانّه تمّ عمداً وعن سابق تصوّر وتصميم ؟ !

– امّا : وقد استقبل الرئيس السوري رجل النظام الأمني الأول في لبنان (خلال مرحلة الوصاية والإحتلال) فإن اسئلة دقيقة تستوجب الطرح، اولها وأهمها دون شك هو ما نقلته مصادر عليمة واذاعته عن انّ البحث خلال اللقاء تطرّق الى ظروف الإعتقال والتحقيقات اللبنانية والدولية مع الرجل ؟ ومضامينها ومسارها ؟ والنقاط التي تناولتها ؟ وهذه جميعها ترمي تحديداً الى إكتشاف مدى التقدّم الذي احرزته التحقيقات في مساعي كشف ملابسات الجريمة الكبيرة والجرائم التي تلت والتي كان لبنان مسرحاً لها طوال الأربع سنوات المنصرمة ؟

– لما : من ما تقدم يجوز السؤال تالياً عن ماهية واسباب إهتمام الرئيس السوري بإستعادة بدايات التحقيق الدولي ؟ الذي افضى الى إعتقال الضبّاط الأربعة وطبيعة الأسئلة والمواضيع التي تناولها التحقيق معهم ؟ وهي جميعاً تقدم مؤشرات ثابتة في رمزيتها الأولى المتقدّمة، انّ دمشق تؤخّر كلّ المسارات القائمة على مستوى المنطقة لأنها تعرف ان موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومضبطة الإتهام فيها قد تجعل كلّ ما عداها ثانوياً ؟ اذا لم يتمّ تدارك الأمور وشبكها بعضها ببعض والتعامل معها كسلّة واحدة تجري المقايضات فيها وحولها مع اصحاب القرار الدولي ومعهم وحدهم تحديداً ؟ !

ويبقى انه في الوقت الضائع تسعى دمشق الى تعبئة الفراغ والمراحل الإنتقالية بعملية تجميع اوراق وترتيبها من جهة ؟ وبدرس إمكانية فكفكة بعض الحلقات الرئيسة في ملفات خطيرة ومثيرة من جهة ثانية ! على امل ان يتاح لها ان تستثمر الأمرين معً في عملية السير بين النقاط وتحويل الملفات التي تهدد النظام الى مجرّد " سلع غالية " يمكن المقايضة حولها ؟ ! تماماً كما كان يفعل (بنجاح) النظام زمن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل