14 آذار: لتشكيل حكومة وحدة وطنية لا تناقض ارادة الشعب اللبناني
عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إجتماعها الدوري وأصدرت بياناً شددت فيه على أن "عملاً بشعار "العبور إلى الدولة"، وإنسجاماً مع تطلعات الرأي العام الإستقلالي ومصلحة عموم اللبنانيين، ترى قوى الرابع عشر من آذار أن نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة قد حسمت، أو تكاد، أمرين أساسيّين: فهي أولاً قد وضعت حداً صارماً لمشروع الثورة المضادة للإستقلال، ذاك المشروع الذي ادمى اللبنانيين وعبث بحاضرهم ومستقبلهم على مدى سنوات أربع، كما طوت هذه الإنتخابات التدبيرات الأستثنائية التي فرضها إتفاق الدوحة تحت وطأة أزمة دامية. وهي ثانياً قد جددت الثقة والوكالة للأكثرية الأستقلالية الحاملة مشروع الدولة".
وتابع البيان: "إن قوى الرابع عشر من آذار، وحرصاً منها على عبور آمن وديموقراطي إلى الدولة، لاسيما وسط أخطار إقليمية ودولية مُحدِقة بلبنان في هذا الوقت، أيّدت وتؤيد قيام حكومة وحدة وطنية تُسهّل العبور المنشود ولا تناقض الإرادة الشعبية التي عبّر عنها اللبنانيون في صناديق الإقتراع. وعليه فإن شروطَنا على الحكومة العتيدة، تأليفاً وبرنامَجاً، هي شروط الدولة نفسها، وهي: إلتزام إتفاق الطائف والدستور، إلتزام الإجماعات العربية المعبّرة عن المصلحة العربية المشتركة، بإعتبار لبنان جزءاً وشريكاً فيها، إلتزام قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701، بإعتبار لبنان جزءاً من هذه الشرعية، وباعتبارها قوة داعمة لسيادته واستقراره".
ولفت البيان إلى أن "قوى 14 آذار لن تألو جهداً في دعم الرئيس المكلّف ومساعيه المبذولة لهذه الغاية، ولن توفّر إعتراضاً على ما يمكن أن يخالفها".
وتابع البيان: "ترحب قوى 14 آذار بالمصالحات العربية والتفاهمات التي من شأنها توحيد نظرة العرب إلى مصلحتهم المشتركة، الأمر الذي يزيل عقبات أساسية أمام استقرار لبنان وسيادة دولته، كما يساعده على الإضطلاع بدوره الطبيعي في الأسرة العربية. غير أننا، في الوقت نفسه، نجد لزاماً علينا عدم التخلي عن حذرنا المشروع إزاء محاولات التدخل في شؤوننا الداخلية والعودة إلى حقبة مؤلمة تحت شعار "المساعدة". وفي هذا الإطار تؤكّد قوى 14 آذار على إن تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية يكون من دولة إلى دولة، وبطي صفحة الماضي وإنهاء كل الملفات العالقة وفتح صفحةً جديدة من التعاون المشترك مبنية على الندّية والإحترام المتبادل".
ولاحظت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أن الإجراءات المتخذة لقطع دابر الفتنة التي أطلّت برأسها في أحداث منطقة عائشة بكار الأخيرة لم تكن كافية ولم تُدخِل الطمأنينة الى نفوس المواطنين.
ودعت قوى 14 آذار الدولة مجدداً، وبمزيد من التأكيد، إلى إتخاذ القرار الحاسم بجعل بيروت مدينة آمنة منزوعة السلاح.