#adsense

التنازل عن «الثلث المعطل» انتحار سياسي لـ 14 آذار

حجم الخط

التنازل عن «الثلث المعطل» انتحار سياسي لـ 14 آذار

لا يتوقع لتشكيل الحكومة ان يكون سريعا الا اذا توصلت المشاورات السعودية – السورية الى اتفاق يحظى بالحد الادنى من التوازن المقبول من كل الاطراف وهذا الى الآن يبدو صعبا في ظل تشابك العناصر المسهلة لانتاج الحكومة.

وتقول المعطيات ان تشكيل هذه الحكومة اصطدام بجملة مطبات ابرزها محاولات الاستدراج التي بدأت منذ تسمية الرئىس المكلف سواء بالنسبة لاقتراح الزيارة الجماعية لفريق 14 آذار الى سوريا لاستقبال الملك عبدالله او بالنسبة لاشتراط الزيارة المسبقة لسعد الحريري الى دمشق للافراج عن التشكيلة الحكومية.

واذا كانت المعارضة قد اقتنعت الى الآن عن طرح مطلب الثلث المعطل وان بشكل رسمي وموحد فإن هذا الثلث يبقى سيفا مصلتا على جهود الحريري الهادفة الى الاسراع في انتاج الحكومة والذي على ما يبدو لن يكون تشكيلها على درجة من السهولة ذلك نظرا الى الكم الكبير من المطالب والعراقيل وتحت مسميات الضمانات التي توضع على الطاولة.

تقول معلومات ان تشكيل الحكومة سيتأخر حكما بفعل ارتباط كل هذه العوامل بعضها ببعض فإذا كانت سوريا او اي طرف داخل لبنان يريد ان يعرف مسار المحكمة الدولية ونوعية القرار الظني الذي سيصدر عن هذه المحاكمة قبل تسهيل التشكيل فإن انتاج الحكومة سيتأخر كثيرا لأن الضمانات العملية غير موجودة في موضوع المحكمة ولا يستطيع اي طرف داخلي ان يقدمها لأنه لا يملك القدرة على تقديمها.

واذا كان حزب الله يريد ضمانات بشأن سلاحه وتحديدا في البيان الوزاري فإن هذه الضمانات غير ممكن اعطاؤها الا تحت عنوان احالة السلاح على طاولة الحوار كي لا يصبح مادة خلافية متفجرة تعيد مشاهد السابع من ايار.

اما موضوع الثلث المعطل الواضح او المقنّع فإن اعطاءه لقوى 8 آذار سوف يكون بمثابة انتحار سياسي لقوى 14 اذار لأن ذلك سيعني ان 14 اذار علّقت انتصارها كلوحة اثرية على الحائط وهذا يؤدي الى خسارة ما تحقق في السابع من حزيران.

على ضوء هذه الاسئلة والاجوبة الصعبة المتعذر الاجابة عليها خصوصا في موضوعي المحكمة والسلاح ترى اوساط مطلعة ان تأخير تشكيل الحكومة بات امرا واقعا وتسأل هذه الاوساط عن الطرف المستفيد والمتضرر من استنفاد لعبة الوقت. فهل هو الرئيس المكلف سعد الحريري الذي لن يكون له من سلاح قوة الا الاتكاء على وجود حكومة تصريف الاعمال هذه الحكومة المستمرة على ما يبدو حتى اشعار اخر، في حين ان قوى 8 آذار تراهن على اتعاب الحريري واجباره على الاعتذار.

وبذلك يتم الاثبات بأن لا تشكيل لحكومة في لبنان من دون المرور حكما عبر البوابة السورية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل