
جعجع: الثلث المعطل لا يساعد على حكومة فعالة وسوريا ستحاول التاثير سلبا في تشكيلها
عزا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تفاؤله في تشكيل الحكومة في وقت قريب الى معطيات اقليمية ودولية من جهة والوضع الداخلي من جهة أخرى.
واشار الى ان كلّ هذه العوامل ولو رافقتها بعض "المفرقعات" من هنا وبعض "الدخان" من هناك، تدعو الى التفاؤل بإمكانية فعلية في تأليف الحكومة بشكل مناسب ووقت مقبول ولاسيما بعد الخروج من انتخابات نيابية ناجحة كانت فخراً لكلّ اللبنانيين".
وعن الثلث المعطّل، جدد جعجع التأكيد "ان الثلث المعطّل لا يساعد في وجود حكومة فعّالة تهتم في امور المواطنين، مذكراً بمرحلة الاربع سنوات الماضية "حيث ضاع الكثير من الوقت في التلهّي بمسألة "الثلث المعطّل" وغيرها من الامور الاخرى يمكن ان تكون مهمة ولكن ليست شؤوناً حياتية، لافتاً الى ان الوقت قد حان لتبدأ الحكومة بالاهتمام بالشؤون الحياتية وخصوصاً ان المواطنين بحاجة الى ابسط الامور كالطرقات والمياه والكهرباء وما شابه.وقال "اتفقنا في وضع مسالة الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار ولكن من سيهتم بأمور الناس في حال لم يكن هناك حكومة تتمتع بحرية التصرف؟"
ودعا جعجع الفريق الاخر "الى التصرّف بشكل ديمقراطي كما فعلنا نحن قبل صدور نتائج الانتخابات حين طلبنا من هذا الفريق تشكيل الحكومة في حال فاز في هذا الاستحقاق باعتبار ان اللبنانيين يجب ان يعرفوا من المسؤول في البلد؟" مضيفاً "فإذا بقي الحال كما هو اليوم، حكومات متداخلة ببعضها البعض والحكومة كناية عن صورة عن المجلس النيابي وهذا الاخير كناية عن الشارع فلن نصل الى اي نتيجة، مشدداً "على ضرورة تشكيل حكومة واضحة المعالم تتحمّل مسؤوليتها أقله تجاه المشاكل المعيشية والاقتصادية والانمائية في الوقت الذي تتابع معالجة المشكلات الاستراتيجية على طاولة الحوار".
اما حول النسبية فاوضح جعجع انه لا يعرف عملياً ماذا تعني "النسبية، مشيراً الى ان المهم الا يكون هناك تعطيل في الحكومة التي ستتألف من جديد وان تتمتع بحرية التصرّف واتخاذ القرارات ولاسيما العادية منها المتعلقة مباشرة بحياة المواطن، معرباً عن ثقته برئيس الجمهورية والرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة".
جعجع الذي وصف زيارة النائب جنبلاط الى الديمان بـ"الطبيعية"، نفى ان تكون القوات اللبنانية تطالب بوزارات معينة في الحكومة اذ ان المهم تسهيل مهمة الرئيس سليمان والرئيس المكلّف سعد الحريري ولو ان كلامنا لديه تطلّع محدد ولكن يجب ان يبقى هذا التطلع في اطار الممكن والتمني".
وعمّا اذا كانت اعادة النظر في زيارة الحريري الى سوريا أثرت سلباً على مسار تشكيل الحكومة، قال جعجع "اتصوّر ان سوريا ستحاول التأثير سلباً في هذا السياق ولكن اتمنى على الفرقاء اللبنانيين الآخرين التصرّف باستقلالية بغض النظر عن مشاركتهم أو عدمها في الحكومة المقبلة".
واوضح "ان امكانية عدم مشاركة اي حزب في الحكومة غير مطروحة، مضيفا انه لا يعني بكلامه عدم تأييديه لمشاركة كل الافرقاء والاحزاب في الحكومة ولكن في حال فريق لم تعجب التركيبة الحكومية فريقاً من الافرقاء فما عليه الا الانتماء الى فريق المعارضة- وعندها بإمكاننا تسميتهم "معارضة" – ، لافتاً الى انه لا يوجد معارضة في لبنان حتى الآن باعتبار انه لا أحد يقبل القيام بدور المعارضة".
ورداً على سؤال، اعتقد جعجع انه لا يوجد أي تحفظ في الموقف المصري من الاتصالات مع سوريا، مشيراً الى ان الجمهورية العربية المصرية تؤيد الاتصالات العربية-العربية شرط ان تأخذ هذه الاتصالات بعين الاعتبار الوضع العربي ككلّ".
وكان جعجع قد استقبل وفداً برلمانياً بريطانياً ضم النواب: مارك بريتشارد Mark Pritchard عن حزب المحافظين، جون باريت John Barrett عن الحزب اللليبرالي الديمقراطي ، أندي لوف Andy Love عن حزب العمال في حضور السفيرة البريطانية فرانسيس ماري غاي ومستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري.
وعقب اللقاء وضع لوف زيارة الوفد الى معراب في اطار جولة الوفد على القيادات السياسية وفي مقدمها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالإضافة الى عدد من رؤساء الاحزاب والقادة السياسيين. وقال " ان محور الزيارة كان حول نتائج الانتخابات النيابية وحول تشكيل حكومة وحدة وطنية متوقع اعلانها في الاسابيع القليلة المقبلة، كما ناقشنا التغيُرات الحاصلة اذ هناك حكومة جديدة في لبنان وأخرى في الولايات المتحدة واسرائيل"، مشيراً الى "ان هدف الجولة هو دعم لبنان وتمتين العلاقات مع الشعب اللبناني فضلاً عن حمل رسالة ايجابية من بلدنا".