#adsense

إنه العيب

حجم الخط

إنه العيب

خاضت قوى الرابع عشر من آذار معركتها الانتخابية تحت شعار "لبنان أولاً" وهو شعار برّاق بالتأكيد، بغض النظر عن التفسيرات المتناقضة التي أثيرت من حوله.
لهذا الأمر مكان آخر للنقاش، ولكن الكثيرين من اللبنانيين يذكرون ولا شكّ، ما قاله سعد الحريري بعد تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة.

قال ما معناه، إننا اليوم عند أعتاب مرحلة جديدة، وأنا أمدّ يدي للجميع للتعاون من أجل إعادة النهوض بلبنان، من أجل تأمين فرص العمل ومكافحة البطالة واستجلاب رؤوس الأموال وإعادة بناء الاقتصاد، إلخ…
بعد ذلك، جال الرجل على رؤساء الحكومة السابقين والتقى السيد حسن نصرالله، ثم انصرف لمشاورات هدفها الوصول الى تشكيلة حكومية ترضي الجميع.

وهذا أيضاً ليس موضوعنا تحديداً، إنما هو المدخل للقول إن جميع القوى السياسية في البلاد تتساوى في المسؤولية "الجرمية" بحق هذا الوطن.
أَنظرهم كيف أخذهم الطمع والجشع وحبّ السلطة، وكيف تناسوا أن خط الفقر يزحف صعوداً فيما الخطوط الكهربائية تزحف نزولاً حتى تكاد مناطق عدة في لبنان أن تنسى لون الكهرباء.

أنظرهم "يتقاتلون" حول الحصص في الحكومة ومعدلات البطالة ترتفع، فيما أسواق العمل الخارجية قد انهارت مع انهيار النظام المالي العالمي.
حدّثْ ولا حرج عن الدين العام، وعن المشاريع الإصلاحية المتوقفة، عن المساعدات الموعودة المجمّدة جرّاء خلافاتنا الداخلية.
عن الأمن المتعثّر، عن الطائفية المتفشية والمذهبية المتوحشة، عن زحمة السير وانقطاع مياه الشفة.
ألا يستدعي كل ذلك تنازلات بسيطة من الجميع، فتقوم الحكومة وتبدأ ورشة حقيقية تحيي البلد؟ يا عيب الشوم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل