زهرا: الحكومة لن تشكل في الخارج والمحكمة سبب رئيسي في مطالبة المعارضة بالثلث المعطل
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "أن الحكومة اللبنانية لا ولن تشكل في الخارج"، وأشار في حديث إلى "تلفزيون لبنان"، الى "ان الوضع السياسي اللبناني يتأثر بالمحيط الاقليمي والرئيس المكلف يحاول الاستفادة من الايجابيات العربية -العربية".
واعلن "أن مكمن السوء والتدهور في العلاقات السعودية-السورية يعود للموقف السلبي لسوريا تجاه لبنان"، مؤكدا أنه "لا يمكن تخطي وتناسي الممارسات السورية في لبنان"، وقال: "هناك تحسن جزئي في التعاطي السوري مع الملف اللبناني لكن التدخل ما زال قائما"، مشيرا إلى "ان سوريا تحاول استفراد اللبنانيين وقضمهم من اجل قضم الكيان اللبناني واستعادة دورها".
ولفت إلى "أن الموقف الدولي واضح وهو فك العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وإيران ومحاولة التقدم بعملية السلام"، معلنا "ان الأوروبيين يريدون دفع عملية السلام بين العرب وإسرائيل. وتمنى زهرا الوصول إلى حل على أساس الدولتين في ما خص القضية الفلسطينية لأن هذا الوضع ينعكس ايجابا على لبنان".
وإذ أكد "أن قوى 14 آذار لم تحاول مرة الاستفراد بالسلطة"، شدد النائب زهرا على "أن هذه القوى ما زالت متماسكة ومتضامنة وتحت سقف شعاراتها التي كانت نتاج تحرك عفوي من قبل لبنانيين تواقين من أجل الحرية والسيادة والإستقلال".
وأوضح "أن المحكمة الدولية اليوم في مرحلة العمل الحقيقي والفعلي وهي ذاهبة باتجاه تظهير الاتهامات وتوجيهها وربما الادانة، مشددا على وجوب التعاون مع المحكمة من اجل القيام بعملها"، كاشفا "أن بعض التعقيدات الموجودة امام تأليف الحكومة اليوم جزء كبير منها يتعلق بالمحكمة الدولية، التي هي سبب رئيسي في مطالبة المعارضة بالثلث المعطل في الحكومة".
واعتبر النائب زهرا "أن طي صفحة الماضي لا يعني تكراره مجددا"، مشيرا إلى "أن الأكثرية تريد ضمانات أن لا تستعمل الأقلية العنف ضدها وقد استُعمل في السابق، وتريد ضمانات بعدم تعطيل القرارات المهمة".
أضاف: "لسنا امام عقد مستعصية والرئيس المكلف سيصل بعد الانتهاء من اتصالاته إلى تقديم تشكيلة معينة للحكومة، عندها يتعين على كل فريق أن يقرر مشاركته او عدمها على أساس ما تقدم، أو إمكان الوصول إلى تسوية من أجل إدخال بعض التعديلات"، مشيرا إلى انه "على الرغم من نتائج الانتخابات هناك البعض في الأقلية لم يستطع التكيف معها حتى الآن".
وتابع: "نحن والرئيس المكلف لسنا في وارد الذهاب في تجاه إعطاء الأقلية حق الفيتو والتمثيل النسبي يلغي العمل الديمقراطي ولا يبقي معارضة تعارض وسلطة تحكم"، مؤكدا "أن النائب العماد ميشال عون لا يتقبل المنطق انه يجب أن يتمثل بوزيرين مسيحيين، وهو يخترع منطقا جديدا لا يتماشى مع المنطق الديمقراطي".
وقال :"لبنان يشكل النموذج الديمقراطي الأمثل لدول العالم كافة، هناك دستور في لبنان يمنع التعرض له وهي تتعلق بالشراكة الإسلامية – المسيحية لإدارة شؤون البلد وأمور الناس يجب أن لا تخضع لحق النقض من قبل فريق معين".
واردف: "لا نعترض على أي شيء يعطى لرئيس الجمهورية ولكن نعترض على فكرة توسيع الحصة لتشمل أفرقاء آخرين، نحن أصحاب نظرية ان الرئيس يجب ان يتمتع بالقدرة على الترجيح في مجلس الوزراء".
واكد "التمسك بالشراكة الوطنية وباستمرار تحالف قوى 14 آذار، وأن لا تراجع على مستوى تماسك قوى 14 آذار ولو كان النائب وليد جنبلاط له طريقته الخاصة وأسلوبه في التعبير عن مواقفه"، لافتا إلى "أن الاستقرار السياسي والأمني في البلد يستدعي تسهيلا سياسيا من الدول المحيطة بلبنان"، معتبرا "أن الأكثرية لن توافق على الثلث المعطل، وهي تطالب بتسهيل مهمة الرئيس المكلف".
وعن اللقاءات المسيحية – المسيحية، قال النائب زهرا: "نحن مع أي لقاء بين أي فريق لبناني"، والاتصالات والمساعي مستمرة على خط القوات – المردة، إلا ان شرط هذه المساعي عدم التعدي على أي شخص من "القوات اللبنانية"، وهو ما لم تثبته الأحداث الأخيرة حين تعرض رئيس مصلحة الطلاب في "القوات" لاعتداء على يد عناصر من تيار المردة أثناء توجهه إلى بلدته".