كوشنير: على اللبنانيين تأليف حكومتهم وامر تسهيل التشكيل لا يعود للسوريين
اكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن على اللبنانيين أن يؤلفوا حكومتهم وليس لفرنسا أن تقوم عنهم بذلك، مشيرا الى ان اللبنانيين أحرار بالكامل، وعليهم تقع مسؤولية تأليف الحكومة حيث أن هذا الأمر مسألة داخلية لبنانية".
وشدد على ان امر تسهيل تشكيل الحكومة لا يعود الى السوريين. ودعا اللبنانيين إلى ان ينظروا إلى الامور بمنظار ايجابي وان يكونوا فخورين بما حققتموه، فالامور تسير نحو الافضل.
وزار الوزير كوشنير رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي رحب به والوفد المرافق، مكررا الشكر لفرنسا وللرئيس نيكولاي ساركوزي الوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في كل المجالات، منوها بالعلاقات بين البلدين.
ولفت رئيس الجمهورية إلى "المناخات الإيجابية القائمة على المستوى العربي وعلى مستوى علاقة الغرب بالدول العربية"، وقال إن "ذلك يرخي ظلالا مساعدة في الداخل اللبناني، حيث تبدو هذه الظروف، والتي كان للرئيس ساركوزي الدور الاساسي فيها من خلال الانفتاح على سوريا والذي لا يزال مستمرا، أفضل بكثير".
ورد الوزير الفرنسي على اسئلة الصحافيين، فأشار إلى "أمر يحوز اهتمامنا منذ بعض الوقت وهو يتعلق بالحوار الفلسطيني- الفلسطيني بين "منظمة التحرير" و"حماس". لقد ذكرت بعض المعلومات أن أمرا ما سيحصل على هذا الصعيد في مصر قبل نهاية هذا الشهر وأنا آمل ذلك".
وذكّر بأن" الرئيس ساركوزي أتى إلى لبنان منذ فترة قليلة وهو سيعود إلى هنا بالتأكيد، فنحن لا يمكننا البقاء بعيدين فترة طويلة عن اصدقائنا اللبنانيين الذين نلتقيهم غالبا، ولكن ليس هناك من موعد محدد حتى الآن لمثل هذه الزيارة.
وعما يقال ان لبنان لم يعد أولوية بالنسبة إلى سياسة فرنسا الخارجية أوضح كوشنير "لأنكم تعيشون بسلام وتتفاهمون بشكل جيد مع سوريا وهذا لا يعني أننا نهمل لبنان، والدليل أنني بينكم اليوم".
وعن زيارة الرئيس المكلف إلى سوريا قبل التأليف قال:" لرئيس الحكومة المكلف أن يقوم بما يشاء". ولقد فهمت أنه لا يرغب في القيام بهذه الزيارة قبل تشكيل الحكومة. جيد جدا. وإذا غير رأيه فإن الأمر يعود إليه وليس إلي".
وزار كوشنير رئيس الحكومة المكلف تصريف الأعمال فؤاد السنيورة في السرايا الحكومية، في حضور السفير الفرنسي اندريه باران والوفد المرافق، وكان عرض للأوضاع المحلية والإقليمية إضافة إلى العلاقات الثنائية.
وزار كوشنير رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في قريطم، في حضور السفير باران ونادر الحريري وهاني حمود، وتم عرض التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وامل كوشنير ان "تشكل الحكومة قريبا، قد يكون ذلك خلال اسابيع ويجب ان تستغرق الوقت الذي هي بحاجة اليه، ولكن في كل الاحوال لا يعود الى فرنسا ان تتدخل في تشكيل هذه الحكومة،لكن يعود لها ان تلتقي مختلف الاطراف السياسية وتهنئها على تمكنها من اظهار قوة لبنان من خلال الانتخابات اللبنانية التي حصلت بشكل جيد، والتي كانت موضع فخر لنا كاصدقاء للبنان وللرئيس الحريري ايضا".
ورأى ان "هناك اجواء انفتاح والتقاء في سوريا ولكن ليس هناك فحسب، بل في كل الشرق الاوسط وعلينا ان ننتظر ما ستؤول اليه. فلا يمكن تصور ما كان الوضع عليه في السابق اما اليوم فيسود الهدوء، وحصلت انتخابات ديموقراطية لم نسمع حيالها اي اعتراضات، وهذا الوضع لم نكن نتوقع حصوله قبل عام او عامين".
واكد ردا على سؤال ان الامر يعود الى السوريين لتسهيل تشكيل الحكومة، فعلى رئيس الحكومة المكلف ان يقوم بما يشاء في الداخل والخارج اذا اراد ذلك، ولا يعود الى فرنسا اعطاء نصائح في هذا المجال.انا لا انكر ان سوريا لا تزال لها اهمية في هذا المحيط، ونحن فخورون باننا ساهمنا في ارساء علاقات طبيعية مع سوريا، الا انه يبدو ان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، لم يبق وقتا طويلا في لبنان، فهل تمكن احدكم من رؤيته؟ لا اعتقد ذلك،الا ان هناك سفيرا وعلاقات طبيعية".