السبت السادس من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 13: 44-52
دعوة الأمم
44 وفي السّبتِ التّالي، كادتِ المدينةُ كلّها تجتمعُ لتسمعَ كلمةَ الربّ.
45 ورأى اليهودُ تلكَ الجموعَ فامتلأوا حسدًا، وأخذوا يُعارضونَ أقوالَ بولسَ ويُجدّفون.
46 فقالَ لهم بولسُ وبرنابا بجرأة: "لكم أنتم أوّلاًَ كانَ ينبغي أن تُقال كلمةُ الله. وبما أنّكم ترفضونها وتحكمونَ على أنّكم غيرُ أهلٍ للحياةِ الأبديّة، فها نحنُ نتوجّهُ إلى الأمم.
47 فإنّ الربّ هكذا أوصانا: إنّي جعلتكَ نورًا للأمم، لتكونَ أنتَ خلاصًا حتى أقاصي الأرض".
48 ولمّا سمعَ الوثنيّونَ ذلك، فرحوا ومجّدوا كلمةَ الرّب، وآمنَ جميعُ الذينَ كانوا معدّينَ للحياةِ الأبدية.
49 وكانتْ كلمةُ الربّ تنتشرُ في كلّ تلكَ النّاحية.
50 أمّا اليهودُ فحرّضوا النّساءَ التّقياتِ النّبيلات، وأعيانَ المدينة، وأثاروا اضطهادًا على بولسَ وبرنابا، وطردوهما من ديارهم.
51 فنفضا عليهم غبارَ أرجلهما، وذهبا إلى إيقونية.
52 وكانَ التّلاميذُ يمتلئونَ منَ الفرحِ والرّوحِ القدس.
الإنجيل
يو 3: 31-36
الآتي من فوق
31 ألآتي من فوق هو فوق الجميع. مَن كان من الأرض أرضيٌّ هوَ، ولُغة الأرض يتكلّم. ألآتي من السّماء هو فوق الجميع،
32 وهوَ يشهدُ بما رأى وسمِعَ، ولا أحد يقبلُ شهادتهُ.
33 مَن قَبِلَ شهادتهُ فقد خَتَمَ على أنَّ الله صادق.
34 فمَن أرسَلهُ الله ينطقُ بكلام الله، وهو يُعطي الرّوح بغير حِساب.
35 ألآب يُحبُّ الابن وقد جعلَ في يده كلَّ شيء.
36 مَن يؤمن بالابن ينال حياةً أبديّة، ومَن لا يُطيع الابن لن يرى حياةً، بل غَضَبُ الله يستقرُّ عليه.
شرح الإنجيل:
31-36: يتبع هذا المقطع الأخير من الفصل كلام المعمدان على يسوع، ولكن يستحيل نسبته إلى المعمدان: هو كلام الإنجيليّ، بل قد يكون كلام يسوع نفسه، وتابع لحديثه مع نيقوديم (بعد الآية 23).
31: يو8/23؛ 1يو4/85.
الآتي من السّماء: تضيف مخطوطات: "هو الأعلى" فاصلة الجملة عن الآية 32.
32: يو3/11:
33: يو7/28؛ 8/26؛ 1يو5/10.
34: 1/1، 32؛ 3/11؛ 13/3؛ 16/27.
ويعطي: تضيف مخطوطات: "الله" فاعلا ليعطي، وهو خطأ. وتهمل مخطوطات "الرّوح" مفعولا به ليعطي، وهو خطأ أيضا. وجعل شرّاح "الرّوح" فاعلا، وهذا أيضا خطأ. لقد فضّلنا أن يكون يسوع، رسول الله الآب، وهو الّذي يعطي الرّوح بغير حساب، لأنّه ملآن من الرّوح القدس (20/22).
35: يو5/20؛ 10/17؛ 15/9؛ 17/23؛ متّى11/27؛ 28/18؛ لو10/22؛ يو13/3؛ 17/2.
جعل في يده كلّ شيء: الله سيّد الحياة، وأعطى الابن سيادته (5/21؛ 10/18)، ويعطيها الابن من يشاء (5/26؛ 11/25؛ 17/3). بإرادة الآب أخضع كلّ شيء للابن (10/28-29؛ 13/3؛ 17/2)، وهذا أساس ملكه (12/13-15؛ 18/36-38)، الّذي حقّقه بالقيامة (12/32؛ 19/19؛ رسل2/32؛ أف4/8). وفي آخر الأزمنة يُخضع الآب للابن كلّ شيء، فينهي الابن عمله الخلاصيّ، ويسلّم الآب كلّ الملك، ليصبح الله الآب كلاّ في الكلّ (1قور15/24-28).
36: يو3/16؛ 1يو5/12-13؛ متّى3/7؛ روم2/5، 8؛ أف2/3؛ 5/6.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.