يا غافل إلك… "حزب الله"!
لم آخذ الإذن من أحد قبل أن أكتب. معليش؟؟
سرح قلمي على غفلة من يدي، وبدأ يخطّ الحروف على غفلة من أفكاري.
اخترع قلمي لنفسه 14 آذار على حسابه، وأعلن التحرير، وقرر أن يثور على احتلال أناملي لمزاجه واتجاهاته، فتحدّاني واخترق حظر الكتابة من دون ترخيص مني، ولا منكم. وأنا "يا غافلة إلك… حزب الله"!
أنا؟ من أنا في هذه الجمهورية الإلهية؟ ومن أنتم فيها؟ ماذا تشكّلون؟ حتى لو كنتم مدججين بورقة التفاهم العظيمة. أنتم عكس ما تتوهمون، لا شيء.
أنا وأنتم وكل الأحياء والأموات والرفات والمحنّطين، ما دمنا غير مدججين بسلاح الإنتماء الى مشروع ولاية الفقيه، إذن نحن مشروع استباحة، مشروع ميت!!
كلام طائفي؟ ليس بالضرورة أبدا لأن كثرا من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة يرفضون مشروع ولاية الفقيه، ومن دون إذن "حزب الله" ورئيسه.
حرب تموز 2006. 23 كانون الثاني 2007. حوادث مار مخايل في 28 كانون الثاني 2008. 7 أيار 2008. اختطاف جوزف صادر. اغتيال النقيب سامر حنا. محاولة قتل مايا كيروز. الأخبار حول مافيات المخدرات العالمية. تهديد الفنان جاد المالح بالقتل اذا جاء الى بيروت. مهاجمة مهرجانات بيت الدين. حوادث عائشة بكار. مصادرة أراضي أهالي منطقة جزين وتحويلها منصات لإطلاق الصواريخ. اختطاف مواطنين على طريق الضاحية ورجال قوى أمن والتحقيق معهم أكثر من مرة… حقيقة أنتم شريك مثالي مشرّف، وفيكم كل الصفات الحميدة والمثالية لتقيموا جمهورية… على مثالكم تماما وليس على قدّنا ولا على مثالنا ولا لأمثالنا.
تعرفون، لم أعد آسفة عما ترتكبونه من أعمال إجرامية، إذ لا اسف على دولة لا تسطّر بحقكم كل لحظة مذكرة جلب. بحق كل من ارتكب وأخلّ وعاث خرابا، لتحاكموا في الشوارع العامة التي تستبيحونها، لا بل تكتفي بإعلان العجز ومراعاة الوضع والبكاء على أطلالها بحجّة الخوف من ردّ الفعل.
فليفعلوها. حصلت مرة ماذا يمنعهم من حصولها كل مرة، سواء راعيتم الظرف أم لا؟ فالموضوع مؤجل ليس أكثر، والزعران في الشوارع يتعرضون للآمنين ويفرضون عليهم الشروط والقيود والملاحقة والتهديد ما لم يخضعوا. فمما تخافين يا دولتنا العليّة؟ …. دخلك أما زلت عليّة؟؟؟
ماذا تريدين؟ هل تريدين أن نحمل السلاح عنك من جديد لنحمي الأرض والعرض؟ ام سنكون في هذه الحال نحن أول من يُعتقل تحت صفة "المخربين"؟ وماذا ستفعلون بالمخرّبين الحقيقيين؟
قرأت خبرا منذ أيام في صحيفة عربية، كشفت أن عناصر من "حزب الله" انضموا الى الحرس الثوري في إيران، أي الباسيج، الذي فلت على الناس وافتعل بهم ما افتعل من فظائع، لمجرد أنهم تظاهروا ضد تزوير الانتخابات الرئاسية. وقرأت أيضا في الصحيفة إياها، أن المرشح الإصلاحي مهدي كروبي، وفي مناظرة تلفزيونية مع الرئيس أحمدي نجاد سبقت الانتخابات، أنّبه بشدة لانه يرسل ملايين الدولارات لدعم الانتخابات في لبنان بينما الإيرانيين في حال العوز. وسأل كروبي نجاد: وما همنا من تلك الانتخابات؟
طبعا لم يكلّف نفسه نجاد عناء الجواب، ولم يقل له إنه بالاموال الطائلة اشترى كرامات بعض المسيحيين الموارنة في الدرجة الاولى، وأنه وضع حجر الاساس لجمهورية ترهيب في الجمهورية المتهالكة.
تشكيل حكومة. موسم اصطياف حار. مهرجانات. عجقة سياح ومغتربين. شواطىء تعج بالرواد والجميلات. وليل يقبّل الصباح قبل أن يسرّب، و… وكل هذا ليس إلا الستار الذي بدأ يصبح شفافا كل يوم أكثر، ليكشف من يظن أهله أنه مستور، وهو معلوم ومعلوم جدا، لكن من من من سيتصرّف قبل أن… يدخل التشادور الى الدستور؟؟؟؟؟