الجمعة السابعة من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 15: 13-21
خطبة يعقوب
13 وبعدما سكتا, أجاب يعقوب قائلاً:" أيُّها الرّجال الإخوة اسمعوا لي.
14 لقدحدَّثكم سمعان كيف اهتمّ الّله, منذ البدء, أن يتَّخذ من بين الوثنيين شعباً لاسمه.
15 وهذا يتّفق مع أقوال الأنبياء, كما هو مكتوب:
16 بعد ذلك سأعود فأبني من جديد خيمةَ داودَ المتهدِّمة, وأبني أنقاضها وأقيمها ثانيةً,
17 لكي يبحث عن الرّب سائرُ الناس, وجميعُ الأمم الذين دُعيَ اسمي عليهم, يقول الرّب صانعُ هذه الأمورِ
18 المعروفةِ لديه منذ الأزل.
19 لذلك أنا أرى ألاّ نُضيِّق على الّذين يهتدون إلى الّله من الوثنيّين,
20 بل أن نكتب إليهم لِيمتنعوا عن نجاسات الأصنام, والفجور, ولحم الحيوانِ المخنوق, والدّم.
21 فإنَّ لموسى, منذ الأجيالِ الأولى, وفي كلِّ مدينة, أتباعاً يكرزون به,إذ إنَّه يقرأ كلَّ سبتٍ في المجامع".
الإنجيل
لو 10: 29-37
مثَل السّامريّ الصّالح
29 أمّا هو فاراد أن يبرِّرَ نفسهُ، فقال ليسوع: "ومَن هو قريبي؟"
30 فأجاب يسوع وقال: "كان رجُلٌ نازلاً من أورشليم إلى أريحا، فوقعَ في أيدي اللُّصوص، وعرّوه، وأوسعوه ضربًا، ومضوا وقد تركوه بين حيٍّ ومَيْت.
31 وصدَفَ أنّ كاهنًا كان نازلاً في تلك الطريق، ورآه فمالَ عنهُ ومضى.
32 ومرَّ ايضًا لاويٌّ بذلك المكان، ورآه، فمَالَ عنهُ ومضى.
33 ولكنَّ سامريًّا مُسافرًا مرَّ بهِ، ورآه، فتحنَّنَ عليه،
34 ودَنا منهُ، وضمَّدَ جِراحهُ، ساكبًا عليها زيتًا وخمرًا. ثم وضعهُ على دابّتهِ، وذهبَ به إلى الفُندق، واعتنى به.
35 وفي الغد، أخرجَ دينارَين وأعطاهما لصاحب الفُندق، وقالَ لهُ: إعتنِ به، ومَهما أنفَقتَ فأنا أوفيكَ عند عودتي.
36 فما رأيُكَ؟ أيُّ هؤلاء الثلاثة كان قريبَ ذلكَ الرّجٌل الذّي وقعَ في أيدي اللُّصوص؟"
37 فقال: "ألذّي صنعَ إليه الرّحمة". فقال له يسوع: إذهبْ، واصنَعْ أنتَ أيضًا كذلك".
شرح الإنجيل:
29: من هو قريبي؟: قريب اليهوديّ ابن عرقه ودينه، وكلّ الآخرين غرباء (خر20/16-17؛ 21/14، 18، 35؛ أح19/11، 13، 15-18؛…
30: رجل: رجل يهوديّ كما يظهر من النصّ.
31-32: كاهن ولاويّ: كان محرّما على اليهوديّ عامّة (عد19/11-13، 16)، وعلى الكاهن اللاويّ خاصّة (اح21/1)، أن يمسّوا جثّة ميت، وإلاّ اضطرّوا إلى الإبتعاد عن خدمة الهيكل 7 أيّام، وإلى التطهّر أثناءها. ولكن هل كان هذا التحريم يحول دون قيام الكاهن واللاويّ بواجب الرحمة، وهل تحول أوامر الشريعة ونواهيها دون محبّة القريب ورحمته؟
33: سامريّ: السامريّ يخالف اليهوديّ عرقا ودينا، وعدّو له. ولكنّه لم يأبه لفارق العرق والدين، ولا لشريعة تحول دون القيام بواجب الرحمة نحو كلّ إنسان.
تحنّن عليه: لا يستعمل لوقا هذا الفعل سوى 3 مرّات: فالسامريّ يرقّ لليهوديّ، ويسوع يرق لإبن أرملة يائين (7/13)، والآب يرقّ لابنه الأصغر (15/20)، وكأنّ لوقا يرى في الرقّة والرحمة ما يراه يسوع، يرى الباب الكبير المشرّع على الملكوت.
37: "الّذي صنع إليه الرّحمة": سأل العالم بالتوراة: من قريبي؟ فكان جواب يسوع: ليس المهمّ أن تعرف نظريّا من قريبك لتحبّه، بل أن تكون أنت قريب كلّ إنسان، وتحبّ دون أن تسأل عمّن تحبّ. هو حبّ غير مشروط يدعو إليه الإله الإنسان يسوع، ولذا يرى بعض الآباء (إيريناوس وأمبروسيوس) في السامريّ يسوع نفسه، مثال الرحمة، وصورة حبّ الله المتجسّدة.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.