الإثنين الثامن من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 15: 36-16: 1-3، 6-10
بولس يفارق برنابا
36 وبعد أيّام, قال بولس لِبَرْنابا: " لنرْخِع ونَفْتقِد الإخوةَ في كلّ مدينةٍ بشّرنا فيها بكلمة الرّبّ, ونرى كيف أحوالهُم".
1 ووصل إلى دِرْبَةَ ولِسْتَرَة, فإذا بتلميذٍ كان هناك, اسمهُ طيموطاوس, ابنُ امرَأةٍ يهوديّةٍ مؤمِنَة, وأبٍ يونانيّ.
2 وكان الإخوةُ في لِستِرةَ وإيقونيّةَ يشهدونَ لهُ.
3 فأراد بولُسُ أن يَصْحَبَهُ في التَّبشير, فأخذَهُ وخَتَنَهُ, مُراعاةً لليهودِ الّذينَ في تلك الدِّيار, وقد كانوا كلّهم يعلَمونَ أنَّ أباهُ يونانيّ.
في آسيا الصُّغرى
6 واجتازوا بلاد فِرِيْجيَّةَ وغلاطِيَة, لأنَّ الرّوحَ القُدُسَ مَنَعَهُم من التّبشيرِ بالكلِمةِ في آسيا.
7 ولمّا وصلوا إلى نواحي مِيسِيَة, حاولوا أن يدخلوا بِيتينِيَة, فلم يأذَن لهُم بذلك روحُ يسوع.
8 فاجْتازوا ميسِيَة ونزَلوا إلى تُرْواس.
9 وتَراءتْ لبولس في اللّيل رؤيا, رجُلٌ مقدونيٌّ واقِفٌ يتوسَّلُ إليهِ ويقول: "أُع}بُرْ إلى مقدونيَة, وأغِثنا!"
10 ولمّا رأى الرُّؤيا, عَزَمْنا حالاً أن نخْرُجَ إلى مقدونيَة, مُوقِنينَ أنَّ الرَّبَّ قد دعانا لِنُبَشِّرَهم.
الإنجيل
لو 11: 1-4
في الصَّلاة
1 وكان يسوع يُصلِّي في أحد الأماكن، ولمّا انتهى قال لهُ أحد تلاميذه: "يا ربّ، علِّمنا أن نصلّي، كما علَّمَ يوحنّا تلاميذه".
2 فقال لهم: "عندما تصلّون، قولوا: أيّها الآب، ليُقدَّس اسمُكَ، ليأتِ ملكوتُكَ.
3 أعطنا خُبزنا كفافنا كلّ يوم.
4 واغفِر لنا خطايانا، فنحنُ أيضًا نفغرُ لكلِّ مُذنبٍ إلينا. ولا تُدخِلنا في التّجربة".
شرح الإنجيل:
1: لو3/21؛ 5/33.
وكان يسوع يصلّي: يشدّد لوقا على صلاة يسوع عامّة راجع شرح لو3/21، وعلى صلانه في هذا الفصل (11/2-13) خاصّة. ترد هذه العبارة ذاتها "كان يسوع يصلّي" هنا، وفي (9/18): بعد صلاة يسوع هنا يعلّم الرسل كيف يصلّون، وبعد صلاته في (9/18)، يؤمن الرسل به مسيحيا، فصلاة يسوع قدوة صلاة، وباب إيمان. وبهذا يظهر الترابط بين الصلاة والإيمان، وضرورة الإثنين.
كما علّم: وردت إشارة إلى ذلك في (5/33).
2-4: الصلاة الربيّة: هي سبع طلبات، لدى متّى، وخمس لدى لوقا. فهل زاد متّى الطلبتين "لتكن مشيئتك" و"نجنا من الشرّير"، أم لوقا أهملهما؟ الصلاة مأخوذة عن تقليد كنسيّ محلّي عريق.
2: أيّها الآب: بهذه البساطة يخاطب يسوع الآب السماويّ (10/21؛ 22/42؛ 23/34، 46). وتحاول مخطوطات التوفيق بين لوقا ومتّى (6/9)، فتقرأ "أبانا" أو "أبانا الّذي في السّماوات".
ليقدّس اسمك: راجع شرح متّى 6/9.
ليأت ملكوتك: هو ذلك الملكوت، الّذي نادى به يسوع، ثمّ نادى به رسله (10/9، 11؛ 4/43؛ 9/2؛ 8/1؛ 11/20)، والّذي حلّ بيننا بمجيء يسوع (4/21)، وتبشير الرسل (10/17)، وقضى على سلطان الشيطان وملكوته بموت يسوع وقيامته الظافرة. يأتي ملكوت الله كاملا يوم يقرّ جميع البشر بقداسة الله، وبسلطانه المطلق على الكون. راجع شرح متّى 6/10. نقرأ في المجلّد الغربيّ: "ليأت علينا ملكوتك"، وفي مخطوطات: "ليأت روحك القدّوس علينا ويطهّرنا"، وهذا تأثير صلوات العماد، في الكنيسة الرسولية الأولى، على الصلاة الربّيّة لدى لوقا.
3: أعطنا خبزنا كفافنا كلّ يوم: راجع شرح متّى6/11. يطلب متّى الخبز لليوم الحاضر، كما يطلبه لوقا لكلّ يوم ناظرا إلى الحياة المسيحيّة ككلّ (راجع 9/23، حيث يدعو يسوع إلى حمل صليبه كلّ يوم).
4: لا تدخلنا: قد يكون معنى الفعل، في أصله الآرامي: "لا تدعنا ندخل؛
لا تسمح أن ندخل" (راجع مر14/38؛ مز141/4؛ أنظر 1قور10/13).
في التجربة: يهمل لوقا: "بل من الشرّير نجّنا"، ومع ذلك فهو يرى في الشرّير سبب التجربة (4/2، 13؛ 8/12-13؛ 22/31).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.