#adsense

كوشنير يؤكد إدراك سوريا وفرنسا لأهمية تشكيل اللبنانيين لحكومتهم

حجم الخط

كوشنير يؤكد إدراك سوريا وفرنسا لأهمية تشكيل اللبنانيين لحكومتهم

رأى وزير الخارجية السورية وليد المعلم "إن قلب سوريا كبير ومن يخطو خطوة باتجاه سوريا نخطو باتجاهه خطوتين"، معرباً عن اعتقاده بأن "بعض القيادات اللبنانية بدأت تستوعب حقائق التاريخ والجغرافيا والروابط الانسانية القائمة بين البلدين والشعبين، ونحن نرحب بذلك وندعو الى زيادة عمق الفهم لهذه الحقائق".

وحول ما اذا كانت المصالحة السعودية السورية ستتم في اجواء الزيارة المرتقبة للملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز الى دمشق، أجاب المعلم: "ليست هناك مصالحة سعودية سوريّة، بل هناك علاقات طيّبة بين البلدين وتبادل للزيارات على ارفع المستويات، كان آخرها زيارة الامير عبدالعزيز بن عبدالله ووزير الاعلام السعودي"، وجدد المعلم ترحيب بلاده بزيارة العاهل السعودي الى دمشق، مشيرّا الى انه سيتم تحدد موعد الزيارة في وقت لاحق عبر الطرق الدبلوماسية.

وأكد المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير ان "سوريا ترى انّه لا يوجد شريك اسرائيلي اليوم لاطلاق عملية السلام، وأن الجانبين السوري والفرنسي أكدا ضرورة ايقاف الاستيطان الاسرائيلي بكافة اشكاله ورفع الحصار عن قطاع غزة وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين"، لافتًا إلى أن "سوريا لن تحضر اي مؤتمر دولي اذا لم يجرِ الاعداد له بشكل جيد، بمعنى ان تقبل اسرائيل بمرجعية مدريد وقرارات مجلس الامن ومبدأ الانسحاب من الاراضي العربية المحتلة الى خطوط الرابع من حزيران عام 1967 مقابل السلام"، مشددًا على "أهمية أن تعرف سوريا الهدف من انعقاد هذا المؤتمر، لأن فشل اي مؤتمر دولي في دفع عملية السلام سيكون خطيرًا على استقرار المنطقة".

من جهته، أعرب كوشنير عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأسد، واصفًا اللقاء بأنّه كان "مثمرًا، وقد تركز على العلاقات الثنائية بين البلدين"، وقال كوشنير: "زيارتي الى دمشق اليوم ليست مصادفة، ولقد أجريت خلالها محادثات حول العلاقات الممتازة بين البلدين وبخاصة الاقتصادية، وسأقوم بزيارة أخرى الى دمشق تعقبها زيارات لرجال اعمال فرنسيين لمناقشة مشاريع كبرى منها توسيع مرفأ اللاذقية ومشاريع ثقافية وزيادة عدد المنح الدراسية للطلاب السوريين وتسهيل اجراءات حصولهم على تأشيرات الدخول الى فرنسا".

وعن الوضع في لبنان، قال كوشنير: "نحن متفقون بشكل جيد وخصوصًا بعد الانتخابات الممتازة التي جرت في ظروف ممتازة"، مضيفا ان "المشاعر المشتركة بين فرنسا وسوريا هي ادراك اهمية تشكيل اللبنانيين لحكومتهم، وأن نترك للجانب اللبناني بكل مكوّناته وبخصوصًا حزب الله الذي قابلت بعض ممثليه، الاتفاق والتعاون مع الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري". وتابع: "هناك عقلية جديدة في لبنان تقوم على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن ".

وفي ما يتعلق بإيران، كشف وزير الخارجية الفرنسي أنّه "ليس هناك اتفاق كامل بين الجانبين السوري والفرنسي حول كيفية معالجة الملف النووي الايراني لكن من المفيد ان نستمع الى وجهة نظر الرئيس السوري حول هذا الملف". وعن عملية السلام في الشرق الاوسط، شدد كوشنير على ضرورة التوصل الى حل شامل لهذه العملية، مبيّنًا ان موقف فرنسا بهذا الشأن معروف وهو ضرورة تأمين امن اسرائيل في مقابل تشكيل وخلق وانشاء دولة فلسطينية. وعن دور فرنسا لرفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، قال كوشنير: "نحن نعمل بأفضل طريقة لرفع العقوبات وبذل الوسائل الممكنة في كل مرة تتاح لنا ذلك عن طريق الحوار وسوف نستمر ونعمل على ذلك". فعلّق المعلم قائلاً: "إن هذه العقوبات تصيب امن المواطن السوري وراحته في استخدام الطيران المدني، ويمكن وصفها بأنها ظالمة"، معربًا عن ثقته بأن الجانب الفرنسي سيواصل جهوده لرفع هذه العقوبات، ومعتبرًا ان اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما استعداده لزيارة دمشق "أمرٌ مشجع".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل