مصدر لـ"الأنباء": هناك فرصة للبننة "التأليف" الحكومي والحريري فصل بين التشكيلة والعلاقة مع سوريا
يعتقد مصدر بارز في الاكثرية النيابية ان الاتصالات السعودية ـ السورية التي كانت "مندفعة" الى حد معين اتجهت في الساعات الماضية الى نوع من "الفرملة"، رغم الحديث عن قيام موفد سعودي بزيارة مرتقبة الى دمشق لاستكمال تلك الاتصالات.
المصدر الاكثري، وفي حديثه لـ "الأنباء"، رأى ان سوريا غير راغبة وغير قادرة على الذهاب لأبعد من بعض الاشارات الجزئية التي تريد منها قبض أثمان كبيرة واستعادة اوراق لاعادة تقديم نفسها "حجر الزاوية" اقليميا.
واشار المصدر الى ان سوريا وفي ضوء "الفرملة" السورية باتجاهها اتخذت قرارا بعدم الاهتمام بمتاعب الرئيس المكلف سعد الحريري مع المعارضة ما يؤدي حتى الآن الى تعطيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتا الى ان دمشق وضعت الحريري امام خيارين عمليا، اما الثلث المعطل في اطار حوار بينه وبين 8 آذار، واما زيارة دمشق قبل تشكيل الحكومة لتساعده على تشكيلها.
فإن الزيارة الى دمشق قبل التكليف ليست اقل من الثلث المعطل، بل هي في الواقع اكثر منه، علما ان خيارا ثالثا سربته سوريا وهو تحدي الحريري بان يشكل حكومة اكثرية صرفة.
وبحسب المصدر الاكثري فإن الرئيس المكلف فصل فصلا كاملا بين تشكيل الحكومة من جهة والعلاقة بسوريا من جهة اخرى، وذلك على قاعدة ان دمشق ليست ممرا الى تشكيل الحكومة، وان العلاقة بسوريا مهمة الحكومة الجديدة بعد تشكيلها، ويضيف ان الرئيس الحريري قرر اعتماد الصبر والنفس الطويل، فهو اذ كان مبادرا باتجاه قيام حكومة وحدة وطنية يرفض اخضاعها لشروط 8 آذار، ضاغطا كي تخضع للدستور "لا ثلث معطل" وللاجماعات اللبنانية "مقررات الحوار الوطني"الالتزامات اللبنانية في اطار التضامن العربي «المبادرة العربية»، وحيال القرارات الدولية «القرار 1701».
وأشار المصدر الى ان الرئيس المكلف يعتبر ان الوقت يلعب ضد التعطيل، وبهذا المعنى فإن النفس طويل ليس مضرا، وخاصة انه في العمل ينطوي على تأكيد من جانب الرئيس المكلف على وجود فرصة لـ"لبننة" المسألة الحكومية.