#dfp #adsense

“شراهة” سوريا الأبدية وعقدتها “الأزلية”

حجم الخط

"شراهة" سوريا الأبدية وعقدتها "الأزلية"

رغم إنشغالها في إظهار دماستها وتوزيع "الإبتسامات" على المجتمع الدولي، تكشف سوريا مرة جديدة عن "أنيابها" تجاه لبنان "الفريسة الدائمة التي تشتهيها"… ومرة جديدة تريد أن "تفصّل" التاريخ على هواها وتزوّر الحقائق وتزيل بلاد الارز عن الخاريطة السياسية لتجعل منها أحد جيوبها، كما سعت دائماً أكان باللين أو بالقوة، بالسياسة أو بالسلاح والحروب والدم والدمار.

ففي حين سارعت الاحد الى الترحيب بامكان زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما اليه ليتبين لاحقاً انه لم يعرب عن هذه الرغبة، وفي وقت كان تستقبل وزير الخارجية الفرنسية بيرنار كوشنير على الرحب والسعة وتحاول الحصول على "براءة ذمة" و"إفادة حسن سلوك" عن تصرفتها في المنطقة وخصوصاً في لبنان، سارع وزير خارجيتها وليد المعلم ليعلن أن" قلب سوريا كبير ومن يخط باتجاهها خطوة نخطو باتجاهه خطوة"… ولكنه استفاض في الكلام ليكشف حقيقة ما يختلج القلب الشامي، فعاد الى نغمة "حقائق التاريخ والجغرافيا والروابط القائمة بين سوريا ولبنان" ودعا "إلى زيادة عمق الفهم لهذه الحقائق".

كلام المعلم لم يكن "ضربة معلم"، فهو اسقط القناع الذي يعمد بعض اتباع سوريا وبعض "المضلَلين" او "ضعيفي النفوس" الى إظهاره مجدداً بعد إنتهاء الانتخابات النيابية وفي ظل المساعي لوصول الاستحقاق الحكومي الى بر الامان، عبر حديثهم عن ضرورة زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري الى دمشق قبل التأليف، وإشادتهم العمياء بمعادلة "س – س"، وحسن النوايا الذي تظهره سوريا للسعودية بما يتعلق بالملف اللبناني وحديثها الدائم عن أن تأليف الحكومة شأن لبناني داخلي.

حديث المعلم مجدداً عن "حقائق التاريخ والجغرافيا" – والذي يعود بنا بالذاكرة الى معزوفة "شعب واحد في بلدين" و"لبنان الخاصرة الرخوة" – يؤكد للمرة الالف ان العلاقة التي تطمح سوريا بإقامتها مع لبنان ترتكز على "شراهة" أبدية وعقدة "أزلية" … شراهة في الطمع بثرواته الطبيعية وقدراته البشرية وعقدة من "لبنان الرسالة" و"سويسرا الشرق": الحياة الديمقراطية وحرية الصحافة والتقدم العلمي والتفوق الاستشفائي وسحر الليل والسهر و"حب الحياة".

يبدو أنا قدرنا أن نصمد، أن نواجه وأن نتصدى. لقد قمنا بذلك عبر التاريخ البعيد والقريب، وليس آخره في حرب الـ 1975 من البقيات وبيت ملات وبلا وقنات الى القاع ودير الاحمر وحرب زحلة والاشرفية وحرب المئة يوم مروراً بكل شبر زرعنا فيه شهيداً. وها نحن اليوم ومنذ العام 2005 وقيام ثورة الارز نقوم بذلك بفرح أكبر بعد أن أنضم الى مسيرة النضال هذه إخوة لنا في الوطن… فلنكمل الدرب سوياً ليبقى لبنان حراً سيداً ومستقلاً، لا يقبل إلا بعلاقات من الند الى الند مع كل الدول العربية – وفي مقدمها سوريا- والدول الغربية الصديقة، ولا ينشد إلا ان يكون "لبنان الرسالة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل